مركز حماية وحرية الصحفيين يطلق مشروع "اعرف "

تم نشره في الاثنين 10 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 06:13 مـساءً
  • مركز حماية وحرية الصحفيين يطلق مشروع "اعرف "- (بترا)

عمان- أطلق مركز حماية وحرية الصحفيين بالتعاون مع مشروع سيادة القانون الممول من الوكالة الامريكية للتنمية الدولية (يو اس ايد) اليوم الإثنين مشروع "اعرف" الهادف الى تعزيز حق الحصول على المعلومات والمعرفة للمجتمع من خلال تسحين وتطوير اليات انفاذ الحق في الوزارات والمؤسسات العامة.

واكد وزير الثقافة /رئيس مجلس المعلومات المنبثق عن قانون حق الحصول على المعلومات الدكتور نبيه شقم ان العصر الذي نعيشه بات عصر الانفتاح والاعلام واضحت فيه حقوق الانسان هي الركيزة نحو النماء والتطور، مبينا ان اشعال مصابيح التنوير بات ضرورة حتمية تعزيزا لقيم العدالة والشفافية والمساواة.

وشدد شقم خلال حفل الافتتاح على الحاجة الى الحوار البناء الذي يتقبل الاخر والى مجابهة خطاب الكراهية الذي يبث التفرقة بين مكونات المجتمع الواحد ، الى جانب تأكيده على الحاجة للاعتراف بالحقوق الفكرية وحق الحصول على المعلومة الامر الذي يدلل على اسمى ما وصلت اليه البشرية من تمدن واحترام للإنسان وحريته وحقوقه المعرفية.

واثنى شقم على جهود المعنيين بالمشروع، مؤكدا الحاجة الى توسيع مظلة الحريات العامة واحترام حق المواطن بالمعرفة والمعلومات ليكون شريكا حقيقيا في صنع القرار والاسهام في التنمية والتطور والنماء.

ونبه امين عمان عقل بلتاجي الى اهمية قانون الحق بالحصول على المعلومات في نبذ الاشاعة وسلبيات العمل الاعلامي عموما، مؤكدا ان الالتزام بنصوص القانون وتوافر المعلومة الدقيقة لطالبها يعمل على ايصال الرسالة الاعلامية بسهولة ويسر وبشكل واضح .

واعتبر بلتاجي ان مشروع "اعرف" سيعزز من مكانة الاعلام المهني، وسيعمل على تقوية وتعزيز قدرات المؤسسات بالتعامل مع نصوص قانون حق الحصول على المعلومات بما يضمن المصلحة العامة ومصالح الطرفين.

وقال مدير عام وكالة الانباء الاردنية (بترا) الزميل فيصل الشبول في كلمته الافتتاحية (مندوبا عن وزير الدولة لشؤون الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني)، "مع تطور وسائل الاعلام والاتصال وسهولة التعامل معها وقلة تكاليفها، بتنا نشهد توسعا في الامية والتناول السطحي للقضايا الكبرى والنسخ واللصق للأخبار دون تدقيق او تحميص".

واشار الشبول الى انه يأمل ان يكون مشروع "اعرف" خطوة ايجابية نحو المزيد من المهنية الإعلامية لأنها, أي المهنية, أبرز ضمانات الجمهور في تلقي المعلومة الدقيقة شكلا ومضمونا، وذلك في عصر بات فيه تدفق المعلومات وطغيان وسائل التواصل والاتصال هي السمة البارزة.

واوضح الشبول ان اطلاق المشروع جاء متزامنا تقريبا مع اليوم الدولي لتعميم الانتفاع بالمعلومات الذي اقرته اليونسكو العام الماضي ليكون الثامن والعشرين من تشرين الاول مناسبة سنوية للاحتفال، وهو اليوم الذي اقترحته منظمات حرية المعلومات خلال اجتماعها في العاصمة البلغاريا صوفيا عام 2002 من اجل رفع الوعي بحق الحصول على المعلومات.

