تقرير اقتصادي

مختصون: استخدام الطاقة المتجددة يحقق وفرا باستهلاكها يصل إلى %80

تم نشره في الأحد 25 أيلول / سبتمبر 2016. 11:00 مـساءً
  • خلايا شمسية لتوليد الطاقة - (الغد)

رهام زيدان

عمان- قال مختصون بقطاع الطاقة المتجددة إن مؤسسات القطاع الخاص باتت تتجه وبشكل لافت صوب اعتماد أنظمة الطاقة المتجددة في منشآتها بهدف تخفيض استهلاكها من الطاقة وتقليل كلفها التي تتحملها بنسب قد تصل إلى 80 %.
وقال المدير التنفيذي لصندوق تشجيع الطاقة المتجددة الدكتور رسمي حمزة إن ترشيد الطاقة واعتماد انظمة الطاقة المتجددة في منشآت القطاعات واهمها التجارية والخدمية يمكن أن تحقق وفرا يصل إلى 70 % إلى 80 % من الكلف التي تتحملها هذه المؤسسات، مؤكدا ان الاستثمار في الطاقة المتجددة يعد حلا مستداما للكلف التي تواجهها هذه المؤسسات.
وبين ان مؤسسات القطاع الخاص بدأت تتجه بشكل لافت إلى تقديم دراسات التدقيق الطاقي لتحديد جدوى ترشيد استهلاك الطاقة، اذ ان الترشيد الامثل للاستهلاك يمكن ان يحقق وفرا يصل إلى 50% من استهلاكها قبل ان تقوم هذه المؤسسات بتركيب انظمة طاقة شمسية.
وبين حمزة أن الصندوق يقوم على تنفيذ عدة برامج للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالتعاون مع البنك المركزي والبنوك التجارية والمؤسسة الاردنية لضمان القروض لدعم استخدام الطاقة المتجددة في قطاعات منها القطاع الصناعي والسياحي، كما سيتم خلال العام المقبل ضم القطاع التجاري إلى هذا البرنامج.
وبين ان الهدف من هذا البرنامج تعزيز القدرة التنافسية لهذه القطاعات من خلال تقديم منح جزئية للمستفيدين في هذا القطاعات بغية نشر واستدامة استخدام الطاقة المتجددة، مؤكدا اقبال وتفهم القطاعات لجدوى الاستثمار في القطاع.
غير انه لفت إلى ان العائق الاهم الذي ما يزال يقف أحيانا في وجه استخدام انظمة الطاقة المتجددة هو محدودية قدرة الشبكات في بعض المواقع على استيعاب كامل الطاقة الناتجة من المشاريع والانظمة، مبينا ان تشغيل مشروع الناقل الاخضر للطاقة المتجددة الذي تسعى الحكومة لتشغيله في العام 2018 سيساعد بشكل كبير على تجاوز هذه المعضلة.
واشار حمزة إلى ان الصندوق يعمل لتحقيق هدف شمولي يتمثل في إصلاح الخلل القائم على سياسة الدعم الحكومي لأسعار الكهرباء لمختلف القطاعات من خلال دعم هذه القطاعات لتنفيذ برامج طاقة متجددة وترشيد طاقة لضمان عدم تأثرها عند رفع الدعم في المستقبل، ولعدم خلق اختلالات هيكلية في قطاع الخدمات المترتبة على ذلك، ولدعم المواطن بشكل عام.
ويعمل الصندوق من خطة عمل معتمدة للأعوام 2016-2020 تستهدف العديد من القطاعات المتمثلة في القطاع المنزلي، وقطاع الفنادق، وقطاع المباني الحكومية، والمساجد، وقطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى تنسيق وتنفيذ المبادرة الملكية في تدفئة المدارس وتزويدها بالطاقة الشمسية، بالتوازي مع برنامج شامل للتوعية ولتسويق أفكار ووسائل ترشيد الطاقة والطاقة المتجددة وبناء القدرات للشركاء في الميدان.
من جهتها، أكدت المديرة التنفيذية لجمعية ادامة للطاقة والمياه والبيئة ربى الزعبي تزايد وعي القطاع الخاص بجدوى استخدام تكنولوجيا الطاقة المتجددة، واهتمامه بالتعرف على قصص النجاح التي حققها مستفيدون فيه.
وبينت أن القطاع، ورغم كل الإنجاز الذي تحقق فيه على مدار السنوات الماضية، مايزال حديثا ويسعى العاملون فيه على تجاوز معيقات أهمها تسريع اجراءات التراخيص التي تصل لدى بعض شركات الكهرباء، إضافة إلى قضايا التمويل والتي يعمل صندوق الطاقة المتجدد حاليا على تجاوزها بالتعاون مع البنك المركزي والبنوك التجارية من خلال ايجاد آليات تمويل مختلفة.
وأكدت الزعبي على التزام "ادامة" بدورها بالتنسيق بين الاعضاء في الجمعية وبين الاطراف ذات العلاقة بهدف تيسير نشر استخدامات الطاقة المتجددة وتوجيههم إلى المسار الصحيح الذي يمكنهم من استخدام أنظمة الطاقة المتجددة بأعلى كفاءة وجودة ممكنة.
وبحسب بينات سابقة لوزارة الطاقة والثروة المعدنية، فإن قطاعات كبرى في المملكة تتجه نحو انشاء مشاريع طاقة متجددة لتغطية احتياجاتها وبيع الفائض منها إلى شركات الكهرباء، حيث وصلت الاستطاعة المركبة لهذه المشاريع حتى نيسان (ابريل) الماضي إلى نحو 40 ميغاواط، فيما يتوقع ان ترتفع إلى 100 ميغاواط بنهاية العام الحالي.
وبين مدير المشاريع الأوروبية في الجامعة الأردنية الدكتور احمد السلايمة ان اعتماد منشآت القطاعات المختلفة على استخدام انظمة طاقة متجددة يخفض بشكل كبير من استهلاكها للكهرباء، في وقت تعد فيه فترة استراد كلف هذه المشاريع قصيرة وقد تقل عن 4 سنوات، كما انه يمكن للمستهلكين بيع الطاقة المنتجة والفائضة إلى شبكات الكهرباء.
وقال ان شركات الكهرباء باتت تستقبل اعدادا كبيرة من طلبات الحصول على تراخيص لتركيب أنظمة طاقة متجددة غير ان مدة انهاء اجراءات الحصول على هذه التراخيص طويلة وقد تصل في بعض الاحيان إلى 3 أشهر.

التعليق