"البعث الاشتراكي" ينتخب قيادة جديدة ويفصل 11

تم نشره في الأحد 6 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 01:00 صباحاً
  • شعار حزب البعث العربي الاشتراكي

هديل غبّون

عمان – دفعت الخلافات الداخلية في حزب البعث العربي الاشتراكي إلى دعوة قيادة الحزب لعقد مؤتمر عام أول من أمس الجمعة، قبل استحقاق موعده الدوري بنحو ثمانية أشهر، جرى خلاله انتخاب أعضاء جدد للقيادة العليا، ورفع تمثيلهم من 9 أعضاء في القيادة السابقة إلى 11.
وتم خلال المؤتمر المؤلف من 54 عضوا في مقر الحزب، فصل 11 عضوا، بحسب الأمين العام السابق للحزب أكرم الحمصي المتوقع إعادة انتخابه لموقع الأمين العام، بعد شغور 3 مواقع في القيادة العليا، إثر فصل كل من العضوين عبد الوهاب الضلاعين وخالد الفريحات في وقت سابق، وتغيب عضو ثالث عن القيادة بدواعي المرض.
وكان كل من الضلاعين والفريحات تبلغا بقرار فصلهما رسميا من وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية قبل انعقاد المؤتمر العام بنحو عشرة أيام، بحسب ما قال الفريحات لـ"الغد".
واكد الفريحات أنه والضلاعين بدءا بإجراءات تسجيل دعوى قضائية لدى محكمة بداية عمان الأربعاء الماضي ضد القرار، إضافة إلى قضية سيتم الشروع بها للطعن بشرعية انعقاد المؤتمر العام.
وحول قانونية عقد المؤتمر العام المنصوص على الدعوة إليه كل 3 أعوام بحسب الفقرة 1 من المادة 29 من النظام الداخلي للحزب، قال الحمصي لـ "الغد" أمس، إن "الدعوة للانعقاد تمت بسبب شغور 3 مقاعد في القيادة العليا، وانتخاب أعضاء جدد وقيادة جديدة"، مشيرا الى أنه "لا يوجد نص يمنع انعقاد المؤتمر العام قبل موعده".
وبين الحمصي أن عدد مقاعد القيادة العليا "تم رفعها إلى 11 عضوا استنادا إلى النظام الداخلي، الذي يتيح ذلك".
وتنص المادة 36 من النظام الداخلي "على أن القيادة العليا هي المرجع النهائي في تفسير أي نص في النظام ويكون تفسيرها غير قابل للنقض إلا من قبل المؤتمر العام".
وحول قرار فصل 11 عضوا من مواقع مختلفة لم يسمها الحمصي، أكد الاخير انه تم "اتخاذ قرارات فصل بحق هؤلاء تنظيميا لارتكابهم مخالفات"، موضحا ان "قرارات الفصل اتخذت بحق كل من تخلى وعمل ضد قرارات القيادة، واتخذ موقفا مناوئا للحزب في الانتخابات النيابية".
ويشترط النظام الداخلي للحزب بحسب الفقرة 4 من المادة 22، على ان "لا تتخذ أية عقوبة حزبية إلا بعد دعوة العضو لسماع دفاعه أمام القيادة المختصة، ويسقط حقه في الدفاع إذا امتنع عن الحضور دون إذن مشروع". وبخصوص استدعاء المفصولين والاستماع لهم قبل اتخاذ القرارات، أشار الحمصي الى "عدة محاولات لدعوتهم لكن دون جدوى. والنظام الداخلي للحزب، يقضي بفاعلية القرارات بالأغلبية"، مؤكدا ان "الحديث عن خلافات داخلية ليس صحيحا.. هناك نظام داخلي، ومن يخرج عن هذا النظام لن يكون في الحزب".
وبشأن الدعويين القضائيتين التي بدأ بتحريكهما الضلاعين والفريحات قال: "لهما الحرية في التوجه للقضاء، هذا حزب لديه نظامه الداخلي وهو نظام واضح، وهم خرجوا عنه"، مشيرا الى أن الحزب "ليس ملزما بتبليغ وزارة الشؤون السياسية بعقد المؤتمر العام.. هناك اجتماع ستعقده القيادة المتتخبة الجديدة (بعد غد) الثلاثاء، لاختيار أمين عام للحزب ونائب له".
ولفت الحمصي إلى أن عدد أعضاء المؤتمر العام هو 54 عضوا، حضروا يوم الجمعة الماضي في مقر الحزب، و "تمت مناقشة التقارير المالية والسياسية والادارية".
من جهته، وجه الفريحات، في تصريح لـ"الغد"، عدة انتقادات للحزب، من بينها "الدعوة لعقد مؤتمر عام دون أن ينص النظام الداخلي على بند واضح يجيز انعقاده قبل موعد استحقاقه الدوري".
وقال، إن المعلومات التي بلغته "تشير إلى استثناء ما يزيد على 100 من كوادر الحزب من حضور المؤتمر، بمن فيهم قيادات شعب وفرق"، ومن بينهم بحسب الفريحات، "26 من أعضاء المؤتمر العام السابق".
وعبّر عن "استغرابه من رفع عدد أعضاء القيادة العليا من 9 إلى 11 عضوا دون أسباب موجبة"، مضيفا ان المؤتمر العام "ناقش موازنة الحزب لعام 2016، ولم يناقش موازنة 2015 و2014، في مخالفة تنظيمية".  ويستند الفريحات في الدعوى القضائية لإثبات بطلان شرعية انعقاد المؤتمر العام الى ما يراه "دعوة أعضاء هم خارج هيكلة الحزب منذ 20 عاما، إضافة الى انتخاب أعضاء في القيادة العليا ليسوا قيادات فروع أو شعب لمدة عام، وكذلك انتخاب 4 قيادات لا ينطبق أي من هذين الشرطين".
 وكشف عن لقاء بينه وبين وزير الشؤون السياسية والبرلمانية موسى المعايطة الاربعاء قبل الماضي، تناول "جملة الملاحظات على الحزب".
وجاء فصل الفريحات والضلاعين إثر خلافات داخلية سابقة، من بينها طلبهما عقد مؤتمر استثنائي للمؤتمر العام السابع خلال اجتماع دعت إليه مجموعة حزبية نهاية العام 2015 في مجمع النقابات المهنية، تحت شعار "تصويب أوضاع الحزب"، دون موافقة الامانة العام للحزب.

التعليق