مشروع طموح لـ"الضمان"

توسع مظلة التأمين الصحي: شمول المسنين بـ‘‘الحكومي‘‘

تم نشره في الثلاثاء 4 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 11:00 مـساءً
  • المدخل الرئيس لمستشفى البشير الحكومي في منطقة الأشرفية بعمان - (أرشيفية)

محمود الطراونة

عمان - يتوقع استفادة 71927 مواطنا ممن بلغوا الـ80 عاما فما فوق؛ بينهم 30152 ذكرا، من إعفاء الحكومة لأفراد هذه الفئة من دفع 150 دينارا سنويا كرسوم اشتراك في التأمين الصحي، بحيث تتحملها الخزينة العامة عن المسنين.
فيما ذكر مدير التأمين الصحي التابع لوزارة الصحة، الدكتور خالد ابو هديب قال إن مشتركين سيكون لديهم تأمين صحي عبر المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، لافتا الى التنسيق مع المؤسسة لإرسال أسماء المنتفعين ليستثنوا من القرار منعا لازدواجية التأمين.
ووافق مجلس الوزراء الأسبوع الماضي على تعديل تعليمات شمول الأفراد من المواطنين بالتأمين الصحي، بما يعفي الشريحة العمرية (80 عاما فأكبر) من رسوم الاشتراك في التأمين، وتغطية اشتراكاتهم من النفقات العامة.
وتبلغ قيمة الرسوم التي ستتحملها الخزينة كرسوم اشتراك لهذه الفئة للتأمين الصحي نحو 10 ملايين و800 ألف دينار.
وبين أبو هديب أن هذا القرار "يهدف لرفع نسبة المؤمنين صحيا وزيادة عددهم، وصولا إلى التأمين الصحي الشامل، موضحا ان المادة 3/هـ من قانون الضمان، تلزم المؤسسة بتأمين مشتركي الضمان أو مستخدميه أو منتفعيه.
ووفقا لإحصائية رسمية من دائرة الاحوال المدنية والجوازات، بلغ عدد المواطنين الأردنيين من سن 80 عاما فما فوق نحو 71927 شخصا من الذكور والاناث، بينهم 41782 سيدة.
وقالت الاحصائية ذاتها أن عدد المواطنين بين سن الـ70 عاما و80 عاما نحو 154212 شخصا.
إلى ذلك، قال مدير المكتب الإعلامي للضمان موسى الصبيحي إن مقترح تطبيق التأمين الذي تدرسه المؤسسة حاليا، سيشمل المشتركين بالضمان من العاملين في مؤسسات وشركات القطاع الخاص وافراد أسرهم غير المشمولين بتأمين صحي مقبول من قبل المؤسسة، بالاضافة لمتقاعدي الضمان من غير المشمولين بالتأمين الصحي المدني او العسكري او الخاص.
وأشار الصبيحي إلى وجود مقترح لتطبيق التأمين الصحي الاجتماعي ونسب الاشتراكات التي ستترتب لقاء تطبيقه، على الحكومة وأصحاب العمل والمشتركين، بحيث تتحمل كلفة تطبيقه الأطراف الثلاثة بطريقة تكافلية، باعتبار التأمين حقا أساسيا للإنسان العامل والمتقاعد ولأفراد أسرهم.
وتنص المادة 3 من قانون الضمان رقم 1 لسنة 2014 على منح صلاحية تطبيق التأمين الصحي لمجلس الوزراء، بناء على تنسيب مجلس ادارة المؤسسة منفردة او بالاتفاق مع المؤسسات والجهات المختصة ذات العلاقة، بحيث يستفيد منه مشتركو ومنتفعو الضمان.
وكانت دراسة للمجلس الصحي العالي بالتعاون مع دائرة الاحصاءات العامة، كشفت ان نسبة التغطية الصحية للحاصلين على تأمين صحي للاردنيين، بلغت 68 %، وان 55 % من المقيمين على ارض المملكة مؤمنون صحيا.
ويرى خبراء ومواطنون، أنه برغم جهود الدولة وتعثرها في مجال التأمين، فهي لم تصل بعد للتأمين الشامل، كما لم تعالج ازدواجيته.
ووفقا لدراسات الضمان الاجتماعي، فإن 358 الفا يتمتعون بتأمين مزدوج؛ عسكري ومدني بنسبة 5.5 %، بينما يوجد 81 الفا يتمتعون بتأمين مزدوج؛ مدني وقطاع خاص.
واشارت دراسة الضمان الى ان 4.870 مليون مؤمنون صحيا بنسبة 73 %. لكن أرقام وزارة الصحة، تقول إن نسبة المؤمنين صحيا من الأردنيين بلغت 87.3 % وهؤلاء مشمولون بمظلات تأمين مختلفة مثل وزارة الصحة، او التأمين العسكري او الجامعي او الخاص، او وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا)، فيما تعمل الوزارة على حصر ما تبقى لشمولهم بالتأمين ليصبح 100 %.
ووفقا للتعديلات رقم 3، والمعدلة للتعليمات رقم 9 لسنة 2007، والصادرة بموجب المادة 30 من نظام التأمين الصحي المدني، رقم 83 لسنة 2004، تعدل الفقرة الثالثة من النص الاصلي، والتي تنص على "يحدد مقدار الاشتراك السنوي في صندوق التأمين الصحي حسب التصنيفات العمرية التالية، والتي تحدد الفئة العمرية وقيمة الاشتراك السنوي: من 6 سنوات إلى أقل من 19 سنة 50 دينارا. من 19 سنة إلى أقل من 45 سنة 75 دينارا من 45 سنة إلى أقل من 60 سنة 115 دينارا ومن 60 سنة فأكثر 150 دينارا.
واضافت التعليمات المعدلة لهذه الفئات فئتين أخريين هما: من 60 سنة الى 80 سنة بـ150 دينارا، ومن 80 سنة فأكثر بـ 150 دينارا.
كما تشمل التعديلات الغاء الفقرة "ج" من التعليمات، والتي تنص على "يغطي الفرد المشترك من التصنيف العمري لمن هم فوق الستين عاما، من الكلفة، والكلفة الباقية (78 دينارا) من النفقات العامة"، ليصبح كالتالي: "يغطي الفرد المشترك من التصنيف العمري لمن هم فوق الستين عاما، ودون الثمانين عاما (72 دينارا) من بدل الاشتراك، والباقي (78 دينارا) يغطى من النفقات العامة".
ويمكن لأي مواطن يحمل الرقم الوطني وغير مؤمن صحيا، الحصول على تأمين صحي من وحدة شؤون المرضى غير المؤمنين، التابعة للديوان الملكي التي تغطي نفقات علاجه لجميع القطاعات الطبية العاملة بالمملكة.

التعليق