أبو حمور: الحضارة العربية الإسلامية كانت منارات هادية للبشرية

تم نشره في الأربعاء 5 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 12:00 صباحاً

عمان - الغد - قال أمين عام منتدى الفكر العربي الدكتور محمد أبو حمور إن "مسؤوليتنا في البلدان العربية تبدو مضاعفةً أمام التحديات الخطيرة التي تهدد القواسم المشتركة بين مختلف مكونات هذه الأمّة، وتاريخها وتراثها وإسهاماتها في الحضارة الإنسانيّة".
وأضاف أن الحضارة العربية الإسلامية وحضارات هذه المنطقة جسدت مبدأ "التنوّع في إطار الوحدة"، وكانت منارات هادية للبشرية جمعاء، ولم تكن يوماً منغلقة على نفسها، بل كانت منفتحةً على الحضارات والثقافات الأخرى.
جاء ذلك خلال مشاركة ابو حمور في اجتماع إقليمي حول "الإصلاح التربوي لمواجهة التطرف في المنطقة العربية"، عقد في بيروت يومي 29 و30 أيلول (سبتمبر) الماضي، بدعوة من معهد المواطنة وإدارة التنوع في مؤسسة "أديان" بلبنان وبالشراكة مع المنتدى، والذي شارك فيه ممثلون عن لبنان والأردن ومصر والعراق والبحرين وسورية وتونس وسلطنة عُمان، بحسب بيان للمنتدى امس.
وأوضح أبو حمور أن المنتدى بادر مع بدايات الربيع العربيّ وتداعياته إلى إطلاق "الميثاق الاجتماعي العربيّ"، وأتبعه بميثاقٍ اقتصاديّ، وقريباً سيطلقُ ميثاقاً ثقافياً، ثمَّ بيئياً، وسياسياً في إطار المشروع النهضويّ الذي يتبنّاه.
وحذر من تنامي الاستقطابات الفكرية الداعية للتطرف والتي تهدد روافع النهوض والإصلاح والتطوير، داعيا إلى تعميق البحث والتشخيص العلمي الموضوعي لثلاثية الأزمة وثلاثية الحل معاً، أي التربية والتعليم، والتنمية البشرية، والاقتصاد.
وأوصى المشاركون ببناء منظومة تربويّة وتعليميّة تعزّز قيم المواطنة الحاضنة للتنوّع على مختلف أشكاله، وترسّخ مبادئ عدم التمييز وقبول الاختلاف، وبناء إنسان يتمتّع بشخصيّة مستقلّة حرّة يمتلك أدوات الفكر النقدي ومهارات التواصل والحوار، مشددين على أن تتمحور المنظومة التربويّة والتعليميّة حول المتعلّم وإشراكه في مختلف أبعادها، وإدماج المكوّنات الثقافيّة والتواصلية والفنيّة الإبداعيّة والرياضيّة، وتلك التي تشجّع على الابتكار العلمي في المنظومة.
ودعوا الى التركيز على دور المعلّم كميسّر للحصول على المعرفة، وتأهيل المعلّمين والعاملين في المجال التربويّ وبناء قدراتهم لبث قيم المواطنة، ومنع التمييز ومواجهة التطرّف وقبول التنوّع والاختلاف، وتنقية المناهج الدراسيّة من الصور النمطيّة وخطابات الكراهية والتمييز بكلّ أشكاله.
كما أكداو أهمية إدراج مقرّرات الفلسفة في مراحل التعليم العام بهدف تنمية القدرات النقديّة لدى المتعلّم، ومراعاة التعبير عن الإرث الثقافي المتنوّع في مقرّرات التاريخ، وإيلاء التعليم الديني عناية خاصة، والتركيز على دوره في التربية على قيم الحياة المشتركة، والتنبّه إلى المقاربات الانتقائيّة والتوظيف الإيديولوجي للنصوص الدينيّة، ورصد عوارض التطرّف، وتشكيل شبكة عربيّة للتربية من أجل الأنسنة والمواطنة الحاضنة للتنوّع.

التعليق