60 % من وفيات الأطفال في العالم تسجل في عشر دول فقط

تم نشره في الأحد 13 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 01:00 صباحاً
  • حققت 114 دولة هدف الأمم المتحدة بتخفيض نسبة وفيات الأطفال إلى أقل من 25 حالة لكل ألف طفل يولد حيا - (أرشيفية)

باريس- رغم التقدم الكبير الحاصل في مكافحة الأمراض المعدية، ما يزال ستة ملايين طفل يموتون قبل سن الخامسة أكثر من 60 % منهم في عشر دول أفريقية وآسيوية، على ما أظهرت دراسة نشرت أول من أمس.
وقال لي ليو المعد الرئيسي للدراسة التي نشرتها مجلة "ذي لانسيت" الطبية البريطانية "تحسنت نسبة صمود الأطفال بشكل كبير، إلا أن هذا التقدم متفاوت بحسب الدول وما تزال تسجل نسبة وفيات عالية في صفوف الأطفال في الكثير من الدول".
واستنادا إلى بيانات جديدة وعمليات محاكاة مختلفة، أظهرت الدراسة أن الوفيات التي تطال المولودين الجدد في الشهر الذي يلي ولادتهم، تراجعت بسرعة أقل من الوفيات الأخرى في السنوات الأخيرة وما تزال تشكل حوالي نصف العدد الإجمالي (45 %) البالغ 5.9 ملايين طفل دون سن الخامسة في العام 2015.
وقال البروفسور بيتر بياس، في تعليق أرفق بالدراسة "استمرار موت نحو ستة ملايين طفل دون سن الخامسة سنويا في القرن الحادي والعشرين أمر غير مقبول".
والأسباب الرئيسية للوفيات هي مضاعفات مرتبطة بالولادة المبكرة (أكثر من مليون حالة وفاة بقليل) يليها الالتهاب الرئوي الحاد (921 ألف حالة) والحوادث المرتبطة بالتوليد (691 ألف حالة).
وقد حققت 114 دولة في العام 2015 هدف الأمم المتحدة بتخفيض نسبة وفيات الأطفال إلى أقل من 25 حالة لكل ألف طفل يولد حيا بحلول العام 2030، لكن ما تزال عشر دول أفريقية تسجل معدل وفيات يفوق 90 حالة لكل ألف طفل وفي طليعتها انغولا وتشاد والصومال، على ما أشار معدو الدراسة.
أما في ما يتعلق بعدد الأطفال الذين يتوفون دون سن الخامسة، فقد تصدرت الهند القائمة العام 2015 متقدمة على نيجيريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، فيما حلت الصين سادسة.
وسجلت في عشر دول أفريقية وآسيوية 3.5 ملايين حالة وفاة أطفال دون سن الخامسة؛ أي 60.4 % من العدد الإجمالي للوفيات.
وسمح التقدم المرتبط بمكافحة أمراض معدية مثل الالتهاب الرئوي والمالاريا والإسهال أو الحصبة بخفض وفيات الأطفال بأربعة ملايين حالة في العام 2015 مقارنة بالعدد في العام 2000.
ويبقى الالتهاب الرئوي الحاد السبب الرئيسي لوفيات الأطفال في أفريقيا جنوب الصحراء، في حين أن المضاعفات الناجمة عن الولادة المبكرة هي السبب الأول في دول جنوب آسيا (الهند وباكستان وإندونيسيا وبنغلادش).
وتميزت الصين التي سجلت تقدما لافتا في السنوات الأخيرة، بنسبة عالية (20 %) من الوفيات الناجمة عن تشوهات لقية.
وأقر معدو الدراسة بعدم دقة الأرقام المستخدمة لبعض الدول، إلا أنهم أشاروا إلى وجوب "تحقيق تقدم كبير" في أفريقيا جنوب الصحراء وجنوب آسيا للوصول إلى وفيات أطفال لا تتجاوز 25 لكل ألف طفل.
ويمر هذا التقدم خصوصا من خلال تطوير عمليات التلقيح واستخدام أفضل للمضادات الحيوية وتحسين ظروف التوليد.
في الدول المتطورة، أوصى معدو الدراسة بتدابير وقائية لتجنب الحوادث التي تطال من هم دون سن الخامسة (حروق وغرق وحوادث طرقات). - (أ ف ب)

التعليق