منتدون يدعون لصياغة رؤية شاملة للارتقاء بالعلاقات العربية - الدولية

تم نشره في الثلاثاء 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 01:00 صباحاً

عمان - الغد - أكد مشاركون في ندوة عقدها مركز دراسات الشرق الأوسط بعنوان "العلاقات العربية الدولية: الواقع والآفاق"، ضرورة أن "يعمل السياسيون والأكاديميون العرب على صياغة رؤية ومبادرة واقعية وبعيون عربية للارتقاء بالعلاقات العربية- الدولية وتثقيل وزن العرب على المستوى الإقليمي والدولي"، مطالبين باستثمار الفرص وتوحيد الرؤى العربية حول القضايا الذاتية والخارجية، "وهو ما يتطلّب إصلاح العلاقات العربية- العربية كمتطلب للنجاح".
وخلال الندوة التي اختتمت اعمالها أمس بمشاركة نحو 80 شخصية من الأردن ومصر ولبنان والسودان والمغرب والجزائر والعراق وبريطانيا، جرى تقييم الموقع والدور الذي يحتله العالم العربي على خريطة العلاقات الدولية، واكتشاف اتجاهات التطوير اللازمة في العلاقات العربية- العربية لزيادة الدور العربي الدولي وتطويره، ورسم السيناريوهات المستقبلية للعلاقات العربية- الدولية.
وأعرب المشاركون في الندوة عن قلقهم من أن "العلاقات العربية- العربية تمر بحالة من التشويه والانقسام، لم تشهدها بهذه الحدّة من قبل بانتقالها إلى حروب أهلية وطائفية في العراق وسورية وليبيا واليمن، وهي حالة مؤلمة فتحت الباب على مصراعيه للقوى الإقليمية لزيادة نفوذها الإقليمي على حساب الدول العربية، وهو ما انعكس على العلاقات العربية- الدولية بشكل سلبي".
وأشاروا إلى أن "الغرب" يعيش اليوم تحولا مُهما قد يعيق عودة سياسة التدخل في الشرق الأوسط كما عرفناها في القرن العشرين؛ إذ تشهد كل من الولايات المتحدة والغرب تراجعاً وانزياحاً يتزايد شعبياً ضد العولمة، وسيترك آثاره على حدود التدخل الغربي في العالم العربي، وكي يكون للعرب دور مؤثر وفعّال في تحولات السياسة العالمية "لا بدّ من استثمار الفرص وتوحيد الرؤى العربية حول قضاياها الذاتية والخارجية".
ودعا هؤلاء المنتدون إلى إقامة علاقات متوازنة مع الأوروبيين تأخذ في حساباتها مصالح واحتياجات الطرفين، "ولا تبقى مقتصرة على الأجندة الأوروبية المتعلقة بالهجرة والأمن والإرهاب، وفتح الأسواق العربية أمام المنتجات الأوروبية، وهو ما يلزم استئناف الحوار الأوروبي- العربي وفق منظور وتصورات جديدة".
وأكدوا أهمية العلاقات العربية- الإفريقية، محذرين من آثار التحول في العلاقات الإفريقية مع إسرائيل التي تسعى إلى استعادة مقعد المراقب في الاتحاد الإفريقي.
 وشددوا على أن العلاقات مع الصين "لا زالت محدودة من حيث الكمّ فضلاً عن النوع، مقارنة بنسبة ارتباط الدول العربية بقوى اقتصادية أخرى وفي مقدمتها الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة، رغم العوامل السياسية والحوافز الاقتصادية المساعدة جداً لتطوير هذه العلاقة".
وخلص المنتدون إلى أن التفاعل الإيجابي بين العرب واليابانيين "لن يبقى أسير علاقات اقتصادية وحيدة الجانب، بل يؤسس أيضاً لعلاقات استراتيجية طويلة الأمد، لأن كل التوقعات تشير إلى أن القرن الواحد والعشرين سيكون آسيوياً بامتياز"، داعين من جانب آخر الدول العربية الى تكثيف جهودها الرامية لتطوير العلاقات مع دول أميركا اللاتينية خلال المرحلة الراهنة التي تبدو أكثر إلحاحاً من أجل التقليل من التأثيرات السلبية التي يُمكِن أن تحدثها التغيرات السياسية الراهنة في أميركا اللاتينية.
وأكد المدير التنفيذي لمركز دراسات الشرق الأوسط بيان العمري أن توصيات وخلاصات الندوة سـ"ترفع للقيادات العربية الرسمية والشعبية جميعاً، كما سيتم استثمار انعقاد القمة العربية القادمة في الأردن لتبني وتفعيل بعض هذه التوصيات".

التعليق