وقال الشبول ان الاردن كان من اولى الدول العربية التي اقرت قانون حق الحصول على المعلومات، مشيرا الى ان القانون جاء لضمان حرية الوصول إلى المعلومات بشفافية عالية باعتبارها الحجر الأساس في الحريات الصحفية و العامة من أجل ضمان تزويد المعلومات الى طالبيها ، والنظر في الشكاوى المقدمة من طالبي الحصول عليها وتسويتها وتضمن تشكيل مجلس المعلومات الذي يتولى تنفيذ المهام.

وبين انه وفقا لدراسة للبنك الدولي بعنوان "الحق في الحصول على المعلومات" والتي خصصت مائة صفحة للحديث عن القانون الأردني وتطبيقه وورقة العمل التي اعدها البنك بعنوان بيانات الطلبات والتظلمات في أنظمة الحصول على المعلومات فان الأردن كان الدولة الأكثر استجابة لطلبات الحصول على المعلومات من بين 8 دول تم بحثها بنسبة 95 بالمائة والدول هي : البرازيل , الهند, المكسيك, جنوب افريقيا, تايلند, المملكة المتحدة والولايات المتحدة، منوها الى ان وزارات الدولة ومؤسساتها استقبلت منذ عام 2012 وحتى نهاية العام 2015 نحو 10305 طلبات للمعلومات، قامت بإجابة 9977 طلبا منها وتم رفض 329 طلبا لأسباب متعددة.

وقال ان النسبة المرتفعة لإجابة الطلبات تؤكد ان الحكومة تعتمد سياسة الشفافية والكشف عن المعلومات وهو الغرض الاساسي من القانون.

وأكد الشبول الدعم لكل المبادرات والجهود التي تبذل لخدمة المواطنين وحقهم في الحصول على المعرفة والمعلومة الدقيقة , مثنيا على جهود مركز حماية و حرية الصحفيين و الوكالة الدولية للتنمية الامريكية لوقوفها وراء المشروع .

ويهدف المشروع الذي اطلق تحت شعار "تعزيز الشفافية و حق المعرفة" إلى تعزيز حق الحصول على المعلومات و المعرفة للمجتمع من خلال تحسين و تطوير آليات إنفاذ هذا الحق في الوزارات و المؤسسات العامة.

وأكد الرئيس التنفيذي لمركز حماية وحرية الصحفيين الزميل نضال منصور أن حق المعرفة والوصول للمعلومات حق إنساني، وهو عماد لحقوق كثيرة وجوهر الديمقراطية وحقوق الإنسان.

بدوره، قال ممثل "يو اس ايد" منسق الشفافية والحوكمة شون ازنر ان الأردن ادرك مبكراً أهمية ضمان حق الحصول على المعلومات للمجتمع باعتباره ركيزة أساسية لحقوق الإنسان والشفافية وخطوة ضرورية للمساءلة والحكم الرشيد، وبناء عليه أقر قانون ضمان حق الحصول على المعلومات كأول دولة عربية عام 2007، وأصدرت الحكومة تعليماتها المتكررة بأهمية تصنيف المعلومات في كل وزارة أو مؤسسة عامة.

واشار الى إن الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (يو اس ايد) تفتخر بعمق علاقتها وشراكتها الممتدة لتنفيذ المشاريع التي تسهم في دعم التنمية ومسار الإصلاح والديمقراطية ليبقى الأردن دائماً في المقدمة، منوها الى ان هذا المشروع يعد انموذجاً للتعاون الخلاق والمستمر الذي ينعكس على الدولة والمجتمع.

وبين ان المشروع يعزز مكانة الأردن ، مؤكدا ان وكالته تدعم المشروع باعتباره يسعى تطوير أداء المؤسسات العامة في إنفاذ حق الحصول على المعلومات على المستوى الإجرائي والفني والتقني،وتشجيع مؤسسات المجتمع المدني، والإعلاميين على استخدام حق الحصول على المعلومات لتحسين الشفافية وتطوير آليات المساءلة، وكذلك العمل مع الحكومة والبرلمان لإجراء تعديلات على قانون ضمان حق الحصل على المعلومات ليكون أكثر تواؤماً مع المعايير والممارسات الدولية .

وحضر حفل الافتتاح عدد من المسؤولين وممثلي مؤسسات المجتمع المدني والمختصين.(بترا)

 

التعليق