محللون: قرار "اليونيسكو" صفعة دبلوماسية لإسرائيل

تم نشره في الاثنين 17 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 11:00 مـساءً
  • منظر عام لمدينة القدس المحتلة ويبدو المسجد الأقصى وقبة الصخرة -(أرشيفية)

برهوم جرايسي

الناصرة- قالت مصادر إسرائيلية أمس، إن حكومتها تسعى الى تليين قرار منظمة الأمم المتحدة للثقافة والعلوم "اليونيسكو"، الذي اتخذته لجنة المضامين والعلاقات الدولية في اللجنة الإدارية للمنظمة، قبل عرضه للمصادقة عليه في الهيئة العامة للجنة الإدارية، اليوم الثلاثاء. في حين انتقد محللون إسرائيليون أداء إسرائيل، واعتبروا قرار اليونيسكو بمثابة صفقة للدبلوماسية الإسرائيلية، وقال آخرون، إن هذا تأكيد دولي جديد على أن القدس منطقة محتلة، وعلى إسرائيل التفاوض بشأنها.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، إن إسرائيل تجري اتصالات دبلوماسية حثيثة لتليين صيغة نص القرار الذي اتخذته لجنة المضامين والعلاقات الدولية يوم الخميس الماضي، في حين أعلن ميخائيل فورباس، مندوب ألمانيا ورئيس اللجنة الإدارية في اليونيسكو عن وجود اتصالات لتأجيل التصويت على المصادقة على القرار، المخطط له أن يتم اليوم، الى أن يتم العثور على صيغة "متفق عليها من الجميع"، على حد قوله، تحل النقاط الاشكالية من ناحية إسرائيل، بقصد التأكيد على الحقيقة التاريخية والدينية، وهي أن لا علاقة لليهود بالحرم القدسي الشريف، والمسجد الأقصى المبارك.
وقالت صحيفة "هآرتس" في مقال أسرة التحرير، "إن قرار اللجنة الإدارية في اليونسكو، في موضوع البلدة القديمة في القدس، أوقعت هزيمة دبلوماسية نكراء بالسياسة الخارجية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. ففي الأشهر الأخيرة يروي نتنياهو للصحفيين ولوزراء الحكومة بأن مكانة إسرائيل الدولية تغيرت، وأن "العالم" ملّ المشكلة الفلسطينية، وأن لإسرائيل بديلا عن الدعم الأميركي في شكل قوى عظمى صاعدة مثل روسيا، الصين والهند. ولاحقا، وعد نتنياهو، بأن حتى الأغلبية التلقائية في صالح الفلسطينيين في الأمم المتحدة ستتفكك. وفي لغة أقل نقاء، يدعي نتنياهو أن إسرائيل حصلت على إذن عالمي لمواصلة الاحتلال والاستيطان، وبوسع الفلسطينيين أن يذهبوا إلى الجحيم".
وقالت الصحفية والمحللة نير حسون، "إن قرار اليونسكو لا يعتبر انحيازا عن النقاش الدولي حول القدس والأماكن المقدسة. فحتى لو كانت أغلبية الإسرائيليين وجميع حكومات إسرائيل، يرفضون الاعتراف بذلك، فإن القدس القديمة والأماكن المقدسة فيها تعتبر، حسب القوانين الدولية وحسب جميع المنظمات الدولية وكل دولة من دول الأمم المتحدة، منطقة محتلة، تماما مثل الخليل أو نابلس".
وتابعت حسون، أنه "في هذا السياق، فإن الاعتراف بصلة اليهودية بالأماكن المقدسة في القدس تحول إلى ورقة في صراع الفلسطينيين. لذلك إذا كان مهما بالنسبة لحكومة إسرائيل الحصول على الاعتراف الدولي بهذه الصلة، فيجب عليها الجلوس والتحدث مع الفلسطينيين. وهذا بالضبط هو الأمر الذي تتملص منه. إن تجاهل إسرائيل المتواصل لهذا الواقع هو الخلفية الحقيقية لتصريحات السياسيين الإسرائيليين الأخيرة".

التعليق