قلق إسرائيلي.. و"حماس" تعتبره مؤشرا ايجابيا لتحسن العلاقة الثنائية وتخفيف الحصار

معبر رفح يشهد حركة تنقل نشطة حتى الجمعة

تم نشره في الأربعاء 16 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 01:00 صباحاً
  • معبر رفح الحدودي - (أرشيفية)

نادية سعد الدين

عمان- شهد معبر رفح البري، أمس، حركة تنقل حدودية نشطة بين مصر وقطاع غزة، منذ أعلنت السلطات المصرية عن فتحه حتى الجمعة المقبل، في خطوة عدتها حركة "حماس" مؤشراً "ايجابياً لتحسن العلاقة الثنائية، وتخفيف الحصار عن القطاع"، ولكنها شكلت موضع "قلق إسرائيلي".
وتمكن زهاء 600 مواطن من التنقل عبر المعبر، الذي يعد المنفذ الوحيد لأبناء غزة صوب الفضاء الخارجي بدون الخضوع للسيطرة الإسرائيلية، وذلك في اليوم الأول من فتحه، أول أمس، أمام العالقين والحالات الإنسانية.
وقالت هيئة المعابر والحدود الفلسطينية إنه "تم (أمس) فتح بوابة معبر رفح من الجانب المصري، حيث غادرت أولى الحافلات المعدة للسفر إليها".
وأضافت، في بيان أصدرته أمس، إنه "تمكن 386 مواطناً من مغادرة قطاع غزة باتجاه الأراضي المصرية، في حين وصل إليه 274 فلسطينياً من مصر، مقابل إرجاع 30 مسافراً ومنعهم من السفر لأسباب غير معروفة".
وكانت السلطات المصرية قد أبلغت الهيئة العامة للمعابر والحدود، يوم ألأحد الماضي، بفتح معبر رفح البري في كلا الاتجاهين بداية من أول من أمس (الاثنين) حتى يوم الجمعة القادم، وذلك لعبور الحالات الإنسانية.
من جانبها، أكدت النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني، سميرة الحلايقة، أهمية "خطوة فتح معبر رفح، والتي تأتي في إطار تخفيف الحصار الإسرائيلي عن أبناء القطاع، مثلما تشكل مؤشراً ايجابياً لتحسن العلاقات بين مصر و"حماس"، عقب توتر واحتقان شديدين سادا المسار البيني.
وقالت، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "الشهر الجاري شهد جملة إجراءات مصرية محمودة على المعبر، إزاء توجيهات بفتحه لأيام، أكثر من مرة خلافاً للمعتاد، لاسيما أمام الحالات الإنسانية التي يتوجب تحييدها عن الشأن السياسي القائم".
وأعربت عن أملها بأن "تكون تلك الخطوة فاتحة أمام ديمومة فتح المعبر صوب تخفيف الحصار عن القطاع حد الإنهاء، وتغيير السياسة المصرية، تجاه القطاع خاصة والفلسطينيين عامة"، لافتة إلى "محورية الدور المصري في القضية الفلسطينية، لما لمصر من مكانة استراتيجية مركزية في المنطقة وبحكم ارتباطها العلائقي التاريخي مع القضية الفلسطينية". واعتبرت أن "إغلاق المعبر لم يكن بأوامر مصرية بقدر ما كان ضغطاً عربياً ودولياً، من قبل أطراف لها مصلحة في ذلك". 
وأوضحت بأن "المعابر المطلة على القطاع، بإستثناء معبر رفح، تخضع للسيطرة والهيمنة ألإسرائيلية، فيما يعد إغلاقها جزءاً من الحرب الإسرائيلية الشاملة لمنع إعادة الإعمار وإحكام الحصار حول قطاع غزة".
ونوهت إلى أن "الحديث عن إقامة منطقة تجارية بين مصر والقطاع لا يعد جديداً، حيث تم طرح الفكرة قديماً لما تعود بالفائدة الوازنة على الطرفين، ولكنها اصطدمت بمعارضة شديدة لصالح تشديد الحصار".
وكانت مصر قد فتحت معبر رفح، مؤخراً، لفترة أطول من المعتاد، وسمحت لعدد أكبر من مواطني غزة عبور الحدود، في ظل حاجة حوالي 20 ألف فلسطيني للسفر جلهم من المرضى والطلبة، فيما يجري حالياً بحث سلسلة مبادرات من أجل تحسين الأوضاع الاقتصادية في كلٍ من غزة وسيناء المجاورة.
في المقابل؛ أعربت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن "قلقها وتوجسها من الخطوات المصرية الأخيرة تجاه قطاع غزة، حيال فتح معبر رفح أيامًا طويلة في الأسابيع الماضية، قياسًا بما كانت تقدم عليه في الأشهر السابقة، عدا الحديث عن التوجه المصري بإقامة منطقة تجارية للتخفيف عن القطاع".
ونوهت الصحف الإسرائيلية، أمس، إلى "القلق الإسرائيلي من ما قد يؤدي إلى انفتاح مصري على التغيير، إزاء بحث القاهرة لإمكانية إقامة منطقة تجارة حرة في معبر رفح، بين القطاع وسيناء، في سياق ارتفاع وتيرة حركة نقل البضائع المصرية عبر المعبر إلى غزة، بما يحد من فاعلية الحصار ونتائجه، ويخفف الضغط على الفلسطينيين"، على حد تعبيرها.
وعبرت عن توجسها "من أن تكون تلك الخطوات فاتحة لعلاقة جديدة بين مصر وحماس"، بحسب قولها.

التعليق