واشنطن وحلفاؤها الأوروبيون يدعون موسكو إلى إنقاذ الهدنة في سورية

تم نشره في الأحد 25 أيلول / سبتمبر 2016. 11:00 مـساءً
  • دخان يرتفع وراء القلعة القديمة في معرة النعمان بادلب بعد الضربات الجوية للطيران السوري.-(رويترز)

عواصم - أعلنت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ووزراء خارجية دول أوروبية عدة حليفة لواشنطن في بيان مشترك أن الأمر بيد روسيا لإعادة إحياء الهدنة في سورية  من خلال اتخاذ "خطوات استثنائية".
وحض هؤلاء موسكو على السماح بوصول المساعدات الإنسانية من دون قيود، ووقف القصف "العشوائي" للنظام السوري على المدنيين وتهيئة الظروف اللازمة لاستئناف المحادثات التي تقودها الأمم المتحدة في شأن عملية الانتقال السياسي.
وقالت المجموعة التي تضم وزراء خارجية فرنسا وإيطاليا وألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إن "المسؤولية تقع على عاتق روسيا كي تثبت أنها مستعدة وقادرة على اتخاذ خطوات استثنائية لإنقاذ الجهود الدبلوماسية".
وأضاف الدبلوماسيون أن "الصبر على عجز روسيا المتواصل أو عدم رغبتها الايفاء بالتزاماتها له حدود".
وتابعوا أن "القصف المروع لقافلة إنسانية، والشجب العلني للنظام لوقف الأعمال القتالية، والتقارير المتواصلة التي تفيد بأن النظام يستخدم الأسلحة الكيميائية، والهجوم غير المقبول للنظام في شرق حلب، وبدعم من روسيا، يتناقض بشكل فاضح مع التصريحات الروسية بدعم الحل السياسي".
وأكد الحلفاء التزامهم بالقضاء على تنظيم داعش، وحضوا روسيا كذلك إلى التركيز على الارهابيين.
ودعوا موسكو إلى "إعادة المصداقية لجهودنا، بما في ذلك عبر وقف القصف العشوائي من قبل النظام السوري لشعبه، الذي يقوض بشكل متواصل وفاضح جهودنا لإنهاء هذه الحرب".
وطالبوا أيضا "فورا بتوسيع نطاق" وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء سورية، مستنكرين "تأخير وعرقلة النظام السوري في المقام الأول لوصول المساعدات الإنسانية إلى السوريين الذين هم في حاجة ماسة إليها".
وفي معرض دعمهم لتحقيقات الأمم المتحدة حيال استخدام الأسلحة الكيميائية، دعا الدبلوماسيون مجلس الأمن الدولي إلى "اتخاذ المزيد من الخطوات العاجلة للتعامل مع وحشية هذا النزاع .
 الى ذلك ساد هدوء نسبي مدينة حلب امس  بعد ليل شهد عمليات قصف شنها سلاح الجو السوري والروسي.
وبعد اسبوع من المحادثات الدبلوماسية غير المثمرة، يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا طارئا بطلب من بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة لبحث الوضع في حلب .
واسفرت الضربات الجوية على حلب منذ ثلاثة ايام عن مقتل 101 شخص بينهم عدد كبير من الاطفال والنساء دفنوا تحت انقاض المباني المدمرة خلال الغارات، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
واعلن الجيش السوري  بدء هجوم على الاحياء الشرقية في حلب التي يحاصرها منذ شهرين تقريبا، بهدف استعادة السيطرة عليها. وتحدث سكان وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي عن "صواريخ جديدة" تسقط على حلب وتتسبب بما يشبه "الهزة الارضية".
وتحدث الصواريخ لدى سقوطها تأثيرا مدمرا، إذ تتسبب بتسوية الأبنية بالأرض وبحفرة كبيرة تدمر الملاجئ التي يستخدمها السكان كمأوى تفاديا للضربات.
وقال الامين العام للامم المتحدة بان كي مون  انه صدم بالتصعيد العسكري في مدينة حلب.وقال بان كي مون ان "الاستخدام المنهجي الواضح" للقنابل الحارقة والشديدة القوة في مناطق سكنية قد "يرقى الى جرائم حرب".
كما اعتبر الاتحاد الاوروبي ان الهجمات ضد المدنيين في مدينة حلب بشمال سورية، تشكل "انتهاكا للقانون الانساني الدولي".
وحملت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ووزراء خارجية دول أوروبية عدة حليفة لواشنطن في بيان مشترك  بوضوح روسيا مسؤولية استئناف القتال.
واضاف الدبلوماسيون ان "الصبر على عجز روسيا المتواصل أو عدم رغبتها الايفاء بالتزاماتها له حدود".
ونبهت المجموعة الى ان "المسؤولية تقع على عاتق روسيا كي تثبت أنها مستعدة وقادرة على اتخاذ خطوات استثنائية لإنقاذ الجهود الدبلوماسية" من اجل ارساء الهدنة.ولم تصمد الهدنة الهشة التي اعلنت عنها روسيا والولايات المتحدة سوى اسبوع واحد وتوقفت مساء الاثنين الماضي. كما فشلت الجهود الدبلوماسية الجارية على هامش اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة.
واكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم امام الجمعية العامة ان الجيش السوري سجل انتصارات عسكرية مهمة بمؤازرة روسيا وايران وحزب الله اللبناني.
واشار المعلم الى ان "ثقته بالنصر هي الآن أكبر".
وفي حلب، حيث يشهد النزاع ذروته، يسيطر النظام السوري على الاحياء الغربية ويحاصر الاحياء الشرقية الخاضعة لسيطرة الفصائل المقاتلة وحيث يقطن نحو 250 ألف نسمة.  -(وكالات)

التعليق