الذنيبات والمومني يدينان بمؤتمر صحفي حرق الكتب المدرسية

الحكومة: المناهج الجديدة تتعرض لحملة تضليل

تم نشره في الخميس 6 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الخميس 6 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 12:06 صباحاً
  • نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات وزير التربية والتعليم محمد الذنيبات ووزير الدولة لشؤون الاعلام محمد المومني خلال مؤتمر صحفي مشترك بدار رئاسة الوزراء أمس - (بترا)

آلاء مظهر

عمان- أكد نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات وزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات، أن الكتب والمناهج المدرسية الجديدة "تتعرض لحملة تضليلية منظمة للنيل من جهود تطوير المناهج والإصلاح، وتستخدم معلومات مغلوطة ومجتزأة"، فيما توعد وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني، بمحاسبة كل من أقدم على حرق الكتب المدرسية خلال الاعتصامات الاحتجاجية على المناهج.
وقال الذنيبات، خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع الوزير المومني في رئاسة الوزراء أمس، إن الوزارة "لن تبعد الإسلام عن مناهجنا، وهي حريصة على غرس قيم الثقافة الإسلامية والشرعية لدى النشء الجديد".
وأضاف أن مضامين الكتب الجديدة "تشكل نقلة نوعية في تكوين الكتاب المدرسي الذي لم يتعرض لأي تطوير منذ 10 أعوام"، مشيرا إلى أن المناهج الأردنية "لا يوجد فيها ما يدعو للتطرف والتعصب، وهي تركز على الاعتدال والتسامح والوسطية وقبول الآخر والعيش المشترك والحوار، واحترام إنسانية الإنسان، واحترام المرأة وحقوقها، والانفتاح على حضارات العالم، وتراعي التنوع وأبعادا كثيرة أخرى".
وأوضح أن هذه المناهج "تعزز من القيم الإنسانية والإسلامية، ولا تحتوي على أي كلمة أو نص يتصادم مع عقيدتنا وديننا أو أي نص شرعي"، مؤكدا أن "كتبنا المدرسية تنطلق من حقيقة أن الإسلام دين الرحمة والتسامح والوسطية، وهي من أفضل الكتب في العالم الإسلامي".
وسعى الذنيبات إلى تفنيد ما ورد في الحملة ضد المناهج، التي تصدرتها نقابة المعلمين، وبين أن "ما حصل هو حملة ترويجية سلبية ضخمة ترفض التعديلات على المناهج دون تحديد أي منهاج، وأن المقصود من هذه الحملة ليس الكتب المدرسية، وإنما تشويه قصص النجاح التي حققتها الوزارة ويشهد لها الجميع، بعد أن تأذت مصالح البعض الخاصة من الخطوات الإصلاحية التي اتخذتها الوزارة، نتيجة لتطبيق القانون".
وأوضح أن "تقييم الكتاب المدرسي أو المنهاج بشكل عام لا يتم بالاجتزاء، وعلينا أن نحتكم في هذا الأمر لجهة علمية وخبراء ومختصين لدراسة المناهج"، مؤكدا أن "أي مواضيع أو دروس أو عبارات وردت في المناهج وأحدثت خللا في الفهم، يمكن مراجعتها وتعديلها، باعتبار أن الكتب الحالية هي طبعة تجريبية وليست مقدسة، ويمكن التعديل عليها في الطبعة المقبلة".
ولفت إلى أن المناهج الدراسية "لا تخضع لأي نوع من أنواع الدعم الأجنبي، ولم يتدخل أي شخص أجنبي في تأليفها وتدقيقها، وأن من يقوم على تأليفها ومراجعتها هم أردنيون وقامات وطنية، ومن أصحاب العلم والمعرفة والدراية".
ورصدت الوزارة، وفق الذنيبات، "49 صفحة من التغذية الراجعة حول الكتب الجديدة، وكان جميع ما ورد في هذا الرصد هو الرفض دون إبداء وجهات النظر"، موضحا أنه "لا يجوز الاجتزاء من المناهج والنظر إليها بنظرة ضيقة، بل بوصفها وحدة واحدة موزعة على صفوف ومراحل دراسية متكاملة".
وقال إن "المناهج موجودة بأيدي 1.8 مليون طالب، وتنتشر عند 400 ألف أسرة، وأن من يريد الإصلاح عليه أن يمسك بقلمه ويقرأ الكتاب ويرفع تقريرا متكاملا لإدارة المناهج ووزارة التربية والتعليم".
