الاحتلال يرد على الانتقادات الدولية بمزيد من الاستيطان

تم نشره في الخميس 6 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 11:44 مـساءً
  • مستوطنات إسرائيلية - (ارشيفية)

نادية سعد الدين

عمان - رفضت حكومة الاحتلال الإسرائيلي "الانتقادات" الدولية التي وجهت لها بسبب قرارها الاستيطاني الأخير بإقامة 300 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة، معتبرة أن "الاستيطان ليس عقبة أمام تحقيق السلام".
وأكدت "مضيها" في تنفيذ الأنشطة الاستيطانية، مبينة أن الوحدات الاستيطانية المنوي إقامتها "لا تعد مستوطنة جديدة".
وقال رئيس اللجنة العامة للدفاع عن الأراضي الفلسطينية المحتلة، عبدالهادي هنطش، إن "سلطات الاحتلال تستهدف الفصل الكامل بين رام الله ونابلس، من خلال إقامة 300 وحدة إستيطانية جديدة بينهما".
وأضاف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "الاحتلال يعمل على تقسيم الضفة الغربية، بالاستيطان، بهدف محاصرة التجمعات السكانية الفلسطينية وعزلها عن محيطها الفلسطيني، ومصادرة المزيد من الأراضي المحتلة".
وأوضح هنطش بأن "الاحتلال يسعى إلى تعزيز الاستيطان في الضفة الغربية من أجل فرض الأمر الواقع على الأرض، ومنع إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والمنشودة على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس المحتلة".
واعتبر أن "الإدانات والانتقادات الدولية لن تذهب أبعد من ذلك، بينما لم تشكل، يوماً، ضغطاً على الاحتلال لجهة وقف جرائمه المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني".
إلى ذلك؛ زعمت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن "الوحدات الاستيطانية التي تمت المصادقة عليها في مستوطنة "شيلو"، لا تعتبر مستوطنة جديدة، بل وحدات ستبنى على "أراضٍ أميرية" في تجمع سكني قائم ولن تغير من منطقة نفوذه"، بحسبها.
وأكدت، وفق الصحف الإسرائيلية أمس، الالتزام الإسرائيلي "بحل الدولتين"، معتبرة أن "العقبة الحقيقية أمام تحقيق السلام ليست المستوطنات، وإنما إصرار الفلسطينيين على عدم الاعتراف "بيهودية الدولة" بغض النظر عن حدودها"، وفق مزاعمها.
من جانبها؛ نددت وزيرة العدل الإسرائيلية، إيليت شاكيد، "بالانتقاد اللاذع الذي وجهته واشنطن إلى حكومتها بسبب قرار التصديق على إقامة 300 وحدة استيطانية"، جديدة للمستوطنين في بؤرة "عمونا" الذين سيتم إجلاؤهم.
وكانت الولايات المتحدة قد انتقدت بشدة موافقة الحكومة الإسرائيلية على إقامة الوحدات الاستيطانية الجديدة، حيث قال المتحدث باسم البيت الأبيض إن "قرار المصاقة على إقامة وحدات استيطانية جديدة يتناقض مع تعهدات قطعتها الحكومة الإسرائيلية على نفسها بهذا الشأن".
واعتبر أن "طريقة تعامل الأصدقاء مع بعضهم البعض (في الإشارة إلى الجانبين الأميركي والإسرائيلي) تثير القلق".
في حين أفاد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، مارك تونر، أن القرار الاستيطاني الأخير "سيقوض مبدأ حل الدولتين"، مضيفاً إن "موقع المستوطنة الذي يقع في عمق الضفة الغربية وبشكل أقرب إلى الأردن من "إسرائيل" سوف يربط سلسلة من البؤر الاستيطانية التي تقسم الضفة الغربية فعلياً وتجعل إمكانية قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة أكثر بعداً".
بدورها، أعربت وزارة الخارجية الايطالية عن "قلقها المتنامي تجاه موافقة الحكومة الاسرائيلية على إقامة مستوطنات جديدة بالضفة الغربية".
وقالت الوزارة، في بيان لها أمس، إن هذه الخطوة تعد "تطوراً سلبياً" يضاف إلى الخطوات الشبيهة في الأشهر الماضية والتي تقوض اتفاق حل الدولتين للسلام.
في غضون ذلك، أعربت حكومة اليابان، في بيان للسكرتير الإعلامي لوزارة الخارجية ياسوهيسا كاوامورا، عن "بالغ أسفها على إقرار الحكومة الإسرائيلية خططاً لبناء مستوطنات في الضفة الغربية".
وقالت، وفق البيان، أن "الأنشطة الاستيطانية تشكل انتهاكاً للقانون الدولي"، مضيفة إن "حكومة اليابان تدعو الحكومة الإسرائيلية لتجميد الاستيطان بشكل كامل، كما تحثها بقوة على الامتناع عن تنفيذ خطط البناء التي تقوض إمكانية التوصل إلى حل الدولتين".
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد قررت، مطلع الأسبوع الحالي، إقامة 300 وحدة استيطانية جديدة بين رام الله ونابلس كتعويض للمستوطنين في بؤرة مستوطنة "عمونا"، والمقامة بالقرب من مستوطنة "عوفرا" على الأراضي الفلسطينية الخاصة شرقي رام الله، ويقيم فيها 2500 مستوطن، حيث أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية سابقاً بهدمها.

التعليق