فهد الخيطان

أبراج جديدة في عمان؟!

تم نشره في الخميس 13 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 12:08 صباحاً

وفق تصريح "مصدر مطلع" لـ"الغد"، وافقت أمانة عمان على إقامة برجين في العاصمة. الأول، مستشفى في منطقة العبدلي المخصصة للأبراج، ويتكون من 33 طابقا؛ والثاني، بمنطقة الشميساني، ويتكون من 14 طابقا.
ليس هذا فحسب؛ فقد وافقت "الأمانة" أيضا على السماح بارتفاع طوابق المستشفيات القائمة حاليا في العاصمة لغاية 8 طوابق.
الموافقة صدرت من رئاسة الوزراء، وتُرك أمر تطبيقها لأمانة عمان وفق شروط ومتطلبات. ويستفيد من القرار الأخير نحو 44 مستشفى، حسب تصريح سابق لرئيس جمعية المستشفيات الخاصة الدكتور فوزي الحموري.
لا أكاد أتخيل مكانا في منطقة الشميساني يحتمل مبنى من ثلاثة طوابق، فكيف يكون فيها برج من 14 طابقا؟! حتى منطقة العبدلي المخصصة للأبراج، تظهر عليها منذ الآن أعراض الأزمات المرورية الخانقة، ومشاكل المواقف، قبل أن تعمل أبراجها الحالية بكامل طاقتها الاستيعابية.
أما المستشفيات القائمة حاليا، فحدث ولا حرج؛ مواقفها تفيض بالمركبات، وتغمر الشوارع المحيطة، لتترك الساكنين في الأحياء المجاورة أسرى لسيل من السيارات يجتاح مداخل بيوتهم، وكراجاتهم الخاصة.
يقول مسؤول في أمانة عمان، إنها لن تسمح بإضافة طوابق جديدة، من دون توفير مساحات كافية للمركبات. التجارب الماثلة أمامنا تفيد بخلاف ذلك؛ فمنذ فترة وجيزة تم افتتاح مستشفى خاص بشكل مبدئي، وقد لاحظت أن سيارات العاملين بالمستشفى احتلت المساحة المخصصة للمركبات، فلا يكون أمام المراجعين من خيار سوى احتلال الشوارع الجانبية المحيطة، وبذلك يصادرون حقوق السكان المجاورين، وتتحول المنطقة كلها إلى بؤرة مرورية ساخنة ومزدحمة، كما هي الحال في جميع المناطق التي تتواجد فيها المستشفيات.
الشميساني، على سبيل المثال، هى من أكثر مناطق عمان ازدحاما. وإذا ما أضفنا إليها العبدلي المكتظة بالمواقع الحيوية؛ كقصر العدل والبرلمان ووزارة التربية والتعليم، بالإضافة إلى الحي التجاري "بوليفارد" وأبراجه، فنحن نتحدث عمليا عن قلب عمان النابض.
لكن بالكاد يستمر هذا القلب بالعمل، لما يعاني من اختناقات تعجز معها عمان كلها عن التنفس، لا بل إنه وفي فترات الذروة، يتوقف عن العمل، فتغرق المدينة في أزمة مرورية لا تنفك قبل ساعات الليل الأولى.
كانت لدى "الأمانة" أفكار طموحة للتوسع جنوبا وشرقا، وتأهيل مناطق جديدة لاستيعاب التوسع العمراني والزيادة السكانية. ما الذي يمنع تحويل هذه الأفكار إلى مشاريع عمل؟ وجود مستشفيات على مقربة من المطار، على سبيل المثال، يناسب كثيرا المرضى العرب القادمين للعلاج في الأردن. ويمكن للشركات الفندقية أن تلحق بالمستشفيات، وتبني فروعا بقربها لخدمة المرضى ومرافقيهم؛ فنادق ونُزل صغيرة، ربما تجذب أيضا السياح من مختلف الفئات، ومثلهم المراجعون من سكان المحافظات الذين يفضلون خدمات قريبة من الطرق السريعة الواصلة لمحافظاتهم، بدلا من التورط في أزمات عمان المرورية.
عمان بأحيائها التقليدية المعروفة، لم تعد تحتمل، وتعاني من اختناقات مرورية، خاصة مع غياب حلول خلاقة لقطاع النقل العام. ولا بد من رفع اليد عنها لتستعيد لياقتها وبريقها المفقود.
وإذا كنا مهتمين حقا بملف الأبراج، فلنبحث عن حل لبرجي الدوار السادس المعطلين منذ سنين، قبل أن نشرع في بناء أبراج جديدة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ابراج عمان (منال)

    الخميس 13 تشرين الأول / أكتوبر 2016.
    حكو كتير وكتير ناس عندهم افكار هم مو عارفين يدبرو حالهم ياخدو رأي ناس عندها افكار بتفهم والله ناس
  • »فساد (ابو ابراهيم)

    الخميس 13 تشرين الأول / أكتوبر 2016.
    للاسف لا حياة لمن تنادي
  • »ترحيل المشاكل بدل حلها (علي)