وأضاف إنه "لا يوجد حاجز بين العاملين في وزارة التربية والوزير، وبين أي مواطن، وأبواب الوزارة مفتوحة أمام الجميع".
وأكد أن "اللجنة المكلفة بدراسة المناهج قاربت على الانتهاء من عملها، وسنأخذ بتوصياتها"، مبينا أن "تأليف الكتب الجديدة تم من خلال لجان تم اختيارها بالتنافس من المشرفين التربويين والمعلمين المتميزين، وتم اختيار الأفضل منهم، فيما تم تكليف لجان توجيه من خيرة علماء الأردن والمتخصصين في مجالاتهم كلجان توجيه وإشراف، واختيار مستشار لكل مبحث".
وأشار إلى أن "الجهد الذي بذل في إعداد هذه الكتب والمناهج هو جهد بشري قد يصيب وقد يخطئ، ويمكن مراجعته، والوزارة تتبنى عملية المراجعة بين الحين والآخر"، مؤكدا احترام الوزارة لكل رأي بناء وناقد لمناهجنا.
وحذر ذنيبات من "زج الخلفيات الفكرية والسياسية في الحديث عن المناهج دون أدلة وبراهين"، مؤكدا أن إصلاح التعليم والجيل هو "أمانة في أعناقنا".
وحول ما يقال عن حذف بعض الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة من الكتب المدرسية، قال إنه "تم توزيع بعض الآيات والأحاديث في الكتب لتوظيفها خدمة للعديد من القضايا"، مشيرا إلى "وجود العديد من الآيات في كتب العلوم، بالإضافة إلى اللغة العربية".
وقال: "لو كان الهدف هو حذف الآيات والأحاديث، لحذفت اللجان الآيات الواردة في كتب العلوم"، مبينا أن "الكتب من الصف الأول حتى الصف الثامن الأساسي تضمنت 71 آية وضعت لأننا نريد ربط الإنسان بخالقه في كتب العلوم، بالإضافة إلى تعميق الإيمان بالله في كتب التربية الإسلامية، وتوسيع معارف الطالب وثقافته المستمدة من الإسلام والحضارة العربية والإسلامية في جميع الكتب، دون إفراط أو تفريط، وكما جاء في فلسفة التربية وأهدافها".
وأضاف: "ما أردنا أن نبنيه في مناهجنا من سلوك سوي وقويم في نفوس أبنائنا واحترام الرأي والرأي الآخر، هدمه سلوك من أحرق الكتب وحرض على الإضراب وهاجم المناهج، دون علم أو دراية، وهذا تحريف للحقائق وتجييش للناس وتضليل للرأي العام".
وقال إن "التعليم لا يدار بالمجاملات والعواطف والأهواء، وإنما يحتاج إلى علم وحلم وحكمة وإلى علماء، وتطوير التعليم لا يتم من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، بل عبر علماء وخبراء، دون الطعن بالقائمين على تطوير المناهج".
وعرض الذنيبات لعدد كبير من الأمثلة التي تم تداولها في مواقع التواصل الاجتماعي، وتم نسبها للمناهج الجديدة، وما تضمنته هذه الأمثلة من "مغالطات وتجن وافتراءات على المناهج الدراسية، وتشكيك بلجان التأليف والإشراف والمراجعة".
وقال إنه "تم اجتزاء الكثير من الحقائق، من خلال نقل بعض المشاهدات، بالإضافة إلى نقل معلومات مغلوطة لا تمت للمناهج الأردنية بأي صلة".
كما أكد أن المناهج الأردنية الجديدة "تضمنت دروسا معمقة عن القضية الفلسطينية والحقوق العربية التاريخية في فلسطين وعاصمتها القدس الشريف"، لافتا إلى أن القضية الفلسطينية "مرتكز من مرتكزات فلسفة التربية وأهدافها، والمناهج الأردنية لن تحيد عن ذلك أبدا".
وقال إن الوزارة "حرصت على غرس القيم الحقيقية في نفس النشء، وحضور الشكل الديني للمرأة والأسرة المسلمة في حياتها يناقض ما تم تداوله، وكل كتب التربية الإسلامية تضمنت صور المسجد الأقصى، وشخصيات وطنية أردنية دافعت عن ثرى فلسطين، وقصائد شعرية تتحدث عن العروبة والمواطنة".
