الفلسطينيون يحيون ذكرى رحيل عرفات وعباس يثير مجددا فرضية مقتله

تم نشره في الجمعة 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 12:00 صباحاً
  • الرئيس الفلسيطيني محمود عباس يلقي خطابا بذكرى استشهاد الرئيس الراحل ياسر عرفات في رام الله أمس.-(رويترز)

رام الله- أحيا الفلسطينيون أمس الذكرى الثانية عشرة لرحيل الزعيم التاريخي ياسر عرفات في رام الله حيث اعلن الرئيس محمود عباس مجددا ان الرئيس الراحل تعرض للقتل مؤكدا معرفته بهوية قاتله.
وكان قبر عرفات نبش في العام 2012 بعدما طلبت ارملته سهى من محكمة فرنسية التحقيق في شبهات في وفاته مسموما. لكن لم تظهر اي نتائج تؤكد هذه الفرضية بعد اخذ عينات من رفاته.
وتجمع آلاف الفلسطينيين الذين قدموا من مختلف انحاء الضفة الغربية المحتلة في مقر المقاطعة لاحياء الذكرى وقال عباس امامهم "ان سألتموني من قتله فأنا أعرف، وشهادتي لوحدها لا تكفي لكن على لجنة التحقيق أن تثبت من فعل ذلك"، مع توقع إعلان اللجنة نتائجها قريبا.
وأضاف "لكن في اقرب فرصة ستعرفون وستذهلون حينما تعلمون من فعل ذلك لا أريد أن أذكر أسماء لأن هذه الأسماء لا تستحق الذكر".
توفي عرفات في العام 2004 في مستشفى فرنسي في ظروف غير معروفة لغاية الان، رغم تشكيل لجان تحقيق محلية ودولية.
ولأول مرة يعلن عباس علمه بمن قتل عرفات، وبدا متأكدا مما يقول غير انه ترك الأمر للجنة الفلسطينية المكلفة بالتحقيق.
وذكرت مصادر من حركة فتح ان موضوع وفاة عرفات يمكن ان يطرح في المؤتمر السابع لحركة فتح المقرر في 29 تشرين الثاني/نوفمبر الحالي وان اللجنة المكلفة بالتحقيق ستعلن نتائجها في هذا المؤتمر.
وأكد عباس على موعد انعقاد المؤتمر في رام الله.
واستهل خطابه بالاشارة الى عمره، قائلا "ليست 80 وإنما 81 عاما، ولن ننهيها بتنازل او تخاذل او بيع" في اشارة الى ضغوطات تمارس عليه بشأن الوضع الفلسطيني الداخلي والعملية السياسية في المنطقة.
واضاف "اتحدى اننا تنازلنا عن ثابت واحد منذ العام 1988" داعيا بريطانيا للاعتراف بانها ارتكبت خطأ بحق الفلسطينيين.
وقال في هذا السياق، "مر 99 عاما على وعد بلفور المشؤوم والظالم والبعض سيقول لنا لماذا تتحدثون عن هذا الموضوع بعد كل هذه السنين".
واضاف "لن نجعل الباطل حقيقة، وهذا الحق لا يسقط بالتقادم، فمن الذي اعطى بلفور الحق بان تعطي ناسا ارضا وتقول لهم هذا وطنكم".
واضاف "نحن الآن نناقش مع بريطانيا، ونسألهم لماذا فعلتم ذلك؟ يجب على بريطانيا ان تعترف بانها أخطأت في حقنا".
وازدان الحفل برايات حركة فتح في مقر المقاطعة فيما علقت صور عملاقة لياسر عرفات وصور للرئيس محمود عباس.
ويأتي احياء ذكرى عرفات في ظل حالة من الانقسام السياسي والجغرافي بين الضفة الغربية وقطاع غزة، اضافة الى ما وصفه محللون بحالة من "هشاشة النظام السياسي".
وتحدث ممثلا عن القوى والفصائل الفلسطينية، قيس عبد الكريم، مشيرا الى الانقسام الفلسطيني وما عكسه من سلبيات على الحالة الفلسطينية.
وقال " السلطة التنفيذية تبتلع السلطات الاخرى، وتصادر حق المواطن في انتخاب ممثليه".
واضاف "بحجة الانقسام يزداد العبث والتدخل الخارجي في شؤوننا الداخلية، لذلك نحن بحاجة الى استراتيجية جديدة للخروج من المأزق".
وكالعادة، شارك في احتفال هذا العام ممثل عن الفلسطينيين المقيمين داخل اسرائيل، ايمن عودة رئيس القائمة العربية الموحدة.
واكد عودة على ان من يطلق عليهم تسمية "عرب اسرائيل" هم "عرب فلسطينيون ونحن مصممون على ان نناضل من اجل المواطنة الكاملة داخل اسرائيل".-(ا ف ب)

التعليق