النقابة تلوح بإجراءات تصعيدية وتحذر من "غزو الشركات الاجنبية" للمشاريع والعطاءات

‘‘المقاولين‘‘ تدعو الحكومة لصرف 80 مليون دينار من مستحقات الشركات

تم نشره في الأحد 9 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 12:00 صباحاً
  • نقابة المقاولين تعقد مؤتمرا صحفيا الخميس الماضي للمطالبة بمستحقاتها لدى الحكومة -(من المصدر)

محمد الكيالي

عمان - حذرت نقابة المقاولين، ، “من إرغامها على اللجوء لإجراءات تصعيدية في حال لم تقم الحكومة بصرف المستحقات المتأخرة عليها والبالغة أكثر من 80 مليون دينار، نصفها على وزارة الاشغال العامة والإسكان”.
وأكدت النقابة، في مؤتمر صحفي عقدته الخميس، للحديث عما يعانيه المقاولون والقطاع الإنشائي بشكل عام بسبب تأخر الحكومة في صرف هذه المستحقات، أن “من شأن التأخير الحكومي رفع المطالبات الى 140 مليونا مع نهاية العام الجاري”، بحسب نائب نقيبها احمد اليعقوب.
واعتبر اليعقوب أن دخول الحكومة في مرحلة إعداد الموازنة الجديدة، “ سيؤخر صرف مستحقات المقاولين لغاية شهر أيار (مايو) من العام 2017”، لافتا إلى معاناة شديدة يكابدها منتسبو النقابة في صرف مستحقاتهم مع اقتراب نهاية العام.
وفيما اكد ان قطاع الإنشاءات من أكثر القطاعات تشغيلا للأيدي العاملة، دعا الحكومة الى “ايلاء عناية كبرى لهذا القطاع من خلال صرف مستحقات المقاولين المالية لتوفير المستلزمات الضرورية لأعمالهم”، مشيرا بهذا الخصوص الى تراجع عدد المشاريع التي تم طرح عطاءات لها هذا العام، بالرغم من توفر التمويل المالي لعدد اكبر من المشاريع، من خلال المنح والمساعدات الدولية.
وبين ان المشاريع التي يتم تنفيذها تكون مخصصاتها المالية مرصودة في الموازنة، منوها الى ان المقاول “يقدم خدماته لصاحب العمل الذي تتوفر لديه المخصصات كي يدفع ما عليه من مستحقات”، رافضا صرف المخصصات المالية على بنود غير بنود العطاءات.
وأوضح اليعقوب ان المقاول “يحقق نسبة ارباح 5 %، لكن عندما يتم التأخر في صرف المستحقات المالية يضطر للجوء للبنوك، وبالتالي تراجع نسبة أرباحه وعندها يعجز عن تسديد التزاماته المالية”، محذرا مما وصفه بـ “غزو الشركات الاجنبية للمشاريع والعطاءات المحلية بحجة المشاريع الخاصة”.
وتساءل “ما هي هذه المشاريع الخاصة التي لا يستطيع المقاول الاردني تنفيذها؟”، داعيا إلى إلغاء المادة 16 من قانون النقابة والتي تسمح لهذه الشركات بالحصول على اموال طائلة.
من جانبه قال امين سر النقابة معروف الغنانيم، ان مجموعة من المقاولين المتضررين من تأخر الحكومة في صرف مستحقاتهم المالية “تداعوا الى اجتماع في مبنى النقابة الخميس الماضي لبحث سبل اتخاذ اجراءات تصعيدية لمواجهة هذا التأخر”.
وأوضح الغنانيم ان مجلس النقابة قرر بحضور المتضررين لقاء رئيس الوزراء هاني الملقي ووزراء الاشغال العامة والإسكان والتخطيط والمالية لـ “تسريع دفع هذه المستحقات حفاظا على شركات المقاولات من الانهيار والخروج من السوق”.
وأكد انه في حال عدم تجاوب الحكومة لدفع ما عليها من مستحقات مالية وبـ “التسديد الفوري”، فإنها سوف “تعلن عن خطوات تصعيدية”، مؤكدا أهمية احالة المشاريع التي يتم رصد مخصصات مالية كافية لها.
وقال الغنانيم إن المشاريع التي لم يتم طرح عطاءات لتنفيذها تتعلق بمشاريع البنية التحتية ومشاريع المرافق العامة في مختلف المحافظات، وهو الامر الذي إن حدث فسيكون له اثر ايجابي على القطاع ويحرك باقي القطاعات المساندة وسيؤدي الى التقليل من المنافسة الحادة التي يشهدها القطاع، جراء انخفاض عدد العطاءات المطروحة، حيث يقوم بعض شركات المقاولات بتقديم اسعار تصل الى ما دون الكلفة لتجنب انهيارها وخروجها من السوق.
من جهته طالب عضو مجلس نقابة المقاولين، عباد سبيتان، الحكومة بالإسراع في صرف المستحقات “حفاظا على مصداقيتها بتنفيذ التزاماتها التعاقدية ولضمان استمرار تنفيذ المشاريع في المواعيد المحددة بموجب العقود، ولتفادي تحميل خزينة الدولة مبالغ اضافية جراء غرامات التأخير المترتبة على تأخير تسديد الدفعات في المواعيد المحددة”.
وبين سبيتان ان مجلس النقابة يستقبل يوميا العديد من الشكاوى من اعضاء الهيئة العامة للتدخل لدى هذه الوزارات لصرف مستحقاتهم و”حمايتهم من التعثر والغرامات المترتبة عليهم نتيجة توقف العمل في هذه المشاريع، بسبب نقص العمالة اضافة الى نقص السيولة الناجم عنها نشوء نزاعات قانونية وقضايا تهدد مصير شركات المقاولات”.
وطالب الحكومة بتحرك حقيقي لإنقاذ شركات المقاولات لا سيما مع تزايد الالتزامات المترتبة على المقاولين للموردين من القطاع التجاري والصناعي المساند، وكذلك الرواتب المترتبة للعاملين في تلك الشركات، ما سيكون له تأثيرات اقتصادية واجتماعية واسعة في ظل تشغيل شركات المقاولات لأعداد كبيرة من الشباب الاردني.

التعليق