وقال إنه "تم الإتيان بمغالطات وتفسيرها على أنها هجوم على الإسلام والدين، من ضمنها حذف بعض الأسماء، ففي الكتب القديمة كان متداولا 15 اسما فقط، وفي كتبنا الحالية هناك 170 اسما، لأن الطلبة في الصفوف الأولى يجب أن يتعرفوا على أكثر عدد من الأسماء، وكتابتها، فيجب أن يكون هناك تنوع في الأسماء حتى يتمكن الطالب من الكتابة، فالقدسية ليست للأسماء".
ودعا كل مواطن مخلص وعالم في مجاله، إلى أن "يزود الوزارة برأيه مكتوبا، ويعطي بديلا أو اقتراحا"، مبينا أن الوزارة عمدت إلى تخصيص بريد إلكتروني لاستقبال أي ملاحظات حول المناهج الجديدة، هو  CARRICULA@MOE.GOV.JO.
وقال إن الوزارة رصدت بعض الأخطاء  اللغوية في الكتب الجديدة.
 وردا على سؤال حول "تغييب" نقابة المعلمين عن إعداد المناهج الجديدة، أكد الذنيبات أن "قانون النقابة يحدد طبيعة عملها وليس لها أن تتعامل مع المناهج بحسب قانونها، الا من خلال النقيب باعتباره عضوا في مجلس التربية، وليس من حقها قانونا التدخل في المناهج، وإنما على منتسبيها من المعلمين، أن يزودوا الوزارة بملاحظات المعلم والمشرف التربوي على المناهج".
وقال إن "ما يجري من تصرفات واحتجاجات على المناهج، وتشهير بوزارة التربية غير قانوني، وهناك قنوات قانونية يجب أن يسلكها الجميع، بعيدا عن الإضرابات والاعتصامات والاحتجاجات غير القانونية".
بدوره، أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة أن هذا المؤتمر "جزء من سلسلة خطوات وخطة شاملة لتوضيح أبعاد الشأن المتعلق بالمناهج للرأي العام والمحلي".
وقال المومني "إننا دائما نتابع ما يجري ونستجيب له بالطرق المختلفة"، مشيرا إلى أن "الأيام الماضية شهدت سلسلة من النشاطات كان معظمها على مواقع التواصل الاجتماعي، للتأكد من أن الصورة قد وصلت، وأن التعديلات قد وضعت في إطارها الوطني المعروف".
وأكد أن الحكومة "رصدت طريقة التعامل مع هذا الأمر والنقاش الدائر"، مبينا أن "هناك فئة ناقشت الموضوع، وكان لديها بعض الاقتراحات والتساؤلات المشروعة والوازنة والحوار المسؤول، وهذه الطريقة نعتز بها في الأردن ونحرص عليها، ونحن نقدر ذلك".
وأضاف: "لكن هناك فئة ناقشت الموضوع بطريقة غير علمية، وكان فيها كثير من التضليل للرأي العام، وهذا أمر غير مقبول وطارئ على مجتمعنا، ويجب على الجميع أن يناقش بطريقة مسؤولة تحقق الصالح العام".
واستهجن "بعض الممارسات بحرق الكتب المدرسية"، معتبرا أن ذلك "ليس أسلوبا جيدا للحوار ومدان"، مؤكدا أنه "سيتم اتخاذ الاجراءات القانونية بحق كل من قام بذلك، ولن تمر هذه التصرفات دون محاسبة".
وقال إن "التطور هو سمة من سمات الدولة الأردنية التي نعتز بها، وإن تطوير منهاجنا وقطاع التعليم يجب أن يحسب للحكومة لا أن يحسب عليها".
وأكد أن "الخطوات الإصلاحية الكبيرة التي قامت بها وزارة التربية هي مؤشر على أن الدولة الأردنية تسير التطور والتقدم".
وقال المومني إن "هذا الشأن الوطني الجلل يجب أن يكون بمنأى عن أي تجاذبات سياسية من أي نوع، ويجب أن يعهد هذا الأمر إلى القامات الوطنية والخبرات العلمية التي تتعامل مع شأن التربية والتعليم".
وأضاف أن "المناهج السابقة والحالية وضعتها قامات وطنية يشهد لها بالكفاءة والعلم والمصداقية"، مشددا على أهمية "أن لا تكون مناهجنا مجالا للسجال السياسي بأي شكل من الأشكال".