    الخميس 13 تشرين الأول / أكتوبر 2016.
    أختلف معك فيما توصلت اليه لأن الحل ليس هو المزيد من التمدد السكاني الذي هو أصل المشكله الذي فرض على العمانيين ركوب السيارات من أجل إيفاء أي غرض بسيط وأصبحت عمان مساحة تضاهي أكبر مدن العالم سكان على حساب الأراضي الزراعية بل الحل هو في تنظيم وسط مدينة عمان وتكثيف البناء فيه مثل وسط أي مدينة متحضرة في العالم مع تحسين البنية التحتية من مواصلات عامة وأماكن أصطفاف (لما لا تبني الأمانة كراج تحت الأرض في الشميساني لأستيعاب السيارات؟) ورصف للمشاه حتي يستطيع الفرد الوصول من نقطة أ الى ننقطة ب مشياً لو أراد من غير بهدلة أما غير ذلك فهو مجرد ترحيل مشاكل اليوم الى الغد الذي أصبح الأسلوب المعتاد في الأردن وها نحن نحصد ما جنيناه في السياسة والتعليم والإقتصاد وطبعاً في تنظيم المدن!! الحل يجب أن يكون جذري حتى لو كان أكثر إيلامً.
  • »الجامعة الملكية (حسين)

    الخميس 13 تشرين الأول / أكتوبر 2016.
    منظر المناطق المحيطة بالمطار مخيفة وصحراوية للناظر من الطائرة قبل الهبوط ... ما اخبار الجامعة الملكية الطبية والمستشفى الخاص بها ؟؟؟؟
  • »المكان أولا (الطريفي)

    الخميس 13 تشرين الأول / أكتوبر 2016.
    هذا تماما ما كتبته تعليقا على خبر ترخيص البرجين المنشور في جريدة الغد يوم أمس.

    القطاع الصحي رافد مهم وأساسي للاقتصاد الاردني، ولكن هل فعلا منطقة العبدلي والشميساني وسائر أحياء عمان الغربية تحتمل المزيد من الازدحام الخدماتي والسكاني؟

    لماذا كُتب على عمان الشرقية أن تبقى أسيرة أحياء سكانية متواضعة تفتقر للخدمات الحيوية الرئيسية؟

    هل للزحف العمراني ما يكفي من امتداد تجاه الغرب؟ لقد وصلت حدود عمان الكبرى لمحافظة البلقاء غربا وشمالا وبأسعار جنونية عداك عن أن هذا الزحف يأتي على مناطق خضراء وزراعية كانت من الأولى أن تكون متنفسا لسكان المدينة لا أن تمتلىء بالكتل الاسمنتية.

    أين أمانة عمان بكفاءاتها وتخطيطها الاستراتيجي من هندسة تخطيط المدن، شرق عمان وحتى ممر عمان التنموي (شارع الـ100) بدأ التخطيط له كأحياء سكنية ولكنها ستبقى امتداد للأحياء الشعبية اذا ما افتقرت لمشاريع تنموية رائدة تعجل من حركة العمران وتشجع المواطنين من التوجه لها كبديل لغرب وشمال عمان المكتظة والمرتفعة السعر.

    شرق عمان وجنوبها بحاجة ماسة وكنسبة لعدد السكان الى جامعة حكومية ومدينة طبية على مستوى رفيع بالاضافة لنقل وزارات ومؤسسات حكومية وخدماتية لمناطقها الجديدة.

    ليس لها الا مكرمة ملكية تستبق الأحداث وتعالج ما أخطأت به أمانة عمان، عدا ذلك سنرى عمان يوما ما كما القاهرة التي تأخر امتدادها العمراني شرقا وغربا حتى اكتظت بعشرين مليون نسمة.
  • »إلى متى (أبو داود)

    الخميس 13 تشرين الأول / أكتوبر 2016.
    فالأمانة قد وافقت على إنشاء مطاعم ومحلات بدون دراسة حقيقية تأثيرها على الشوارع والساكنين فمثلا شارع المدينة والشميساني وغيرها أويد أن تكون كافة المشاريع خارج المناطق المزدحمــة.
  • »النية كــ أساس البناء .. (ابن البلد 77)

    الخميس 13 تشرين الأول / أكتوبر 2016.
    النوايا تبدو من اول وهلة انها غير سوية وغير سليمة ... لو كانت سليمة لكانت صحيّة والنتائج كذلك ...

    كانت اطماع منذ بداية اغراء وشراء البيوت والاراضي من المواطنين في تلك المنطقة .. وللاسف تهافتت الاشخاص من الصغيرة آكلة الفتات الى النوع الذي يقدم له قربان كامل على كل وجبة .. والنتيجة مخجلة والكارثة قادمة من هذا المشروع ...
  • »حرام وحلال (غالب الدقم حواتمه)

    الخميس 13 تشرين الأول / أكتوبر 2016.
    لماذا يسمح ببناء ببناء ابراج من 30 طابقا في يمنع بنايات سكنيه من خمس او ست طوابق للتخفيف من ازمة السكن وكلفة البناء فاسعار الشقق وصلت لمستويات عاليه فلقد شاهدت في بعض البلاد مجمعات سكنيه تتكون من ثلاثين او اربعين شقه فهل يحرم على المواطن ما يباح للمستثمر
  • »قصر العدل والبوليفارد (بهاء جابر)

    الخميس 13 تشرين الأول / أكتوبر 2016.
    كمحام استطيع القول ان الذهاب الى قصر العدل مشقة ما بعدها مشقة. الازمة في الطريق اليه إن من جهة بنك الاسكان او من جهة الشمبساني تصل الى حد الاختناق. هذا والبوليفارد غير مشغل بالكامل.