فريهان سطعان الحسن

الشارقة للكتاب.. "اقرأ أكثر"

تم نشره في الاثنين 7 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 01:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 7 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 11:47 صباحاً

الدهشة التي تنمي الخيال.. هي ما يلفت القارئ الذي يجد في كتاب ما كل ما يصنع انبهاره بعوالم متنوعة، تغذي مساحات روحه، وعقله، وتثري تجربته الحياتية. 35 عاما من دهشة الكتاب، تحسب لمعرض حقق نجاحات متتالية، هو "الشارقة الدولي للكتاب"، لم تغنِه أو تغيبه كل تطورات العالم الرقمي، الذي نعيشه والمطالعة السريعة، لأنه يؤمن أن للكلمة المقروءة حبا لن تبدده مئات من سنين مقبلة.

تنمية حب القراءة لدى الناس وإثراء تجربتهم في عالم الكتاب.. تلك الرسالة التي سعى إليها مهرجان الشارقة الدولي للكتاب عبر مسيرته الثقافية الطويلة، واجتهد لزرعها في عقل كل زائر للمعرض صغيرا كان أم كبيرا، عبر واحات شاسعة من الكتب بعناوينها الجذابة واللافتة.

ريادة أدبية كبيرة في المنطقة العربية لترسيخ عادات القراءة، ليأتي هذا العام حاملا معه ثمرات دورات سابقة، وتكون الدورة الحالية التي تحمل شعار "اقرأ أكثر"، منارة لأكثر من 1681 دار نشر من 60 دولة.

معرض الشارقة يسجل كإنجاز كبير لدولة الإمارات العربية، التي تؤمن بأن قوة المعرفة أساس لأي تقدم وإنجاز وتفوق، ويكون معرض الشارقة في المرتبة الثالثة عالميا من بيع وشراء حقوق النشر، وكمشروع تنويري يقف في وجه الظلام، ويفتح الأبواب على مصراعيها لثقافات العالم المتعددة.

محتوى إبداعي، عربي، وعالمي في ردهات المعرض، الذي يستقطب كل الفئات العمرية، فلا يخلو المكان من مئات الأطفال يوميا يحملون أكياسا تمتلئ بالكتب وبإنتاج فكري يغذي عقولهم، ليبدأ بعد ذلك التحدي بينهم، من يقرأ كتبا أكثر تثري وتحفز خياله، وتلهمه في الاكتشاف والتعلم، لكي يكون واحدا من جيل مبدع ومستقل.. في محيطنا، قضايا وهموم كثيرة، وأفكار هدامة وظلامية تخترق حياتنا تحتاج لأفكار تنويرية لمحاربتها وبجسور تواصل بيننا، كي نستقي من الحضارات أفضل ما لديها، ذلك لن يتحقق إلا بالثقافة والأدب والفن وبتمجيد الكلمة التي تبني مخزونا كبيرا.

مع كل خطوة يخطوها الزائر في معرض الشارقة يطل على عالم كله إبداع وتميز.

ردهات تحتضن آلاف الكتب، وندوات فكرية تقام على مدار اليوم، ومحاضرات، وحفلات توقيع لكتب أهم الكتّاب والأدباء، وأمسيات شعرية، وورش تعليمية، وأكثر من 1417 فعالية، وزوار تجاوز عددهم حاجز الـ650 ألف شخص في أول 4 أيام فقط. دولة الإمارات سباقة في هذا المجال. ولم يكن غريبا أن يكون العام 2016 عاماً للقراءة، لتنشئة جيل مثقف ومتعلم قارئ واعٍ لما يدور حوله ومطلع على العالم وملمّ بأهم أفكاره، لتكون هذه الدولة منارة حقيقية للعلم والمعرفة.

و"تحدي القراءة العربي" جاء ليكون أحد أهم المشاريع التي تشجع القراءة لدى الطلاب في العالم العربي عبر التزام أكثر من مليون طالب بالمشاركة بقراءة خمسين مليون كتاب خلال كل عام دراسي.

سيبقى "الشارقة للكتاب" منارة للعلم والمعرفة وتشجيع حب الكلمة المقروءة، ومشروعا ينهض بثقافتنا الإنسانية، والمعرفة الحقيقية التي نحتاجها اليوم أكثر من أي يوم مضى.

كل عام، ومع انعقاد المعرض، يتجدد الأمل بأن ثمة من يقرأ ويسعى للمعرفة، وفي كل مرة يظهر شعور بتقدير الإصرار على إقامة المعرض وتطوير محتواه، فما أحوجنا لألف معرض كتاب يثقف الشعوب ويرتقي بوعيها.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »خير جليس (انور محمد الضمور)

    الاثنين 7 تشرين الثاني / نوفمبر 2016.
    من خلال التجارب وعلى مدى 4 عقود من الزمن لم اجد خير صديق لمن لا صديق له وخير ونيس لمن لا ونيس له في الوحده في المستشفيات على شواطئ البحار في الرحلات الا انه مغذي الارواح الكتاب انه خير وسيله للترفيه عن النفس الخائره مهما بلغت وسائل الترفيه في الزمن الحاضر وعندي فكره ليتها تطبق بان زوار من هم على سرير الشفاء بإهدائم كتاب وكل حسب مستواه التعليمي بدلا من الماكولات اللتي قد تضر المريض ولا تنفعه مجرد فكره وليت شباب الجيل الحاضر يقدرون قيمة الكتاب اللذي قال فيه المعري خير جايس في الزمان كتاب وشكرا