بدء أعمال مؤتمر "المحاكاة في التعليم الطبي" لكلية الطب بالجامعة الأردنية

محافظة: التعليم الطبي من خلال المحاكاة لا يغني عن التدريب العملي السريري

تم نشره في الأربعاء 5 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 11:00 مـساءً

عمان-الغد- أكد رئيس الجامعة الأردنية الدكتور عزمي محافظة أن التعليم من خلال المحاكاة أثبت جدواه في الحد من المضاعفات الصحية الناتجة عن الأخطاء الطبية.
كما أكد أنه أظهر فعاليته في رفع مستوى الثقة بالنفس لدى الأطباء المتدربين الذين يتمكنون من التدرب بعيدا عن أي مخاطر من مرض حقيقي، ما أدى إلى تغير مفهوم تعلم الطب الذي كان يعتمد في السابق على المشاهدة ثم التطبيق العملي إلى التدريب المكثف قبل التطبيق، الأمر الذي يسهم في توفير خدمات علاجية عالية الجودة وتحسين سلامة المرضى، ناهيك عن تطوير المهارات العملية التطبيقية للممارس.
جاء ذلك في كلمة ألقاها محافظة خلال افتتاح أعمال المؤتمر الدولي الثالث لكلية الطب ومستشفاها بعنوان "المحاكاة في التعليم الطبي"، أمس، والذي رعاها مندوبا عن سمو الأميرة منى الحسين، وزير الصحة الدكتور محمود الشياب في الجامعة الأردنية.
وأوضح محافظة "أنه بالرغم من أن المحاكاة في الطب لا تغني عن التدريب العملي السريري في المستشفى، إلا أنها ضرورية لتهيئة الطلبة للاستفادة القصوى من التدريب السريري، إذ يتم حاليا في كليات الطب المرموقة تدريب طلبة الطب على الممارسة المهنية بكافة أشكالها ومراحلها باستخدام المحاكاة".
ويهدف المؤتمر، الذي يشارك به 400 طبيب وخبير وأكاديمي من داخل الأردن وخارجها ويعقد بالتزامن مع المؤتمر الثامن للجمعية العلمية لكليات الطب في الوطن العربي، إلى تسليط الضوء على موضوع المحاكاة في التعليم الطبي، بعد أن بات جزءا لا يتجزأ من التعليم الطبي المعاصر، ويشغل حيزا كبيرا في مناهج العلوم الطبية السريرية في كثير من البلدان المتقدمة.
ويحظى المؤتمر الذي تعقد جلساته على مدار ثلاثة أيام بمشاركة واسعة من مختلف الدول العربية والعالمية مثل مصر والسعودية واستراليا وبريطانيا وألمانيا وتركيا وإيطاليا، بالإضافة إلى المشاركة المحلية التي تمثل قطاعات صحية مختلفة مثل وزارة الصحة، والخدمات الطبية الملكية، والجامعات الأردنية، ومركز الحسين للسرطان، بالإضافة إلى أطباء القطاع الخاص.
من جانبه، قال عميد كلية الطب الدكتور نذير عبيدات إن المؤتمر يشكل فرصة فريدة للقاء الخبراء والمحاضرين من مختلف الدول والاطلاع على عصارة العلم والخبرة والمستجدات في التعليم الطبي.
وتوقع أن يبرز المؤتمر الحاجة الملحة إلى مراجعة المناهج وأساليب التدريس والتدريب المتبعة في كليات الطب بالوطن العربي ويشجع على إدخال المحاكاة الطبية كنعصر أساسي في التعليم الطبي الحديث الذي يواكب المتغيرات الحديثة ويحقق الأهداف السامية للطب دون التسبب في إيذاء المريض.
وأضاف عبيدات إن صحة المريض تبقى العنصر الأساسي في التعليم الطبي لأن الحكمة السريرية لا تكتسب إلى من خلال التصاق الطالب بمرضاه وبعلاقة مقدسة يحافظ فيها الطالب والطبيب على سلامة وخصوصية وأسرار مرضاهم ويجنبهم الأذى والألم.
بدوره، رئيس المؤتمر الدكتور إسلام مساد أكد أهمية "المحاكاة" في الحفاظ على سلامة المرضى حيث يتم إكساب الطلبة والأطباء المقيمين المهارات الطبية الأساسية على الدمى وبوقائع مشابهة للحقيقة قبل التدرب في المستشفى على المرضى الحقيقيين، ما يسهم في تعلم المهارات الطبية السليمة بأقل النفقات، والانتقال بشكل آمن من التعليم الطبي الأساسي إلى التعليم الطبي السريري.
وقال إن التعليم بواسطة المحاكاة بات قرارا وليس اختيارا، بعد أن أضحى يشكل جزءا لا يتجزأ من التعليم الطبي المعاصر، لافتا إلى أن الدراسات العالمية في هذا المجال خلصت إلى أن التقريب إلى العالم الواقعي بالمحاكاة يوفر المال والموارد البشرية والسلامة للمرضى وأنه لم يعد ترفا بل حاجة ملحة.

التعليق