ضعف الكرة العربية الآسيوية

تم نشره في الأحد 16 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 12:00 صباحاً

هناك فرق شاسع بين مستوى الكرة الأوروبية واللاتينية والإفريقية بالمقارنة مع الكرة العربية الآسيوية.
لقد شاهدت مباراتين متتاليتين؛ الأولى لمنتخبي سورية وقطر في قطر، والثانية بين منتخبي السعودية والإمارات في السعودية وجانب من مباراة العراق مع تايلند، وهذه المباريات الثلاث أقيمت ضمن تصفيات التأهل لنهائيات كأس العالم 2018 في روسيا.
عدت في ذاكرتي القريبة إلى بطولة أمم أوروبا أو إلى كأس العالم 2014 في البرازيل، فاستغربت، لأن كرتنا العربية ما تزال كما كانت قبل ربع قرن، لم تتقدم فنيا أو تكتيكيا أو استقرارا، فما تزال الكرة الجماعية بعيدة عن الأداء في غالبية المنتخبات التي نتمنى لها الفوز والتوفيق، لكن عروضها حتى في المباريات التنافسية المهمة ضعيفة وباهتة، لا يمكن أن يتخيل الإنسان أن المتابع لهذه المنتخبات الكروية العربية الآسيوية بأنها يمكن أن تكون لها نتائج إيجابية لو وصلت لنهائيات كأس العالم وأوقعتها القرعة في مجموعات قوية كمنتخبات ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا وإنجلترا والبرازيل والأرجنتين وغيرها ماذا ستفعل؟.
شاهدت مباراتي (قطر وسورية) و(السعودية والإمارات) في إحدى المقاهي مع زميل آخر، فلم أشعر نهائيا بأي متابعة ملحوظة من رواد المقهى، بينما كانت كل العيون وبكل حماس وتفاعل تتابع مباريات دوري أبطال أوروبا أو الأمم الأوروبية أو كأس العالم أو الدوريات الأوروبية.
علينا أن ندرك أننا نعيش عصر العولمة والإعلام، وأن الإنسان في كل أنحاء العالم أمامه كل الخيارات، فهو صاحب القرار في متابعة المباريات والنجوم والبطولات التي يعشقها بدون فرض أي شيء عليه.
لا نريد أن نضع موضوع الإمكانات شماعة لضعف الكرة العربية الآسيوية، لأن الإمكانات متوفرة بوفرة وبحبوحة من الناحيتين المادية والبشرية، ولهذا لا بد من معالجة مكامن الضعف الذي تعانيه هذه الكرة العربية التي أصر بأنها تراجعت بدل أن تتقدم.
هناك فرق بين مستوى الكرة العربية الآسيوية والكرة العربية الإفريقية، فالثانية تتقدم على الأولى، لكنها أيضا كان لها حضور أفضل في الماضي خاصة على المستوى القاري أو كأس العالم.
إن الأمر بحاجة إلى دراسة معمقة واقعية، خاصة وأن لغة الاحتراف هي السائدة الآن في الكرة العربية التي لم تصل إلى مستوى الاحتراف في كل شيء.

التعليق