‘‘نشميات‘‘ الدرك والأمن.. الوجه التنظيمي الأبرز في كأس العالم للسيدات

تم نشره في الخميس 6 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 12:00 صباحاً
  • جانب من الجماهير خلال افتتاح بطولة كأس العالم للسيدات - (الغ)

تغريد السعايدة

عمان - شهدت بطولة كأس العالم للسيدات تحت سن 17، والتي يستضيفها الأردن خلال الفترة من 30 أيلول (سبتمبر) وحتى 21  تشرين الأول (أكتوبر) لهذا العام؛ تنظيما أمنيا كبيرا، حيث تطلب ذلك مزيداً من الإجراءات الاحترازية حفاظاً على سلامة كل شخص داخل الملعب من لاعبات وجماهير.
ولكونها بطولة نسوية، فقد حرصت قوات الدرك وبالتعاون والتنسيق مع مديرية الأمن العام على أن يكون هناك عنصر نسائي ضمن أفرادها لتوفير كل ما يتطلب الأمر من حماية وتنظيم، والتأكد من سلامة كل جزئية في الملعب، وهو الأمر الذي أشادت به وسائل إعلام عالمية وعربية ومحلية، بحسب الناطق الإعلامي لمديرية الدرك المقدم محمود الشياب.
ويقول الشياب لـ “الغد” إن العناصر النسائية من قوات الدرك يقفن جنباً إلى جنب مع زملائهن لتوفير وتقديم كل سبل المساعدة والعون لكل من دخل الملعب من لاعبات وجماهير من مختلف الجنسيات، إذ يوجد جماهير من جاليات مختلفة في الملاعب، وهذا يتطلب من عناصر الدرك أن يكن على قدر كبير من الحس الأمني لمنع حدوث أي شيء، وتقديم العون بكافة أشكاله، سواء من الناحية الأمنية التي تتداخل مع الإنسانية.
ويبين الشياب أن هذه هي المرة الأولى التي يتواجد فيها عناصر نسائية في الملاعب بهذا الحجم، كون البطولة تتطلب ذلك، خاصة وأن الواجب الأمني في الخطة الأمنية تم تسليمه لقوات الدرك، وتم التعاون مع الشرطة النسائية في الأمن العام، ولهذا تم إقامة دورات خاصة لكل العناصر النسائية في هذا المجال ليكون لديهن الخبرة الواسعة والاستعداد لأداء الواجب.
ويضيف الشياب ان المحافظة على سير الأمن والحركة في البطولة هو من متطلبات العمل الشرطي، والذي يساهم في إضفاء سمعة طيبة للواقع الأمني في وطننا خلال  هذه البطولة، لذلك تم تدريبهن على أمن الملاعب، كما قامت العناصر النسائية في الدرك على تدريبات عملية خلال الفترة الماضية من خلال حضور مباريات محلية قبل انطلاق البطولة الحالية، ومن ضمن تلك التدريبات التعرف على آلية الدخول والتفتيش، وغيرها من الإجراءات الطارئة خلال الحدث.
ولكون البطولة “نسوية” ويتواجد ما بين الجماهير نسبة كبيرة من السيدات والعائلات، وكذلك من جنسيات أخرى تتحدث لغات مختلفة، أكد الشياب أنه تم اختيار مجموعة من العناصر التي تتميز بقدرتها على التعاطي مع كل ما يمكن حدوثه في الملعب، وبدأن عملهن من اللحظة الأولى لوصول أول فريق ولغاية مغادرتهم، إذ بلغ عدد الدركيات المتواجدات في الملاعب 196 عنصرا، يتنقلن بحسب موقع المباريات، وبالتعاون مع عناصر الشرطة النسائية.
من جهتها أكدت مديرة إدارة الشرطة النسائية العميد الركن هناء الأفغاني أن الشرطة النسائية تشارك بجانب عناصر الدرك النسائية في توفير الحماية الكاملة التي تسيج البطولة بكافة متطلبات الأمان لمختلف الحضور، وخاصة أن هناك عائلات وفتيات يتواجدن في الملاعب، وإقامة مثل تلك البطولة يرتب وجود مهمات أمنية كثيرة، لتحفيز الجميع على الحضور والمتابعة بكل راحة وأمان.
