"العمل الإسلامي" يرجئ مناقشة الانتخابات البلدية واللامركزية

تم نشره في السبت 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 06:14 مـساءً - آخر تعديل في السبت 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 10:32 مـساءً
  • جانب من جلسة مجلس شورى حزب جبهة العمل الاسلامي بمقر الحزب امس (من المصدر)

عمان-الغد- فوّض مجلس شورى حزب جبهة العمل الاسلامي، المكتب التنفيذي للحزب ومكتب الشورى لتحديد الاجراءات المناسبة، لعقد المؤتمر العام للحزب، فيما أرجأ مناقشة موضوع الانتخابات البلدية واللامركزية لجلسة أخرى.
جاء ذلك خلال جلسة عادية عقدها مجلس شورى الحزب امس في مقر الحزب، كان مقررا ان يبحث خلالها موضوع الانتخابات البلدية واللامركزية، ومشاركة الحزب فيها، والمقررة في النصف الثاني من العام المقبل. وبحث عقد المؤتمر العام للحزب والتقارير الادارية والسياسية.
وحسب بيان صدر عن الحزب، فقد قال رئيس مجلس الشورى الدكتور عبد المحسن العزام ان المجلس "بحث اليوم (امس) في جلسته التقارير الادارية والمالية، وفوض مسألة عقد المؤتمر العام للحزب للمكتبين التنفيذي والشورى، لاتخاذ الاجراءات المناسبة بشانها".
وأضاف ان المجلس "لم يبحث في جلسته موضوع الانتخابات البلدية واللامركزية، حيث أرجا النقاش فيها الى جلسة لاحقة".
وكان المكتب التنفيذي للحزب قرر تكليف اللجنة المركزية للمجالس المحلية بدراسة موقفه من انتخابات اللامركزية والبلديات.
من جهته، أكد الامين العام للحزب محمد الزيود، في كلمته خلال افتتاح جلسة الشورى، على "ضرورة توحيد الصف الوطني في ظل ما يواجهه الأردن من تحديات داخلية وخارجية، وجمع الكلمة للدفاع عن القضايا الوطنية وقضايا الأمة العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية".
واستعرض الزيود ما حققه التحالف الوطني للإصلاح، الذي قاده الحزب في الانتخابات النيابية الاخيرة، من فوز بخمسة عشر مقعداً في مجلس النواب، وتشكيل كتلة الإصلاح البرلمانية، وسعيها للتعاون والتنسيق مع كافة المكونات السياسية، مؤكداً أن "الانتخابات النيابية شكلت بداية ناجحة لبناء المرحلة الأولى من المشروع الوطني، الذي يهدف لانجازه الحزب عبر التحالف الوطني للإصلاح".
كما أبدى الزيود استعداد الحزب لتقديم كافة أشكال الدعم لهذه الكتلة، مع المتابعة والتنسيق مع أعضاء الكتلة في الملفات والقضايا المتعلقة بأداء المجلس، وخدمة الوطن والشعب وتشكيل لجنة استشارية لتقديم الدراسات والأبحاث في مختلف المجالات، فيما جدد موقف الحزب الرافض لما وصفه بـ"العبث الممنهج بمناهج أجيالنا ومحاولة طمس معالم القيم والأخلاق والمبادئ التي تربت عليها الأجيال"، مطالباً الشعب بالتصدي لما قال انها " كل محاولات التغريب والعلمنة في حق الوطن والأجيال" على حد قوله.
وأعرب الزيود عن أمنيته بالمضي في مراحل أخرى، "وصولاً إلى صناعة المشروع وانجازه"، مشيرا الى تشكيل لجنة لإعداد وترشيح أسماء الهيئة التأسيسية للتحالف، والتي ستنتخب لاحقاً لجنتها التحضيرية، حيث "ستأخذ على عاتقها السير بخطواتها لبناء هذا المشروع، وصولا لان ينضوي تحته المئات من الشخصيات السياسية والحزبية والعشائرية والنقابية والشبابية".
 من جهته، أكد العزام "استمرار الحزب في دوره الوطني وتقديم رسالته، وحماية شرعيته ومؤسسيته، رغم التحديات المريرة، والتحريض السافر، وفداحة المكر" على حد وصفه.
وقال ان الحزب "سيستمر بالمطالبة بقوة وصراحة لوضع حجر الأساس في بناء المشروع الوطني المتكامل للإصلاح، بدءا بالإصلاح السياسي المؤدي إلى تحرير القرار السياسي من التفرّد أو التفريط، والعمل بروح الفريق الجامع لكافة القوى الوطنية، وان يكون الوطن والمواطن اكبر همنا واهتمامنا والعنوان الأبرز في مسيرة الحزب السياسية".
وقال العزام "سنسعى جاهدين مع الخيرين في مجلس الأمة لتضميد جراح الوطن النازفة وتخفيف آلامه".
كما رأى العزام أن "الأمة تمر بحالة استهداف وصراع على كافة الأصعدة، الأمنية والسياسية، واستهداف المكون العربي السني، وطمس هويتها الدينية والثقافية والتاريخية ومحو تراثها"، وقال "كثر اللاعبون الحقيقيون ووكلاؤهم وأجراؤهم بغية إدارة الصراع بل قيادته، بحجج ومبررات واهية، وتحت ظل شعارات خادعة وزائفة كالحرب على الإرهاب وحماية  المصالح القومية تارة، والتوظيف المذهبي والطائفي والثأر التاريخي الخرافي تارة أخرى"، معتبراً ان "الرابح الاكبر من هذه التطورات هو الكيان الصهيوني".

التعليق