مؤتمرون بالعقبة: مشاريع الطاقة المتجددة تسهم بزيادة النشاط الاقتصادي ومعدلات النمو

تم نشره في الاثنين 24 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 12:00 صباحاً

أحمد الرواشدة

العقبة - انطلق في العقبة أمس المؤتمر الدولي للطاقة البديلة والمتجددة، الذي تنظمه سما القدس للمعارض بشراكة جمعية (اداما)، الشريك الفني والاستراتيجي، وبمشاركة محلية وعربية ودولية، برعاية رئيس مجلس مفوضي منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ناصر الشريدة.
وأكد المدير التنفيذي لشركة واحة أيلة للتطوير المهندس سهل دودين إن شركة واحة أيلة دشنت في العقبة أول محطة توليد كهرباء تعمل بالطاقة الشمسية لتغطية أحمال محطة ضخ مياه البحر، مبيناً أن هذا المشروع جاء ليكون واحدا من أكبر المشاريع التي تعنى بإنتاج الطاقة في المنطقة، حيث يستخدم الطاقة الشمسية كبديل إستراتيجي لتلبية الحاجة المطلوبة للكهرباء ضمن أعلى المواصفات المطلوبة في إنتاج تلك الطاقة بضمان فعالية طويلة الأجل وضمن ضوابط عالمية في الحفاظ على البيئة.
 وبين ان الطاقة المنتجة تعمل على تغذية محطة ضخ المياه والتي تصل قدرتها لضخ نحو مليون متر مكعب من مياه البحر يوميا، للبحيرات الاصطناعية التي تبلغ مساحاتها حوالي 750 دونما مما أضاف نحو 17 كم واجهات مائية جديدة للعقبة وبزيادة تصل لنحو 52 % من الواجهة البحرية للعقبة ككل.. وللحفاظ على استدامة هذه البحيرات وعلى البيئة في الوقت ذاته، دعت الحاجة إلى اللجوء إلى الطاقة المتجددة عن طريق استخدام الألواح الضوئية داخل المشروع بقدرة 3.2 ميغاواط من الطاقة النظيفة والتي تغطي بدورها كافة احتياجات محطة الضخ بنسبة 100%.
وقال الرئيس التنفيذي لمدينة العقبة الدولية مأمون القسوس إن مشاريع الطاقة المتجددة سواء أكانت في مجال الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح أو مشاريع الصخر الزيتي تسهم في زيادة النشاط الاقتصادي وزيادة معدلات النمو بشكل حقيقي ومستدام بالرغم من حاجتها لفترات زمنية تمتد لسنوات، إلا أن لها تأثيرا بالغا على الاقتصاد الاردني.
وبين القسوس أهمية ما تعكسه تلك المشاريع في استثمار الموارد المحلية التي تسهم في  توفير مصادر آمنة للطاقة وتنويع تلك المصادر بما يلبي الحاجات المحلية وتقلل اعتماد الاقتصاد الأردني على الخارج.
وأضاف في ظل ما شهدته المملكة من ارتفاع في نسبة عجز الموازنة جراء اعتمادها على مصادر الطاقة من الخارج، إذ تسهم المشاريع المحلية للطاقة المتجددة في توفير الاموال على خزينة الدولة من خلال انتاج الطاقة بأسعار أقل كلفة من مصادر الطاقة التقليدية، إضافة إلى أنها مصادر محلية صديقة للبيئة.
وبين الدكتور احمد الصباغ من جامعة العلوم والتكنولوجيا التحديات التي يشهدها قطاع الطاقة في المملكة، والتي تفرض التوجه للطاقة النووية خيارا لطاقة المستقبل لضمان تنويع مصادر الطاقة المحلية من خليط الطاقة الكلي في ظل استيراد المملكة حوالي 97 بالمائة من احتياجاتها.
وقال الصباغ إن هذه التحديات لفتت اهتمام صناع القرار في المملكة للمضي قدما في مشروع توليد الكهرباء بواسطة الطاقة النووية، مؤكداً ضرورة اجراء حوار وطني يبحث اهمية الموضوع وأبعاده الاقتصادية والبيئية وآليات العمل والتنفيذ التي ستتم وفق المعايير العالمية الخاصة بأمن وأمان الطاقة النووية.
ويركز المؤتمر بحسب مديره عمر كلاب، على أبرز المواضيع الخاصة بآلية عمل هذا القطاع وتطويره وفرص الاستثمار فيه، خاصة وان الاردن يتجه نحو تنوع مصادره من الطاقة التي شكلت وتشكل الاهتمام الابرز لكل قطاعات الدولة الاردنية .
وقال الشريك التسويقي المهندس عبدالله محجوب من مصر، إن عددا من الأوراق العلمية المطروحة ستناقش الخطة الاستراتيجية للطاقة ومناقشة استثماراتها على المدى البعيد ومردود هذه المشروعات على الاردن، اضافة الى مراجعة القوانين الناظمة في هذا المجال، لا سيما في اقليم العقبة التنموي الخاص.
ويستمر المؤتمر على مدار يومين حيث يستعرض الرئيس التنفيذي لشركة تطوير العقبة غسان غانم ابرز مشاريع الطاقة المتجددة والتي نفذتها شركة تطوير العقبة ، يليه توصيات ختام المؤتمر.
وحضر المؤتمر خبراء من شركات محلية ومشاركون من دول عربية وعالمية، بالاضافة الى مديري الدوائر الرسمية ذات العلاقة بالطاقة والرئيس التنفيذي لشركة تطوير العقبة المهندس غسان غانم.

التعليق