تمكن الشباب اقتصاديا وسياسيا

مختصون: الورقة النقاشية للملك تعزز قيم انتماء الشباب لوطنهم

تم نشره في الأحد 16 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 06:45 مـساءً

عمان – دعا مختصون في القطاع الشبابي إلى الاسراع في وضع استراتيجية وطنية لتمكين الشباب وايجاد برامج عملية لهم بحيث يشارك فيها خبراء ومختصون من مختلف المؤسسات ، وأن تكون للشباب مشاركة حقيقية في اعداد هذه الإستراتيجية باعتبارهم فئة مستهدفة للتمكين ومنعهم من الأفكار الظلامية كما تحدث جلالة الملك عبدالله الثاني في الورقة النقاشية السادسة التي أكد فيها أهمية سيادة القانون كأساس للدولة المدنية .
وطالب المختصون بإن تكون هذه الإستراتيجية واقعية، بحيث تصل إلى الشباب أينما وجدوا،وفي مختلف الأماكن والمناطق ،وبما يتوافق مع احتياجاتهم من خلال سلسلة آليات عمل تحقق أهداف الإستراتيجية بحيث تتضمن برامج عملية تمكن الشباب اقتصاديا وسياسيا وتنمويا.
وقال وزير الشباب رئيس المجلس الاعلى للشباب الأسبق الدكتور مأمون نور الدين، إن تأكيد جلالة الملك عبدالله الثاني بضرورة وضع استراتيجية للشباب من خلال ما طرحه في الورقة النقاشية السادسة ، يأتي للفت مؤسسات الدولة للإهتمام بهذا القطاع المهم من جهة، وللتحديات والمتغيرات المتسارعة على أكثر من صعيد من جهة أخرى، وبالتالي الانتقال بالشباب من اداة التأثر الى أداة التأثير في الحياة العامة وخاصة أنهم يمثلون الاغلبية في المجتمع وهم قوة الانتاج والعمل في الحياة.
ويعود نور الدين الى الاستراتيجية الوطنية للشباب التي انبثقت من المجلس الاعلى العام 2005، بمشاركة خبراء في المجال الشبابي والفئات الشبابية في مختلف مؤسسات الدولة، وتضمنت محاور عديدة تتعلق بفرص العمل، والتوعية الدينية، ومكافحة المخدرات، وابعاد الشباب عن آفة التدخين، واشغال وقت الفراغ ،وجذب الشباب إلى المراكز الشبابية وتعزيز قيم الولاء والانتماء الوطني والمشاركات المجتمعية وتشجيعهم في العمل التطوعي واشراكهم في القرارات التي تعنى بشؤونهم،إذ يمكن الارتكاز عليها لتطويرها كما تحدث جلالة الملك عبدالله الثاني إذ يمكن من خلالها ترسيخ مبادئ المواطنة ودولة القانون وحب الوطن .
ويرى نور الدين أن الاستراتيجية الوطنية للشباب، لا يمكن أن تتحقق، إن لم تكن هناك إرادة وثقافة رسمية وأهلية تقف خلف الارادة الملكية، لتوفير رعاية شبابية تؤمن بأن هذا القطاع الواسع من الشباب ، لا بد من الوقوف على احتياجاته العلمية والعملية، وبما يتماشى مع متطلبات العصر، دون التخلي عن هويته العربية، وبما لا يتعارض مع القيم الدينية، وثوابت الدين الحنيف، وخصوصاً ان الاستراتيجية الشبابية تتوائم مع الكثير من الأفكار والمبادرات الملكية وبالذات في الكثير من محاور "رسالة عمان "،التي تؤكد على الوسطية والاعتدال في مخاطبة الآخر.
وقال مدير مدينة الحسن للشباب الدكتور رشاد الزعبي، إن وضع استراتيجية وطنية للشباب تعالج معظم قضاياهم يتطلب شراكة حقيقة بين مؤسسات الدولة ومؤسسات المجتمع المدني بحيث تكون هناك مشاركة واقعية تتضمن خططاً ووسائل وآليات عمل متناغمة،وتكفل تحقيق الأهداف التي وضعت من أجلها الإستراتيجية، ومنها فرص التشغيل وتخفيف عبء البطالة، وتحصين الشباب من مؤثرات الإنحراف والافكار المتطرفة من خلال التوعية الاجتماعية والدينية ومتابعة الأُسرة والمؤسسات الرسمية والمجتمع المدني لهذه الفئة او هذا القطاع وبمشاركة الشباب أنفسهم الذين تقع عليهم مسؤوليات كبيرة في مثل هذه الظروف التي يجب ان يكون انتمائهم الاول الى وطنهم .
ويضيف ان أي استراتيجية لا يمكن أن تقع على عاتق مؤسسة أو وزارة بعينها،إنما يجب اشراك وتواجد مختلف الشرائح الشبابية في كل مكونات الدولة لتفوير المنعة للمجتمع وحمايته من اي أفكار ظلامية.
ويرى الزعبي ان مثل هذه الاستراتيجية ستعزز الملف الشبابي باعتباره ملفاً وطنياً بامتياز، ولا بد من مشاركة الشباب انفسهم في اعدادها لانهم الاقدر على فهم مشاكلهم وايجاد حلول لها تضمن لهم العمل في مختلف المجالات الحيوية في الوطن ، لافتاً الى ان الاستراتيجية التي اعدها المجلس الاعلى للشباب سابقاً - وزارة الشباب حالياً- حيث كانت تجمع بين اصحاب القرار المعنيين في القطاع الشبابي ووجود مكتب تنفيذي للاستراتيجية لتسهيل عملية التنفيذ مع مختلف المؤسسات وهي تحتاج الآن الى تطوير لتكون النظرة شمولية للشباب .
ودعا الزعبي إلى تشكيل مجلس ادارة لشؤون الشباب يتبع للوزارة ليكون اداة من ادوات الاستراتيجية ويضع سياسات يمكن تخدم العمل الشبابي، مثلما دعا للتشريك مع الاستراتيجيات المعنية في التشغيل ومكافحة التطرف ورصد موازنة مالية مستقلة لتوفير متطلبات الاستراتيجية الوطنية للشباب.
وقال الدكتور احمد خريس ان الشباب عليهم مسؤوليات كبيرة في هذه المجتمع يتطلب النظر الى قضاياهم بكل مسؤولية ،لافتا الى ان الورقة النقاشية السادسة لجلالة الملك عبدالله الثاني حددت ملامح الطريق للشباب ،إذ حان الوقت الى النظر الى مشاكلهم وقضاياهم بنظرة شمولية ،وان تعمل المؤسسات المعنية على ايجاد برامج علمية لهم تعود بالفائدة عليهم وعلى المجتمع.
وأكد ان على المؤسسات المعنية ان تعمل على توعية الشباب وترسيخ قيم الانتماء لديهم،من خلال استراتيجية شمولية تنظر إلى مشاكلهم وقضاياهم بكل موضوعية وبمشاركة خبراء ومختصين وشباب من كلا الجنسين .-(بترا)

التعليق