عمان ووارسو تتفقان على زيادة التعاون بمجالات اقتصادية وتجارية والتصنيع العسكري

الملك: اتباع نهج شمولي أمر بالغ الأهمية لمواجهة خطر الإرهاب

تم نشره في الاثنين 7 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 01:00 صباحاً
  • الملك ورئيس جمهورية بولندا أندريه دودا خلال جلسة مباحثات موسعة بقصر الحسينية أمس
  • الملك يعقد جلسة مباحثات ثنائية مع رئيس جمهورية بولندا أندريه دودا بحضور الملكة رانيا بقصر الحسينية أمس - (تصوير: محمد أبو غوش)
  • الملك والرئيس البولندي يستعرضان حرس الشرف بقصر الحسينية أمس- (تصوير: محمد أبو غوش)

عمان - أكد جلالة الملك عبدالله الثاني أن اتباع نهج شمولي أمر بالغ الأهمية لمواجهة خطر الإرهاب، الذي يهدد الجميع في الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا وأوروبا.
واتفق جلالته ورئيس جمهورية بولندا أندريه دودا، على العمل لزيادة التعاون في مجالات اقتصادية وتجارية متعددة بين الأردن وبولندا، وخاصة ما يتعلق بالتعاون في مجال التصنيع العسكري.
جاء ذلك خلال مباحثات عقدها جلالته مع الرئيس دودا في قصر الحسينية أمس، ركزت على ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من أزمات، خصوصاً ما يتصل بجهود تحقيق السلام، ومحاربة الإرهاب، ضمن استراتيجية شمولية.
وأعرب جلالة الملك، في بداية مباحثات موسعة سبقتها ثنائية حضرتها جلالة الملكة رانيا العبدالله وعقيلة الرئيس البولندي، عن ترحيبه بزيارة دودا للمملكة، التي تأتي بعد زيارة جلالته إلى بولندا في شهر آب (أغسطس) الماضي.
وقال جلالته إن بلدينا يتمتعان "بعلاقات مميزة، وأنا أستذكر حسن الضيافة خلال زيارتي إلى بولندا منذ فترة ليست بالبعيدة".
وأعرب عن أمله في أن تشكل زيارة الرئيس البولندي للأردن فرصة للبناء على العلاقات الطيبة بين الأردن وبولندا، قائلا "نأمل أن نكون قادرين على تقوية العلاقات الاقتصادية بين بلدينا لتكون جسرا يجمع بين الشعبين".
بدوره، أكد دودا سعادته بزيارة المملكة وإجراء مباحثات مع جلالة الملك، وتطلعه للبناء عليها، وبما يخدم البلدين ويعزز العلاقات بينهما، قائلا "إنه لشرف كبير وأنا مسرور جدا أن أكون أول رئيس لجمهورية بولندا يقوم بزيارة رسمية إلى الأردن".
يشار إلى أن زيارة الرئيس دودا للأردن، تعد أول زيارة يقوم بها لدولة عربية.
وأضاف دودا أن المملكة تتمتع بأفضل وأقوى العلاقات مع الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي "ناتو"، موضحاً أن "الاستقرار واحترام الديمقراطية هي من الصفات التي يتميز بها الأردن، وهذا بفضل قيادتكم، جلالة الملك".
كما أكد أن التعاون بدأ بين الأردن وبولندا "منذ فترة طويلة، وفي العام 2004 وقع البلدان اتفاقية في مجال التعاون الدفاعي، وكلي أمل أن نرى نتائج هذه الاتفاقية".
وأعرب عن سعادته بارتفاع حجم التبادل الاقتصادي بين البلدين، مشيراً إلى أن "هذا مهم جدا بالنسبة لي لأن الترويج للمشاريع البولندية على الساحة الدولية يأتي على قمة أولوياتي".
وعبر عن تطلعه بأن يقود برنامج زيارته للأردن إلى المزيد من التعاون في المجالين الاقتصادي والعسكري.
وتناولت المباحثات، التي تخللها مأدبة غداء بحضور كبار المسؤولين والوفد المرافق للضيف، مستجدات القضايا الإقليمية والدولية، حيث استعرض جلالة الملك مواقف الأردن الداعمة للجهود المبذولة في التعامل مع مختلف الأزمات، والتوصل لحلول سياسية لها، تسهم في تحقيق السلام وتعزيز الأمن والاستقرار على مستوى العالم.
وحول مستجدات الأزمة السورية، أكد جلالته ضرورة إيجاد حل سياسي شامل في سورية، لافتا إلى الأعباء المتزايدة التي يتحملها الأردن جراء استضافة اللاجئين السوريين، وتقديم الخدمات الإنسانية والإغاثية لهم.
من جهته، أكد دودا أن بلاده ستستمر بدعم الأردن لمساعدته في تحمل أعباء اللاجئين السوريين، قائلا "نحن منفتحون على أي مبادرات جديدة في هذا المجال".
وفيما يتعلق بجهود تحقيق السلام في المنطقة، أكد دودا أن "الهدف من العملية السلمية يجب أن يكون إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة".
وفي هذا السياق، أكد الرئيس البولندي أن بلاده تدرك حجم الجهود التي يقوم بها جلالة الملك لتحقيق السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مشددا على دعم بلاده للمساعي الهادفة إلى إعادة إحياء عملية السلام، وكذلك جهود محاربة الإرهاب.
وقال دودا، مخاطبا جلالة الملك، "بفضل جهودكم، الأردن جزيرة آمنة وسط محيط من عدم الاستقرار".
وتناولت المباحثات أيضاً الجهود الإقليمية والدولية في محاربة الإرهاب وعصاباته.
وحضر المباحثات رئيس الديوان الملكي الهاشمي، ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، ومدير مكتب جلالة الملك، ووزير الدولة للشؤون الخارجية، رئيس بعثة الشرف المرافقة للضيف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، فيما حضرها عن الجانب البولندي الوفد المرافق للضيف.
وكانت جرت للرئيس دودا وعقيلته مراسم استقبال رسمية في قصر الحسينية، حيث كان في مقدمة مستقبليهما جلالتا الملك والملكة رانيا وعدد من كبار المسؤولين.
واستعرض جلالته والضيف حرس الشرف الذي اصطف لتحيتهما، فيما عزفت الموسيقى السلامين الوطني البولندي والملكي الأردني.-(بترا)

التعليق