وأكد أن "أي اقتراحات علمية موضوعية مدروسة ستنظر فيها اللجان المختصة وتتعامل معها، وستأخذ بالوازن منها".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »تعليق موضوعي (بشار اليحيى)

    الخميس 6 تشرين الأول / أكتوبر 2016.
    إلى الأن لم يصل السجال الدائر حول المناهج إلى أي نتيجة فكل متمسك بموقفه، الاتهام والدفاع من المنتقدين والمبررين، وأصبح الاستمرار في النقاش بينهما تكرارا لنقاط وملاحظات محددة دون تغير واضح باستثناء ارتفاع حدة الاتهام المتبادل. ما أريد أن أورده في تعليقي هو عرض موضوعي لأمثلة (دون إبداء أي رأي فيها) عن الأخطاء الأكاديمية الموجودة في المناهج وهو الأمر الذي تجاهله الطرفان بالرغم من أن الهدف المعلن لتغير/لتطوير "حسب الفريق" المناهج هو رفع المستوى الأكاديمي للطلاب! وهذا ما يجب التركيز عليه عند تقويم المناهج المعدلة/الجديدة. وفيما يلي هذه الأمثلة وهي مجرد أمثلة ظهرت في الدروس الأولى من كل كتاب ولم يتم تعمد البحث عنها:
    أخطاء إملائية باللغة الإنكليزية:
    كتاب الفيزياء الجزء 1 الصف العاشر الصفحة 34.
    كلمة مصادر = Sources مكتوبة خطأ في الكتاب في أكثر من مكان Sourses.
    سأخرج عن التعليق الموضوعي في هذه الفقرة، لأوضح أن التبرير المتوقع للنقطة أعلاه بأن الأمر مجرد خطأ مطبعي، هو عذر أقبح من ذنب، فالأخطاء المطبعية شبه انقرضت بوجود المدققات الإملائية الإلكترونية وحتى في حال عدم استخدامها فمثل هذا الخطأ في معلومة أساسية في كتاب علمي مطور هو مؤشر على مستوى المعنين بكتابة ومراجعة الكتاب.
    أخطاء في مبادئ الرياضيات:
    كتاب الرياضيات الجزء 1 الصف العاشر الصفحة 34 السؤال 5.
    في هذا السؤال من الواضح أن عملية القسمة غير مكتملة لأن ما ذكر خطأ بأنه باقي القسمة (5س3 + 3س - 7) هو أكبر من المقسوم عليه (2س2 - 1) وبالتالي فالسؤال غير صحيح ويربك الفكرة لدى الطالب.
    أخطاء منطقية:
    كتاب اللغة العربية الجزء 1 الصف العاشر الصفحة 16 سؤال كتابة مقالة موضوعية.
    إن الأمثلة المقترحة في الكتاب على المقالة الموضوعية تتعارض مع تعريف هذا النوع لأنها تستدعي بالضرورة تضمين رأي أو تقيم للفكرة عند كتابة المقال المقترح
    1. "ضرورة" عناية الأسر بالزراعة في المساحات الخالية حول بيوتها.
    2. الطريقة "المثلى" للعناية بأرضك كي تعطيك أفضل إنتاج.
    كذلك هناك تعارض في المقال المذكور "النوم واليقظة" كمثال على المقالة الموضوعية مع تعريفها.
    آمل ألا يتم رفض نشر تعليقي هذا كما تم "دون مبرر" بالنسبة لتعليقي على مقال الكاتب محمد أبو رمان ("لغز" مخالفات السير!) بتاريخ 31/08/2016 رغم عدم تضمنه "مثل هذا التعليق" أي تجاوز لشروط النشر المحددة من قبل جريدة الغد.
  • »لا بد من الحزم (متابع2)

    الخميس 6 تشرين الأول / أكتوبر 2016.
    الحكومة تفعل كل ما وسعها لتحديث وتطوير المناهج التعليمية لما هو في مصلحة الوطن والمواطن، ولكن هذا ما يستوجب التحيث أيضا في المناهج التربوية والتوعوية لكي لا يسمح لأحد بتعطيل عملية التحديث والتشويش على مشاريح التنمية والتطوير ولا بد من التصدي بكل حزم للمعارضين للتطوير.. ، هناك اجيال قادمة لا بد من تهيئة الظروف المناسبة لمستقبلهم، العالم يتقدم بخطى ثابتة ومتسارعة نحو الرخاء والتقدم ونحن ما زلنا نخضع لضغوط وممارسات البعض وهم على غير حق...