سكان يطالبون بإعادة تأهيل الطريق الذي حصد عشرات الأرواح

توقيف 18 شخصا أغلقوا طريق وادي الجرون في المزار الشمالي

تم نشره في الأحد 2 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 12:00 صباحاً

أحمد التميمي

إربد– أوقفت الأجهزة الأمنية في شرطة إربد 18 شخصا شاركوا بأعمال شغب أمس، وأغلقوا خلالها طريق وادي الجرون بلواء المزار الشمالي، وفق مصدر أمني.
وكان المئات من سكان لواء المزار الشمالي أغلقوا بالحجارة والإطارات المطاطية المشتعلة طريق وادي الجرون، احتجاجا على "عدم قيام الجهات المعنية بتأهيل الشارع الذي تسبب بحصد عشرات الأرواح خلال العام الحالي"، إثر حادث تدهور مركبة أسفر عن وفاة 4 أشخاص وإصابة 3 آخرين، تطلب تدخل قوات الدرك واستخدام الغاز المسيل للدموع لإعادة فتح الطريق.
وأكد المصدر أن التحقيق جار مع الموقوفين وسيصار إلى تحويلهم الى المحاكم المختصة، مشيرا الى ان الهدوء عاد الى المنطقة وتم إزالة جميع العوائق في الشارع.
وجدد مواطنون في لواء المزار الشمالي مطالبتهم بإعادة تأهيل الطريق الذي يخدم سكان لواء المزار الشمالي ويشهد حركة مرور كثيفة، مشيرين الى ان الشارع شهد العام الحالي اكثر من حادث سير تسبب بوفاة 8 اشخاص ناهيك عن الاضرار المادية.
وأشار علي العمري ان هناك انحدارات ومنعطفات شديدة على الطريق، الامر الذي يصعب على السائق السيطرة على المركبة في حال حدوث خلل بالمركبة، ما يتطلب من الجهات المعنية اعادة تأهيل الطريق من جديد.
وأكد ان التعديلات على الشارع غير ناجعة، حيث قامت الجهات المعنية بعمل اكثر من تعديل على الشارع لكن بدون جدوى، مشيرا الى ان فصل الطريق بجزيرة وسطية مؤخرا وتركيب اعمدة كهربائية في الجزيرة الوسطية من أجل إضاءته الى ان الحوادث في استمرار. وأوضح علي الجراح ان الطريق يشهد حركة مرور كثيفة ويسلكه يوميا مئات المركبات، الأمر الذي يتطلب من الجهات المعنية اعادة تأهيله من جديد للحد من حوادث السير القاتلة على الطريق، لافتا الى ان سكان المزار خرجوا امس بعد تجاهل الجهات المعنية لمطالبهم عبر السنوات الماضية في تأهيل الطريق.
ولفت الى ان الطريق يشهد سرعات عالية من قبل السائقين لشدة انحداره وقد يكون السبب الرئيس في حوادث السير، الى جانب وجود منعطفات خطيرة.
وأشار الى وقوع حادث تدهور لمركبة قبل نحو شهر اسفر عن وفاة شخصين، الامر الذي يؤشر الى وجود خلل في الشارع، مؤكدا انه وعلى اثرها قامت الجهات المعنية بالكشف على الطريق ووضع حلول من اجل معالجة النقاط الخطرة، موضحا ان الطريق طوله لا يتجاوز 3 كيلو مترات ولا يكلف الكثير من الاموال.
وكان متصرف لواء المزار الشمالي الدكتور احمد قوقزه شكل لجنة من سير إربد وأشغال المزار وبلدية المزار والمركز الامني لإيجاد حلول لطريق وادي الجرون.
وخلصت الدراسة الى ضرورة توسعة الطريق ووضع كاميرات مراقبة على الجهتين ومطبات هندسية، ووضع لوحات ارشادية تحذيرية وفصل الطريق بجزيرة وسطية من بداية الانحدار جهة بلدة المزار حتى بداية ببلدة جحفيه. وأكد قوقزة ان اللجنة قدمت توصيات بالحلول المقترحة لتحقيق السلامة المرورية على الطريق حيث قام محافظ اربد على ضوء التقرير المرسل اليه من اللجنة بمخاطبة وزير الاشغال العامة والإسكان لإجراء المناسب بهذا الخصوص.
وكانت "الغد" نشرت في اعداد سابقة مناشدات لسكان لواء المزار الشمالي بضرورة اعادة تأهيل الطريق، لوقف مسلسل حصد الأرواح عليه.

التعليق