وبينت الأفغاني أن الشرطة النسائية تم تزويدهن بالخبرات الكافية من خلال تقديم دورات في معهد الأميرة بسمة لتدريب الشرطة النسائية، وبإشراف من قوات الدرك، بحيث يكون لديهن القدر الكافي من أسس التعامل مع الحضور من سيدات، والكيفية التي يتم فيها التفتيش واختيار المواقع، وكل ذلك حتى “نُشعر الحضور بالأمان والاستمتاع بمشاهدة المباريات”، بحسب الأفغاني.
كما شجعت العميد الأفغاني العائلات الأردنية على الحضور للملعب والتشجيع لإنجاح هذه البطولة، دون الخوف من أي عوائق، من خلال الحس والغطاء الأمني المتواجد بشكل لافت، كما أن الشرطة النسائية متواجدة في كل الملاعب وبمختلف محافظات المملكة التي تقام فيها مباريات البطولة، وبأعداد كافية للتعامل مع أي حدث أو تجاوز يمكن أن يحدث، والأمور الأمنية “مدروسة بدقة كبيرة”.
وقالت الأفغاني إن مديرية الأمن العام سخرت كل إمكانياتها لخدمة البطولة وتوفير الأجواء المريحة والخدمات الشرطية على أعلى مستوى، وتمتاز العناصر النسائية الملحقة في البطولة بسمات شخصية ولغوية ومهارية عالية.
وأشادت الأفغاني بالعناصر الأمنية النسائية التي تحرص على أن تكون عند حسن ظن جلالة الملك والمواطنين والقائمين على البطولة، التي ستكون بصمة في التاريخ الرياضي الأردني.
ويبرز دور إدارة السير الذي يكمل العمل الأمني بجانب الدرك والشرطة النسائية، وفق مدير إدارة السير المركزية العقيد ياسر الحراحشة الذي يبين أن البطولة تتطلب واجبات أخرى بما يتعلق بموضوع الفرق العالمية المتواجدة على الأرض الأردنية، منذ بداية وصولها، إذ يتم مرافقة الحافلات التي تقل اللاعبات والسيارات التي تنقل الحكام كذلك، من خلال تواجد دراجة شرطية وسيارة من شرطة المرور، خلال تنقلهن ما بين الفندق والملعب والعكس، بالإضافة إلى التنقلات الأخرى التي تقوم بها الفرق، مثل الجولات السياحية لهن.
ويقول الحراحشة إن هنالك خطة أمنية مرورية تم وضعها قُبيل انطلاق البطولة، اشتركت فيها كذلك عناصر من الشرطة النسائية العاملة في إدارة السير المركزية، وتم عرضها على قوات الدرك والأمن العام والاتحاد، وتميزت بالدقة العالية لكل التحركات وتنظيم الشوارع وحركة السير فيها، كون البطولة العالمية تحتاج إلى هذا النوع من التخطيط الدقيق الذي يساهم في الحفاظ على حركة السير في الشوارع وفي محيط الملاعب الرياضية.
ويذهب الحراحشة الى أن المباراة التي تقام في الملاعب يتواجد فيها جماهير كبيرة، يحضرون بسياراتهم، لذلك تقوم إدارة السير بتأمين المواقف حول الملعب لدخول وخروج السيارات وتنظيم حركة السير في الشوارع المحيطة بالملاعب، وضمان خروج الجميع من الملعب بكل أمان وتجنب وقوع الحوادث المرورية.
ويشير الحراحشة إلى أن إدارة السير قامت بالفعل بتغيير مسار بعض الطرق في يوم الافتتاح حتى يكون هناك مرونة في التحرك وتخفيف الضغط على الشوارع، وتأمين السلامة المرورية للحضور.

tagreed.saidah@alghad.jo

التعليق