إشهار كتاب "تاريخ جامعة اليرموك وأحداثها" للعجلوني في "شومان"

تم نشره في الأربعاء 19 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 12:00 صباحاً
  • المتحدثون وجانب من حضور أمسية منتدى عبد الحميد شومان أول من أمس - (الغد)

عمان - الغد - احتفى منتدى مؤسسة عبدالحميد شومان مساء أول من أمس، بحفل إشهار كتاب "تاريخ جامعة اليرموك وأحداثها" لمؤلفه الدكتور كامل العجلوني، وشارك في حفل الإشهار كل من الدكتور علي محافظة، الدكتور فايز الخصاونة، الدكتورة هند أبو الشعر، فيما ترأس الجلسة وأدار الحوار الدكتور محمد عدنان البخيت.
وقال د. علي محافظة إن كتاب "تاريخ جامعة اليرموك وأحداثها" يروي نشأة الجامعة وتطورها وعلاقاتها بالجامعات العربية والأجنبية، مثلما يروي بالتفصيل الدقيق أحداث الجامعة الدموية وروايات طلبتها، وأعضاء الهيئة التدريسية فيها والعاملين فيها من إداريين ومسؤولين ماليين، وقائد شرطة إربد والمسؤولين الأمنيين فيها، ومدير الأمن العام آنذاك ورئيس الوزراء، وأعضاء لجنة التحقيق في أحداث جامعة اليرموك، ووزير الداخلية.
وأضاف لقد استطاع الدكتور كامل العجلوني أن يحصل على شهادات العشرات من كبار المسؤولين في الحكومة الأردنية آنذاك، وعلى العديد من المسؤولين في جامعة اليرموك الذين لهم صلة بأحداثها، بكل سهولة ويسر. ولم يكن بإمكان أي باحث أردني آخر أن يحصل على ما حصل عليه العجلوني من شهادات شخصية ووثائق رسمية.
وأعرب محافظة عن شكره للمؤلف على هذا الإنجاز العلمي والتاريخي الذي أتسم بالموضوعية والدقة. فقد ألقى أضواء ساطعة على تطور الجامعة الثانية في البلاد، وأبرز حقيقة ما جرى فيها من أحداث بحياد الباحث الجاد. لقد ألف أحد طلبة جامعة اليرموك المشاركين في أحداثها رواية رائعة حول أحداثها. ولكنها تبقى رواية أدبية يختلط فيها الواقع بالخيال والحقيقة بالوهم، وتمتزج فيها الموضوعية بالرغائب الحزبية والطموح الشخصي.
وقال لقد وضع العجلوني الأمور في نصابها دون زيادة أو نقصان، دون محاباة لأحد أو مبالغة في تقدير المواقف والاتجاهات وتحديدها. صحيح أن نشر هذا الكتاب قد جاء بعد مرور ثلاثين سنة على أحداث جامعة اليرموك، وبعد أربعين سنة على إنشائها، إلا أنه يملأ فراغا مهما من تاريخ التعليم العالي في الأردن، ويضيف إلى المكتبة الأردنية والعربية سفرا قيما زاخرا بالوثائق والشهادات الشخصية، ويستحق عليه جزيل الشكر وعظيم الثناء والتقدير.
بدوره، قال الخصاونة إن الكتاب يؤرخ لتأسيس واحدة من جامعاتنا في مرحلة صعبة من مراحل بناء الأردن، تزامنت مع ظروف سياسية إقليمية حرجة، ويجمع بين دفتيه معلومات زاخرة للباحثين في مجالات كثيرة منها في مجال جدلية صنع القرار بين القرار المنضبط بمؤسسية تلتزم بالقوانين والأنظمة مع كل تعقيداتها من جهة والقرار الذي يستند على نقاء صانع القرار ونظافة يده فيتعجل التنفيذ بهدف الإنجاز واغتنام الفرص التي تسرع التنفيذ والتي قد لا تتكرر.
وبين أن كانت هناك نجاحات باهرة في مسيرة اليرموك تحققت في فترة زمنية قياسية، ولكنها نجاحات لم تصمد أمام التحديات التي نشأت بسبب التراخي في موضوع المؤسسية الرصينة. وهنا تكمن الجدلية بين الانصياع لكل التعقيدات المتضمنة في النصوص وبين التنفيذ المتعجل.
ولفت إلى أنه في مجال آخر، نجد في سرد الخلفية لأحداث اليرموك مثالا حول مقاومة الطلبة والمجتمع من ورائهم ضد الطموح الجامح لدى الإدارة الجامعية نحو مخرجات متميزة حينما رفعت معدلات النجاح والرسوب والمعدلات التراكمية.
وأكد الخصاونة أنه لا يختلف اثنان حول وجاهة مثل هذا الطموح، ولكن تتعدد الآراء حول وسائل تنفيذه من جهة الطلبة، كان ذلك سبباً في فصل أعداد كبيرة على أسس أكاديمية، فقاوموه وساندهم في ذلك طيف واسع من أعضاء هيئة التدريس والأهالي والمجتمع بشكل عام.
وأشار إلى أن تراجع الجامعة عن القرار كان مدخلا لاستعمال الضغط الطلابي بإجراءات أخرى طالبت بها "فئات مغرضة" وربما كانت بتحريض مقصود. ورغم أن السعي إلى التميز مطلوب ومشروع إلا أن الوصول إلى مخرجات متميزة لا يتطلب أن تكون كلها أو جلها متميزة، فهذا هدف لم يتحقق لأي جامعة في العالم، ولن يتحقق ما دامت القدرات الذهنية موزعة بين البشر حسب التوزيع الإحصائي المعروف بالتوزيع المعياري.
الدكتور هند أبو الشعر، أكدت أن تأليف وجمع وتوثيق مادة هذا الكتاب تثير تساؤلات كثيرة لدى القارئ، ابتداء بالمؤلف والموثق كامل العجلوني، ووقوفا عند موضوع الكتاب بمحوريه، النشوء والأحداث، وفصل جامعة اليرموك إلى جامعتين، ما يحيل إلى أنه ربما كان منتدى عبد الحميد شومان هو المكان المناسب لإشهاره، نظرا للنخبة المتميزة التي اعتادت على حضور فعاليات هذا المنتدى، واختيار المشاركين في الإشهار ومدير الندوة. وبينت أن كل هذه عناصر تؤشر على أن لهذا الكتاب خصوصيته، نظرا لموقع صاحبه الأكاديمي والفكري، ولموضوع كتابه، ومنهجيته، وزمن إشهاره.
ولفتت إلى أنها ربما تكون الوحيدة التي لا تملك الصفة الإدارية من بين المشاركين، "فأنا أجلس الآن بين مؤسسي جامعات ورؤساء لأربع جامعات، ثلاثة من بينهم ترأسوا جامعة اليرموك، لذا فإن قراءتي للكتاب هي من وجهة نظر دارسة التاريخ، ومهتمة بالتعليم العالي".
وبينت أن السؤال المحوري الذي لازمها عندما علمت عن نية العجلوني تأليف كتاب يتناول سيرة جامعة اليرموك والأحداث التي ارتبطت بها، وسيرة جامعة العلوم والتكنولوجيا، هو "لماذا الآن؟".
وأكدت أبو الشعر أن العجلوني صاحب جرأة استثنائية في اختيار موضوعات كتبه التي نشرها في العقدين الماضيين، وهو صاحب منهج علمي دقيق منضبط، لذلك "توقعت أن يكون كتابه الذي نشهره اليوم، هو الحجر الذي كان يجب أن يلقي في بركة التعليم العالي منذ عقد من الزمن".

التعليق