استقرار البطولات الأوروبية

تم نشره في السبت 8 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 11:00 مـساءً

لا شك أن بطولات أوروبا المتعددة لكرة القدم "دوري الأبطال، يوروبا ليغ، كأس أمم أوروبا" وحتى بطولات الدوري والكأس المحلية للعديد من الدول الأوروبية كالدوري الإنجليزي والألماني والإسباني والإيطالي والفرنسي، تلقى جماهيرية طاغية لعدة أسباب، أهمها المستوى الرفيع للاعبين وللفرق المشاركة، سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات الوطنية، بالإضافة للنجوم الذين يملكون سحر جذب الجماهير، فمشاهدة هذه المباريات متعة حقيقية للإنسان الذي يهوى لعبة كرة القدم، ولا تنحصر المتعة لمستوى الأداء فقط، ولكن للأجواء الإجتماعية والفولكلورية التي تجعل الإنسان يعيش لساعتين من الزمن وكأنه في كرنفال فني ثقافي رياضي إجتماعي.
أما الأمر الآخر الذي لا يقل أهمية فهو انتظام كامل البطولات المتعددة، والتي توضع وفق جدول زمني ثابت لا يتغير ولا يتعدل، فله بداية ثابتة ونهاية ثابتة معروفة منذ زمن طويل لا يستطيع أن يحيد عنها أحد مهما كانت قوة نفوذه.
مثل هذه الجداول التي توضع لمباريات البطولات المتعددة، تكون مسبقا قد راعت التوقفات التي تتطلبها ارتباطات فرق الأندية بالبطولات الأوروبية والمنتخبات الوطنية المشاركة في تصفيات ونهائيات أوروبا أو تصفيات كأس العالم، باعتبار أن أندية أوروبا تضم قائمة كبيرة من اللاعبين المحترفين الذين يمثلون منتخبات أوروبا وأميركا الجنوبية.
لا يمكن أن تتوقف المباريات الأوروبية الرسمية إلا في الظروف الطارئة أو القاسية جدا كالأحوال الجوية، وذلك حفاظا على سلامة اللاعبين وهذه المؤجلة تقام بعد 24 ساعة حتى لا تؤثر على جدول المباريات.
الإستقرار بوضع جداول المباريات ثابتة لا تتغير ومعروفة مسبقا للجميع، يخلق الإطمئنان والإرتياح والإلتزام من الجميع، وهو ما نتمناه لكرتنا الأردنية والعربية دائما، خاصة وأننا خضنا تجربة بطولة كأس العالم للسيدات تحت 17 عاما، سارت فيها كل مباريات البطولة بالدقة الزمنية المتناهية، من دون أي مشكلة في أي مباراة ومن دون تأجيل أو تعديل أي مباراة لأي سبب من الأسباب فهل نستمر في هذا التوجه الإيجابي؟.

التعليق