مبادرات مجتمعية تكثف جهودها التطوعية استعدادا لاستقبال الشتاء

تم نشره في الجمعة 4 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 01:00 صباحاً
  • جانب من نشاطات المبادرات الخيرية التي توجه أعمال الخير لكافة المحافظات - (من المصدر)

منى أبوحمور

عمان- تكثف العديد من المبادرات المجتمعية جهودها التطوعية، لاستقبال فصل الشتاء، لما يترتب على الأسر المحتاجة في هذا الفصل من متطلبات واحتياجات مختلفة لمواجهة أيام البرد القارس.
وأطلقت العديد من المبادرات بغية ترجمة هذا الهدف، مشاريع تطوعية جديدة لتخدم أكبر عدد ممكن من الأسر المحتاجة والفقيرة في المحافظات كافة.
واستكمالا للمسيرة التطوعية والجهود التي بذلتها مبادرة “متعاونين بالخير” في محافظات المملكة كافة، تؤكد مؤسسة المبادرة ليندا أبوالراغب استمرارها البحث عن أسر وعائلات فقيرة جديدة لتخدم أكبر عدد ممكن.
وتبدأ “متعاونين بالخير”، بحسب أبوالراغب، حملة الشتاء، بترميم البيوت المتهالكة في مخيم البقعة وتصليح أسقفها حتى لا تتعرض لدخول الماء منها في أيام الشتاء، فضلا عن توزيع المدافئ والحرامات على الأسر الفقيرة والمحتاجة.
انطلاقة الحملة الشتوية كانت في مخيم البقعة؛ حيث تم ترميم ثلاثة بيوت وتغيير أسقف الزينكو، كما تم تأمين الأسر بالصوبات، الحرامات والكسوة الشتوية؛ حيث تباشر أبوالراغب بجمع الملابس الشتوية الجديدة والمستعملة لتوزيعها.
وتدعو بدورها أصحاب محلات الملابس والمصانع الذين يملكون فائضا في الملابس لتقديمها للمبادرة حتى الملابس المستعملة حتى تتمكن من تقديم المساعدة والملابس لأكبر عد ممكن من الناس، كما تدعو جميع الأسر التي تملك ملابس مستعملة إلى التواصل مع المبادرة.
وفي خطوة تعد الأولى من نوعها، بدأت أبوالراغب برنامجا جديدا تحت مظلة مبادرة “متعاونين بالخير” في مدينة السلط؛ حيث سيتم جمع الطعام الفائض من المناسبات بجميع أنواعها الأفراح والأتراح وتغليفه من قبل المتطوعين في المبادرة وتوزيعه على العائلات المحتاجة.
وسيتم التنسيق بين المبادرة وصاحب المناسبة في وقت سابق، حتى يتمكن القائمون على المبادرة من التواجد في الوقت المحدد، وبالتالي توزيع الطعام بسرعة حتى لا يتلف.
وتعكف أبو الراغب على إيجاد تطبيق لتحميله على الهواتف الذكية يتم من خلاله التواصل بين الناس والقائمين على المبادرة، رغبة في التسهيل على الناس وإنجاز أكبر عدد ممكن من الأعمال التطوعية في محافظات المملكة كافة.
ولن يقتصر برنامج توزيع الطعام على مدينة السلط وإنما تعمل أبوالراغب على توزيعه على محافظات المملكة كافة، وذلك من خلال التشبيك مع الجمعيات الخيرية في كل محافظة.
كما تستعد جمعية “دار أهلنا الخيرية” في مدينة سحاب من إطلاق مبادرة شباب الأمل التطوعية، وفق رئيس الجمعية أحمد العقرباوي.
ويشارك بالمبادرة مجموعة من الشباب والشابات المتطوعين في مدينة سحاب؛ حيث يخضع المتطوعون لدورات حول كيفية إجراء الإسعافات الأولية بالتعاون مع الدفاع المدني، فضلا عن دورات تأهيلية حول كيفية خدمة العائلات الفقيرة.
ويتم من خلال هذه المبادرة تبني مجموعة من العائلات الفقيرة والأسر المحتاجة وتأمين ما ينقصهم ويحتاجونه، وذلك من خلال الإحصائيات وجمع البيانات التي يقوم بها شباب المبادرة، وفق العقرباوي.
ويرافق المتطوعين في المبادرة أثناء جولتهم مجموعة إعلامية تصورهم وترصد إنجازاتهم كنوع من التشجيع لهم؛ حيث تقوم المبادرة وبعد الانتهاء من جمع البيانات من توزيع تلك المساعدات التي تم جمعها على الأسر المحتاجة في منازلهم بدون أن تضطر تلك العائلة من القدوم إلى الجمعية.
المبادرة، بحسب العقرباوي، لا تتوقف على توزيع المساعدات فحسب؛ حيث تقوم بتشكيل فرقة للطوارئ وتلبية حاجات العائلات الفقيرة في فصل الشتاء، كتأمينهم بالمحروقات، الخبز والحليب، إلى جانب المساعدات التي تقدمها للأسر في حالات الأمطار الغزيرة، السيول، الثلوج وحالات انقطاع الكهرباء.
في حين تواصل مبادرة “كسرة خبز” حملتها “شتاء آمن” للسنة الثالثة على التوالي، بحسب مؤسس المبادرة عثمان البشتاوي.
وتقوم المبادرة في كل عام بترميم البيوت الآيلة للسقوط، وذلك من خلال عمل جولات ميدانية يقوم بها الشباب مشيا على الأقدام على بيوت الأسر الفقيرة لدراسة وضع تلك البيوت وحال أسرها، لتحسين وضع أكبر عدد ممكن من الأسر الفقيرة والمحتاجة.
واستطاع البشتاوي وفريق عمله، على الرغم من الإمكانيات القليلة، القيام بترميم أكثر من خمسة وعشرين منزلا في العام الماضي، شملت ترميم تلك البيوت وإصلاح بنيتها التحتية ودهنها، في حين يستعد لترميم عشرة بيوت في هذا العام.
كما تقوم المبادرة بتوزيع طرود الخبز على الأسر الفقيرة بشكل يومي؛ حيث يقوم الشباب والأطفال بتوزيع هذه الطرود على الأسر الفقيرة منذ الصباح الباكر، فضلا عن العديد من الخدمات الأخرى التي تقدمها المبادرة لسكان المنطقة.
كما تقوم المبادرة، كما يقول البشتاوي، من خلال فرق بتوزيع المعاطف، الحرامات والمدافئ وطرود المواد التموينية على العائلات الفقيرة في فصل الشتاء.

التعليق