غياب خطط التشغيل بين أوساط الشباب العربي

وزراء "اتحاد المتوسط" يحذرون من خطورة البطالة

تم نشره في الثلاثاء 27 أيلول / سبتمبر 2016. 12:00 صباحاً
  • وزير العمل علي الغزاوي خلال افتتاح اجتماع وزراء العمل للدول الاعضاء في الاتحاد من اجل المتوسط امس -(بترا)

رانيا الصرايرة

عمان- أجمع وزراء وممثلو منظمات دولية وشركاء اجتماعيون خطورة ما تعكسه البطالة وغياب خطط التشغيل خاصة في أوساط الشباب على الدول والمجتمعات والتنمية المستدامة، معتبرين أن من شأن عدم وضع حلول لهذه التحديات تغذية الإرهاب والتطرف.
ودعا مشاركون خلال مداولات الاجتماع الثالث لوزراء العمل في البلدان الأعضاء في الاتحاد من أجل المتوسط الذي انطلقت أعماله في البحر الميت أمس الاثنين، إلى استحداث "مرصد إقليمي يمكن الباحثين وواضعي السياسات وأصحاب القرار من معرفة ديناميكية سوق العمل واستشراف المستقبل واستنباط حلول ملائمة".
وزير العمل علي الغزاوي وخلال افتتاحه الاجتماع اكد اهمية "تعزيز الحوار الاجتماعي في تحسين بيئة العمل وتنفيذ الاستراتيجيات التي تركز على التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة وقابلية الشباب للعمل والتشغيل ضمن التنمية المستدامة الشاملة للجميع".
وأشار الغزاوي الى أهم التحديات التي تواجه سوق العمل العربية والاقليمية، مثل "قضايا التشغيل والبطالة ومكافحة الفقر" معتبرا انها تمثل "التحدي الاكبر الذي يهدد استقرار وأمن الدول وشعوبها ومجتمعاتها بلا استثناء"، مجددا أهمية "استحضار المسؤولية الجسيمة الملقاة على عاتق السياسيين والقطاع الخاص والمعنيين بشؤون العمل عند مناقشة قضايا العمل والتشغيل"، إضافة الى  تعزيز وتطوير التعاون على المستويين الاقليمي والدولي.
واعتبر هذا الاجتماع "فرصة مناسبة لمناقشة التحديات الراهنة والبحث في توفير فرص العمل اللائق للشباب وتبادل الخبرات والتعرف على الممارسات الفضلى للحد من البطالة والفقر وزيادة مستوى مشاركة المرأة في قطاعات العمل كافة"، مشيرا بهذا الخصوص الى جهود الاردن في إعادة تقييم وتطوير الاستراتيجية الوطنية للتشغيل التي تشرف عليها وزارة العمل.
وفي مجال تحسين ظروف العمل للشباب أعلن الغزاوي أن السياسة الاقتصادية "ستركز في الفترة المقبلة على جذب الاستثمارات والفرص الإنتاجية التي تولد فرص العمل، في ضوء ارتفاع معدلات البطالة في صفوف الشباب".
بدوره، اكد رئيس الاتحاد العربي للنقابات مصطفى التليلي ضرورة التشاور والشراكة مع الاطراف الاجتماعية عند "وضع سياسات جديدة في مجال التوظيف وعند تقييم الوضع الراهن ومحاولة استكشاف حلول جديدة لمعالجة ظاهرة البطالة"، التي "حذر من اتساع رقعتها في أوساط الشباب العربي لدورها في تغذية التطرف والإرهاب".
ولفت التليلي الى افتقار المنطقة لـ "مرصد إقليمي مستقل لسوق العمل يمكن الباحثين وواضعي السياسات وأصحاب القرار من معرفة ديناميكية سوق العمل واستشراف المستقبل واستنباط حلول ملائمة حسب الاوضاع المتباينة في مختلف دول الجنوب".
وفي موازاة ذلك، دعا التليلي الى استحداث مؤسسة تعنى بالحوار الاجتماعي وتدريب المعنيين من موظفين وأصحاب عمل ونقابيين حول التجارب السابقة والراهنة، وترسيخ ثقافة وآليات الحوار وفوائده، مقترحا ايضا استحداث مؤسسة خاصة بتقوية قدرات بلدان الجنوب في مجال الضمان والحماية الاجتماعية.
من جانبه دعا نائب الامين العام للاتحاد من اجل المتوسط صدقي العموش الى التركيز على الاهداف المشتركة لـ "تأمين جيل الشباب والمرأة بفرص عمل من خلال الحوار الاجتماعي الفعال"، قائلا ان الامانة العامة للاتحاد شاركت بشكل فاعل على مدى الأعوام الماضية في مشاروات مع الدول الاعضاء والشركاء من اجل "وضع خطة عمل تهدف الى تحسين وضع العمالة والتوظيف في المنطقة وتطوير المشاريع الاقليمية وتنميتها وتعزيز الحوار".
وأكد استمرار دعم الامانة لتعزيز الحوار الاجتماعي الاقليمي واستعدادها للمشاركة في مبادرات جديدة للمنطقة.
من جانبها أعربت مفوض الاتحاد الأوروبي للتشغيل والشؤون الاجتماعية والعمل والمهارات ماريان تيسين عن "ايمان الاتحاد بقدرة الحوار الاجتماعي بين اصحاب العمل والعمال على بناء الاستقرار ومواجهة التحديات"، لافتة الى سعي الامانة العامة للاتحاد لوضع خطط لتحسين وضع العمل في المنطقة وزيادة النمو.
 وقالت تيسين، ان كثيرا من الدول حددت الاجراءات الرئيسية لمعالجة تحديات البطالة في منطقة حوض البحر المتوسط خاصة المتعلقة بجيل الشباب والمرأة، لافتة الى ان هذا الاجتماع الوزاري الثالث "اكد التزامه بمعالجة التحديات المتعلقة بالتوظيف والحصول على عمل".
وتتواصل اليوم الثلاثاء أعمال الاجتماع بمشاركة وزراء عمل وممثلي منظمات معنية وأصحاب عمل وعمال وشركاء اجتماعيين، من الدول الأعضاء في مجموعة الاتحاد من اجل المتوسط، بهدف الاتفاق على اجراءات ذات ارضية ثابتة في مجال العمل والتوظيف، وسبل مواجهة تحديات سوق العمل في المنطقة مع التركيز على الشباب.

التعليق