فرضية الـ55 دولارا تلاحق صغار مستهلكي الكهرباء

تم نشره في الخميس 3 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 01:00 صباحاً
  • برج كهرباء ضغط عال في عمان - (الغد)

رهام زيدان

عمان- بات رفع أسعار الكهرباء على الشرائح المدعومة (أي دون 600 كيلوواط ساعة) قاب قوسين أو أدنى بعد أقل من شهرين، أي مطلع العام 2017، بحسب مصدر حكومي مطلع.
يأتي ذلك في الوقت، الذي التزمت فيه الحكومة بتعديل أسعار الكهرباء الوطنية عند بلوغ سعر برميل النفط 55 دولارا كجزء من البرنامج الإصلاحي مع صندوق النقد الدولي، ما يعني ان فرضية/ لعنة الـ55 دولارا ستلاحق صغار المستهلكين للكهرباء.
وفي هذا الصدد، قال مصدر حكومي مطلع لـ"الغد" أن" شرائح استهلاك الكهرباء المنزلية المدعومة ستخضع لبند فرق أسعار الوقود الذي تعتزم الحكومة عكسه على فواتير الكهرباء اعتبارا من بداية العام المقبل".
وأعلنت الحكومة عن استراتيجية شركة الكهرباء الوطنية (نيبكو) في الفترة (2013-2017)، كجزء من برنامج الاستعداد الائتماني الذي نفذته مع" النقد الدولي" في الفترة (2012-2015)، بهدف تخفيض خسائر الشركة والتي ناهزت 5 مليارات دينار بعد انقطاع إمدادات الغاز المصري، وقامت خلال الشهر الماضي بتوقيع اتفاقية شراء غاز من شركة نوبل انيرجي بررتها الحكومة بأنها توفر نحو 100 مليون دولار سنويا وتتحمل "انيرجي" مد الأنابيب اللازمة لإيصال الغاز الى المملكة، والتي جوبهت بالرفض من قبل العديد من المواطنين.
وبين المصدر أن هذه الشريحة لن يرتفع عليها سعر التعرفة المعمول به حتى الآن، وانما سيدفع مشتركوها فرق اسعار الوقود إذا ما ارتفع سعر النفط عالميا عن 55 دولارا للبرميل، مثل باقي مشتركي الشرائح الاخرى ووفقا لمعادلة ستتبعها الحكومة في هذا الخصوص.
وتبلغ تعرفة هذه الشريحة 33 فلسا لكل كيلوواط ساعة للشريحة من 1 إلى 160 كيلوواوط شهريا، و72 فلسا للشريحة الاستهلاكية من 161 إلى 300 كيلوواط ساعة، و86 فلسا لشريحة 301 إلى 500 كيلوواط ساعة شهريا، و114 فلسا للشريحة الاستهلاكية من 501 إلى 600 كيلوواط ساعة شهريا، علما بأن هذه الشرائح كلها ماتزال مدعومة.
وقال المصدر إن بند فرق أسعار الوقود سيدخل على الفواتير الكهربائية اعتبارا من العام المقبل بقيمة "صفر" في خانة مستقلة تطبع على الفاتورة الشهرية، لكنه سيرتفع على مختلف الشرائح إذا زاد سعر النفط عالميا عن 55 دولارا، وبقيمة تحقق التوازن لشركة الكهرباء الوطنية عن الفرق ما بين سعر الوقود وسعر بيعه للمستهلكين، علما بأن سعر 55 دولارا هو الذي يحقق التوازن للشركة.
يأتي ذلك في وقت دخل فيه قرار خفض اسعار التعرفة عن بعض القطاعات الداعمة والذي اتخذته الحكومة في وقت سابق حيز النفاذ اعتبارا من بداية الشهر الحالي، حيث قررت هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن واستنادا لقانون الكهرباء العام المؤقت، تخفيض سعر التعرفة الكهربائية لـ5 قطاعات بنسبة تراوحت من 3.3 % إلى 13.7 % اعتبارا من الأول من تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.
وشمل التخفيض كلا من قطاعات الصناعات الاستخراجية التعدينية والمشتركين الاعتياديين والمشتركين التجاريين وتعريفة شركات الاتصالات والفنادق والصناعات الكبرى الأخرى.
وبناء على القرار فقد تم تخفيض تعرفة قطاعات الصناعات الاستخراجية التعدينية بنسبة تراوحت من 10.2 % إلى 13.7 % وتشمل المشتركين الرئيسيين المزودين مباشرة من شبكات الفولطية العالية 132 كيلوفولت عن طريق محطات تحويل رئيسة للصناعات الاستخراجية التعدينية للفوسفات والبوتاس في كافة أنحاء المملكة.
وتم تخفيض تعرفة المشتركين الاعتياديين بنسبة 3 %؛ (الشريحة العليا التي يتجاوز استهلاكها الشهري (1000) كيلوواط ساعة)، كما تم تخفيض تعرفة المشتركين التجاريين بنسبة تراوحت من 3.3 % إلى 7 %، وتم تخفيض تعرفة شركات الاتصالات من 9 % إلى 10.5 % وتشمل شركات الاتصالات المرخصة من هيئة تنظيم قطاع الاتصالات للطور الواحد والأطوار الثلاثة بجميع فروعها العاملة في كافة أنحاء المملكة.

reham.zedan@alghad.jo

التعليق