استكمال مشروعي ترميم قبة الصخرة بالمسجد الأقصى

تم نشره في الخميس 17 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 04:59 مـساءً
  • مدينة القدس المحتلة ويبرز فيها مسجد قبة الصخرة المشرفة والمسجد الأقصى - (ارشيفية)

القدس الشريف- اعلنت الدائرة العامة لأوقاف القدس الإسلامية وشؤون المسجد الأقصى المبارك ومجلس أوقاف القدس استكمال مشروعين تاريخيين من مشاريع الإعمار الهاشمي للمسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف.

والمشروعان هما: مشروع ترميم الفسيفساء والزخارف الجصية في قبة الصخرة المشرفة، والذي تم تنفيذه على مدى 8 سنوات من 2008 وحتى حزيران 2016، والثاني مشروع ترميم فسيفساء قبة المسجد القبلي/ الجامع الأقصى، والذي تم تنفيذه منذ بداية عام 2014 واكتمل في شهر تشرين الأول 2016، على نفقة ورعاية مباشرة من قبل صاحب الوصاية على الأماكن المقدسة في القدس جلالة الملك عبدالله الثاني.

وزار وفد برئاسة عضو مجلس أمناء الصندوق الهاشمي لإعمار المسجد الأقصى ووزير الأوقاف الأسبق المهندس رائف نجم، وعضوية المدير التنفيذي للصندوق الهاشمي لإعمار المسجد الأقصى المبارك الدكتور وصفي الكيلاني، ومدير شؤون المسجد الأقصى في وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية المهندس عبدالله العبادي، القدس الشريف لتسلم هذه المشاريع رسميا.

وجرى حفل برعاية المهندس نجم، حضره عدد من مسؤولي أوقاف وأعيان القدس، وجمع من موظفي أوقاف القدس وسدنة المسجد والمرابطين فيه من أهل القدس وفلسطين.

وقال المهندس نجم، أتشرف بأن أشهد الانتهاء من مشاريع الإعمار الهاشمية التاريخية الجديدة التي لم تتم بهذا المستوى من الدقة والإتقان منذ أكثر من مئتي عام، ولا شك أن هذا الإعمار الذي يحافظ على كل حبة فسيفساء وزخرفة جصية بلونها الأصلي، إنما هو عمل صالح يتقرب به المؤمنون لله تعالى، ويتشرف كل من ساهم وأنفق ودعم ونفذ العمل وأشرف عليه، بأنه يحافظ على أقدس أحد ثلاثة أماكن في الإسلام.

وأضاف: ان المسجد الأقصى يتعرض اليوم لأبشع اشكال الحصار والاضطهاد ومحاولات منع الإعمار، وربما محاولات هدم وتغيير معالمه وهويته من قبل فئة محتلة ومتطرفة، لذلك فإن هذا العمل الصالح يجمع بين فضيلتين عظيمتين الإعمار المادي والمعنوي للمسجد الأقصى المبارك والجهاد في سبيل الله بالحفاظ على المسجد من اعتداء الطامعين والحاقدين، داعياً الله العلي القدير أن يحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني وأن يجزيه خير الجزاء عن جميع المسلمين على هذا العمل.

وقال: ان المسجد الأقصى/الحرم الشريف ورغم كل التحديات يبدو اليوم بأبهى صورة وأزهى حلة من الجمال والصيانة والمحافظة عليه.

وأوضح الدكتور الكيلاني أن الهدف من هذا الاحتفال هو إطلاع المسلمين في كافة أنحاء العالم على الدور الكبير الذي يقوم به جلالة الملك عبدالله الثاني في تأمين سلامة المسجد الأقصى المبارك وحمايته.

واكد أن صاحب الوصاية على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية جلالة الملك عبدالله الثاني لم يدخر يوما أي جهد في الدفاع عن المقدسات، وأن الحفاظ عليها مرتبط بالحفاظ على كرامة كل مواطن أردني، كما هو مرتبط بكرامة الأمة العربية والإسلامية، وان جلالة الملك يعمل ما بوسعه للحفاظ على العهود والمواثيق التي حافظت على المقدسات الإسلامية والمسيحية والتعايش الإسلامي المسيحي في القدس، منذ زمن الرسول صلى الله عليه وسلم والفتح العمري وفتح السلطان صلاح الدين الأيوبي ومن سبقه وجاء بعده من خلفاء المسلمين وقادتهم.

وأشاد الكيلاني بالمواقف المشرفة لكنائس القدس في التمسك بهذه المبادئ التي جعلت من القدس مدينة سلام بحق على مدار أكثر من 1400 سنة على أساس العهدة العمرية التي نصت على أن المسجد الأقصى/الحرم الشريف للمسلمين فقط، وكنيسة القيامة للمسيحيين فقط.

وبين الشيخ عزام الخطيب أن مشروع ترميم قبة المسجد القبلي يأتي استكمالا لمشروع ترميم مستمر منذ الحريق الذي وقع في المسجد عام 1969 حين تضررت أجزاء من القبة، وجرى ترميمها بشكل بسيط في ذلك الحين، ولكن هذا الترميم كان جذريًا وعميقًا وشمل كل القبة بمساحة 240 مترًا، مشيرا الى أن جزءاً من هذا المشروع التاريخي كان بأمر جلالة الملك عبدالله الثاني وإشرافه على بناء منبر صلاح الدين بحسب مواصفات المنبر الأصلي، وتم جلبه وتركيبه بمكانه في الأقصى عام 2006، إضافة الى ترميم الواجهة الجنوبية للمسجد القبلي/ الجامع الأقصى وعشرات المشاريع الهاشمية الأخرى، منها ما تم بحمد الله، ومنها ما هو مستمر بفضل الله، ومنها ما هو معطل من قبل سلطات الاحتلال وسيتم تنفيذه.

وأشاد الشيخ عبد العظيم سلهب بجهود الجهاز الفني للإعمار الهاشمي كطاقم محلي قضى مئات الساعات لحقن ومعالجة كل سنتمتر بعناية، مضيفاً بأنه تمت الاستعانة بخبراء من إيطاليا لتنفيذ عملية الترميم.

وأشاد بجهود الدكتور محمد أبو عيشة الذي أشرف على عمل الفريق الإيطالي بالتعاون مع الفريق المحلي منذ عام 2010.

وأثنى مفتي القدس والديار الفلسطينية على إعمار جلالة الملك عبدالله الثاني للمسجد الأقصى/ الحرم الشريف، ودفاعه عن أولى القبلتين باسم 1.7 مليار مسلم يتطلعون بكل شغف لليوم الذي تتحرر فيه المقدسات الإسلامية والمسيحية، وتراث القدس العربية الإسلامية من نير وتعسف الاحتلال لتنعم برعاية إسلامية خالصة وتسامح إسلامي مسيحي، كما كانت على مدار مئات السنين منذ فتح عمر بن الخطاب للقدس وحتى احتلالها عام 1967.

وقال المهندس العبادي ان الوزارة ستستمر بالعمل بتوجيهات جلالة الملك لدعم أوقاف القدس وجهاز الإعمار الهاشمي فيها من خلال تأهيل وزيادة أعداد الموظفين من أئمة وإداريين وحراس وسدنة بكل الوسائل الممكنة.

وكشف العبادي النقاب عن أنه في مرحلة قريبة جدًا سيتم الاعلان والبدء بتنفيذ جملة مشاريع هامة وضرورية للحفاظ على المسجد الأقصى/الحرم الشريف رغم العراقيل التي تضعها سلطات الاحتلال.(بترا)

التعليق