غارات مكثفة للتحالف في اليمن على رغم دعوة أممية لتجديد الهدنة

تم نشره في الاثنين 24 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 12:00 صباحاً

عدن - شن التحالف العربي بقيادة السعودية الداعم للحكومة اليمنية، غارات مكثفة أمس ضد المتمردين، رغم دعوة الأمم المتحدة لتمديد هدنة الـ 72 ساعة التي انتهت منتصف الليل، وشابتها اساسا خروقات متكررة.
وكان المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة اسماعيل ولد الشيخ احمد دعا أول من أمس إلى تمديد الهدنة بين حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المدعوم من التحالف، والمتمردين الحوثيين وحلفائهم الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح، ثلاثة ايام اضافية.
الا ان مسؤولا حكوميا يمنيا اعتبر ان تمديد الهدنة "غير مجد".
وقال وزير الخارجية عبد الملك المخلافي لوكالة فرانس برس "نحن نقدر دعوة المبعوث الأممي للتمديد، لكن في الاساس لم تكن هنالك هدنة بسبب خروقات" المتمردين.
اضاف "التمديد غير مجد حتى وان وافقنا عليه، لان الطرف الآخر لم يقدم أي التزام، لا الينا ولا إلى المبعوث الأممي، بالهدنة أو بغيرها".
ودخلت هدنة الساعات الـ 72 التي أعلنتها الأمم المتحدة، حيز التنفيذ منتصف ليل الاربعاء الخميس، وانتهت عمليا ليل السبت الاحد.
ودعا ولد الشيخ احمد مساء أول من أمس مع اقتراب موعد انتهاء الهدنة، اطراف النزاع إلى الاتفاق على تمديدها 72 ساعة قابلة للتجديد.
واعتبر المبعوث الدولي أن وقف إطلاق النار "صمد بشكل عام رغم الانتهاكات" التي نسبت إلى طرفي النزاع في مناطق عدة.
وأوضح "لاحظنا في الأيام الأخيرة أن المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية تم توزيعها في العديد من المناطق المتضررة، وقد تمكن موظفو الأمم المتحدة من الوصول إلى المناطق التي تعذر الوصول إليها سابقا. ونود أن تستمر هذه الجهود وأن يتم توسيع نطاقها في الأيام المقبلة".
إلا أن المعارك بين الطرفين لم تتوقف عمليا خلال الأيام الثلاثة. وأول من أمس، قتل تسعة متمردين واربعة عناصر من القوات الموالية للحكومة، في مواجهات على جبهات عدة، بحسب مصادر عسكرية.
ومنذ فجر أمس، شنت مقاتلات التحالف غارات مكثفة على مواقع تابعة للمتمردين، خصوصا في صنعاء التي يسيطرون عليها منذ أيلول(سبتمبر) 2014. كما طاولت الغارات مواقع لهم في محافظات مأرب (شرق صنعاء) وصعدة والجوف (شمال)، إضافة إلى محافظة تعز (جنوب غرب)، بحسب مصادر عسكرية موالية لهادي.
كما استهدف الطيران تعزيزات عسكرية كانت في طريقها من صنعاء إلى صرواح في محافظة مأرب.
واوردت قناة "المسيرة" التابعة للمتمردين، تسجيل 16 غارة أمس.
ونقلت وكالة انباء "سبأ" أول من أمس عن صالح الصماد، رئيس المجلس السياسي الذي شكله المتمردون، ان "مسرحية الهدنة التي أُعلن عنها واستمرت الزحوفات والخروقات (...) عملية واضحة تهدف إلى صرف الأنظار الدولية" عن غارات التحالف والضحايا المدنيين الذين يسقطون بنتيجتها، وهو ما يشكل موضع انتقاد دولي متزايد للسعودية.
الى ذلك، شهد الميدان عمليات متبادلة لاسيما في المناطق الشمالية عند الحدود مع السعودية. وخلال عطلة نهاية الاسبوع، قتل عشرة متمردين واربعة جنود يمنيين على الاقل، بحسب مصادر عسكرية.
كما افاد الدفاع المدني السعودي عن إصابة مدني جراء سقوط قذيفة في مدينة نجران بجنوب المملكة، مصدرها الاراضي اليمنية.
ونقلت وكالة انباء "سبأ" التابعة للمتمردين، اعلان هؤلاء اطلاق صاروخين بالستيين استهدفا موقعين عسكريين سعوديين في نجران.
والهدنة في اليمن كانت السادسة منذ بدء عمليات التحالف في آذار(مارس) 2015. وأملت الأمم المتحدة ودول معنية بالنزاع، في ان تؤدي هذه الهدنة في حال صمودها، لتمهيد الارضية لاستئناف مشاورات السلام بين الحكومة والمتمردين، سعيا للتوصل الى حل للنزاع الذي ادى الى مقتل زهاء 6900 شخص ونزوح نحو 35 الفا منذ آذار(مارس) 2015، بحسب ارقام الأمم المتحدة.
وكان المبعوث الدولي قال في بيان سابق إنه يجري اتصالات لمحاولة تمديد وقف إطلاق النار بهدف "إيجاد بيئة مواتية لسلام دائم".
ويعود اخر اتفاق لوقف اطلاق النار الى نيسان(ابريل) الماضي، وتزامن مع مشاورات سلام بين طرفي النزاع في الكويت برعاية الامم المتحدة. الا ان الهدنة التي شابتها ايضا خروقات متكررة من الطرفين، انهارت بشكل كامل مع تعليق المشاورات مطلع آب(اغسطس)، اثر عدم توصل الجانبين خلال اشهر من التفاوض، إلى أي خرق يذكر.-(ا ف ب)

التعليق