الاحترار المناخي أكثر حدة من أي وقت مضى

تم نشره في الاثنين 7 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 01:00 صباحاً

باريس- في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار إلى القمة الدولية حول المناخ المقرر عقدها اعتبارا من اليوم في مراكش، تبدو المؤشرات على الاحترار المناخي أكثر حدة من أي وقت مضى.
يتوقع أن يكون هذا العام الثالث على التوالي الذي تسجل فيه أعلى درجات حرارة في المعدل، منذ البدء بقياس درجات الحرارة في العام 1880.
ففي الأشهر التسعة الأولى، كان معدل الحرارة أعلى بـ0.98 درجة عن المعدل المسجل في القرن العشرين، في زيادة قدرها 0.12 درجة مئوية على الرقم القياسي السابق المحقق في العام 2015.
وكان معدل الحرارة في العام 2015 أعلى بدرجة واحدة مما كان عليه الحال قبل الثورة الصناعية.
في القطب الشمالي، بلغت درجات الحرارة المستوى القياسي نفسه الذي بلغته في العامين 2007 و2011، مع ارتفاع قدره 2.8 درجة عن المعدل المسجل في مطالع القرن العشرين، زمن البدء بقياس درجات الحرارة في تلك المناطق المتجمدة.
وبلغت تركزات الغازات الثلاثة الأكثر تسببا بمفعول الدفيئة، وهي ثاني أكسيد الكربون والميثان وأكسيد النيتروس، مستويات قياسية في العام 2015.
وللمرة الأولى، تجاوزت تركزات غاز ثاني أكسيد الكربون المسبب الأول للاحترار المناخي، عتبة 400 جزء في المليون على مدار السنة، ويرجح الخبراء أن يستمر هذا المعدل.
ويقول الخبراء أن الحد من ارتفاع حرارة الأرض عند مستوى درجتين فقط واحتواء الآثار الحادة للاحترار المناخي، يتطلب ألا يزيد تركز الغازات المسببة للاحترار في الجو على 450 جزءا في المليون بحلول العام 2100.
وتواصل في العام 2015 انحسار الغطاء الجليدي في العالم للسنة السادسة والثلاثين على التوالي.
وفقدت غرينلاند ما يقارب 2700 مليار طن من الجليد بين العامين 2003 و2013.
وفي 16 أيلول (سبتمبر) من العام الحالي، انحسرت مساحة الجليد في القطب الشمالي الى 4.4 ملايين كيلومتر مربع، وهو رقم قياسي بعد الرقم الأدنى 3.39 مليون كيلومتر المسجل في العام 2012.
ويتخوف الخبراء من أن يذوب جليد القطب الشمالي بالكامل في فصول الصيف بحلول العام 2030.
واصل مستوى المحيطات ارتفاعه في العام 2015 ليبلغ سبعين ميلليمترا أعلى مما كان مسجلا في العام 1993.
ويرتفع مستوى المحيطات تدريجا بمعدل 3.3 ميلليمترات في السنة، وفي بعض البقاع من المحيط والهادئ والمحيط الهندي تسجل وتيرة أعلى من ذلك.
ومن شأن هذه الظاهرة أن تتسارع في العقود المقبلة مع ذوبان الجليد، ما يهدد بإغراق مناطق ساحلية مأهولة بملايين السكان.
وفي حال بقيت وتيرة انبعاثات غازات الدفيئة على حالها، يمكن أن يؤدي ذوبان الجليد في القطب الجنوبي وحده إلى رفع مستوى البحار مترا واحدا بحلول العام 2100؛ أي ما يشكل ضعف التقديرات السابقة.
يقول عدد من الخبراء في علوم المناخ إن الظواهر المناخية القصوى المتعلقة بالاحترار، مثل الجفاف وحرائق الغابات والطوفانات والأعاصير، تضاعفت منذ العام 1990.
ويتوقع أن يؤدي الاضطراب المناخي إلى زيادة حدة الأعاصير في الصين وتايوان واليابان والكوريتين، بحسب ما جاء في دراسة حديثة أشارت إلى أن الأعوام السبعة والثلاثين الماضية شهدت اشتدادا في وتيرة الأعاصير التي ضربت جنوب شرق آسيا تتراوح نسبته بين 12 % و15 %.
من بين الأنواع الحية المعرضة للخطر البالغ عددها 8688، يبلغ عدد الأنواع المهددة بسبب الاحترار المناخي والظواهر المتعلقة به 1688؛ أي ما يشكل 19 %.
في السنوات القليلة الماضية، أصيب الحاجز المرجاني العظيم بأسوأ ظاهرة ابيضاض في شعبه المرجانية بسبب الاحترار.  - (أ ف ب)

التعليق