دي ميستورا يجازف بحياته من أجل السلام في حلب

تم نشره في الخميس 6 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 04:10 مـساءً
  • ستيفان دي ميستورا

جنيف- قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية الخميس إنه يعتزم الذهاب إلى شرق حلب ومرافقة ما يصل إلى ألف مقاتل لمغادرة المدينة من أجل وقف حملة القصف التي تنفذها القوات الروسية والسورية.

وقال ستافان دي ميستورا إن التاريخ سيحكم على سورية وروسيا إذا استغلتا وجود نحو 900 مقاتل من جبهة النصرة التي غيرت اسمها إلى جبهة فتح الشام "كذريعة سهلة" لتدمير المنطقة المحاصرة وقتل آلاف من 275 ألف مواطن بينهم 100 ألف طفل.

وأضاف دي ميستورا في مؤتمر صحفي بجنيف "خلاصة القول أنه خلال شهرين أو شهرين ونصف الشهر كحد أقصى ربما تدمر مدينة شرق حلب بهذا المعدل تدميرا تاما. نتحدث عن المدينة القديمة على وجه الخصوص."

ومنذ تصعيد حملة القصف الجوي في 23 سبتمبر أيلول قتل 376 شخصا ثلثهم من الأطفال.

وقال دي ميستورا إن هناك 8000 مقاتل على الأكثر في شرق حلب بينهم مقاتلون من جبهة النصرة التي غيرت اسمها إلى جبهة فتح الشام لكن الكثير منهم غادر قبل تطويق المنطقة ولم يبق أكثر من 900 من عناصرها.

ثم وجه الدبلوماسي المخضرم مناشدته مباشرة إلى مقاتلي جبهة النصرة "وإذا قررتم بالفعل المغادرة بكرامة بأسلحتكم إلى إدلب أو أي مكان تريدون الذهاب إليه فأنا شخصيا مستعد ومستعد بدنيا لمرافقتكم... لا أستطيع أن أقدم ضمانة أكثر من شخصي وجسدي."

وأشرفت الأمم المتحدة هذا العام على محاولة للتفاوض لتحقيق السلام في سورية باستخدام الضغط الأمريكي والروسي لجمع الجانبين معا. وبدأت المفاوضات تعقد بشكل متقطع ثم تجمدت ثم انهارت هذا الأسبوع بعد تعليق واشنطن للتعاون مع موسكو بسبب القصف الروسي على شرق حلب.

وتقول روسيا إنها تستهدف الإرهابيين في شرق حلب وتلقي باللائمة على الولايات المتحدة في عدم فصل مقاتلي جبهة النصرة السابقة -التي تحمل حاليا اسم جبهة فتح الشام في محاولة لقطع علاقاتها مع تنظيم القاعدة -عن باقي مقاتلي المعارضة.

ولاقى عرض دي ميستورا مرافقة مقاتلي جبهة فتح الشام إلى خارج شرق حرب دعما سريعا من المبعوث الرئاسي الروسي ميخائيل بوجدانوف.

ونقلت وكالة تاس للأنباء عنه قوله تعليقا على اقتراح دي ميستورا "آن الأوان." ولم يتضح على الفور إذا ما كانت روسيا مستعدة أيضا لوقف قصفها الذي مكن قوات الحكومة السورية من تحقيق مكاسب على الأرض.

وقال الرئيس بشار الأسد -الذي تصف حكومته كل الجماعات المسلحة الساعية للإطاحة به بأنها إرهابية- في مقابلة مع التلفزيون الدنمركي إن قواته ستستعيد السيطرة على كامل سورية لكنه أضاف أنه يفضل تحقيق ذلك باستخدام اتفاقات محلية وإصدار عفو يسمح لمقاتلي المعارضة بالمغادرة لمناطق أخرى.

وقال دي ميستورا إن الاختيار سيكون بين أمرين إما تدمير مدينة شرق حلب بكاملها -التي يقطنها 275 ألف شخص- من أجل التخلص من ألف مقاتل بجبهة النصرة وإما ترك مقاتلي النصرة يغادرون ووقف القصف.

وسيترك الخيار الثاني الإدارة المحلية في مكانها ويسمح بإيصال المساعدات الإنسانية والطبية للمدنيين من بينهم 200 مدني مصاب على الأقل يحتاجون لإجلاء طبي لإنقاذ أرواحهم. (رويترز)

 

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »استعراض (متابع)

    الجمعة 7 تشرين الأول / أكتوبر 2016.
    يبدوا انه معجب بدون كيشوت وبالاستعراضات المسرحية
  • »كفى مكرا وتضليلا؟؟؟ (يوسف صافي)

    الخميس 6 تشرين الأول / أكتوبر 2016.
    السؤال المشروع الذي يضع الكم الهائل من علامات الإستفهام حول مايجري من حرب تقاطع المصالح ؟؟؟هل اصبحت هيئة الأمم "نقابة تجّار السلام "لتنتقل بممثليها الى الشارع ؟؟؟؟ ام هي تناغما واستراتجية تلك الحرب القذرة التي زادها خلط الاوراق من اجل زيادة العديد واللهيب ولوجا لمرحلة فخّار يطحن بعضه بعد ان تكسر على ضريح الثوب الذي البسوه لحربهم الضروس "المذهبية والأثنية والعرقية" ؟؟؟ أمران كلاهما مر عد الى اولادك وحضن امهم الدافئ معلنا الحقيقة أفضل من حضن الرصاص والمدافع والبراميل المتفجرّة ؟؟؟؟