"داعش" الإرهابي يتوعد بشن المزيد من الهجمات الانتحارية

القوات العراقية توسع سيطرتها في الموصل

تم نشره في السبت 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 01:00 صباحاً
  • عائلات عراقية تفر من جحيم المعارك الدائرة في الموصل-(ا ف ب)
  • عراقيون من مناطق حررت من "داعش" في شرقي الموصل ينتظرون التدقيق الأمني-(ا ف ب)

الموصل- واصلت عشرات العائلات العراقية النزوح من مدينة الموصل، هرباً من بطش داعش ومخاوف من عمليات انتقام متوقعة لميليشيات الحشد الشعبي، فيما واصلت القوات العراقية تقدمها في العديد من احياء المدينة.
وسعت القوات العراقية المدعومة من الولايات المتحدة سيطرتها على الجانب الشرقي من الموصل معقل تنظيم داعش بينما تعهد التنظيم المتشدد بشن مزيد من الهجمات الانتحارية ضمن حملته لاستعادة المدينة.
واقتحم جهاز مكافحة الإرهاب منطقة التحرير على المشارف الشمالية الشرقية للموصل آخر مدينة كبيرة تحت سيطرة داعش بالعراق.
وقال مراسل لرويترز من خط يسيطر عليه جهاز مكافحة الإرهاب بمنطقة التحرير إنه رأى مدنيين يتدفقون إلى خارج منطقة عدن القريبة حيث اشتعل القتال يدفعون عربات يد تحوي متعلقاتهم ورايات بيضاء منزلية الصنع.
وارتدت النساء العباءات السوداء التي فرض المتشددون ارتداءها لكن معظمهن خلعن النقاب خلال فرارهن من القتال العنيف.
ويتقهقر المتشددون باضطراد من مناطق حول الموصل إلى المدينة منذ بدء المعركة في 17 تشرين الأول (أكتوبر) بدعم جوي وبري من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.
وقال الفريق عبد الوهاب الساعدي من جهاز مكافحة الإرهاب إن التقدم بطيء بسبب وجود المدنيين مشيرا إلى أن قوات الجهاز التي دربتها الولايات المتحدة تسعى لتطهير بقية المنطقة خلال اليوم.
ودوت خطبة الجمعة من مكبرات الصوت بمسجد خاضع لسيطرة المتشددين في محيط المنطقة وأشارت إلى "المجاهدين". ووقف مسلح ربما يكون قناصا في منارة المسجد.
وبينما دخلت الحملة شهرها الثاني ما زالت قوات الحكومة العراقية تقاتل في أكثر من 12 من نحو 50 حيا في الجانب الشرقي من الموصل التي يقسمها نهر دجلة ويمر عبر وسطها.
ويتحصن المتشددون بين المدنيين لتعطيل الضربات الجوية ويتحركون في المدينة عن طريق أنفاق ويقودون سيارات ملغومة صوب القوات المتقدمة ويستهدفونها بنيران القناصة وقذائف المورتر.
وتحولت حملة استعادة الموصل وهي أكبر مدينة تحت سيطرة داعش في العراق أو سورية إلى أكبر معركة يشهدها العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للإطاحة بصدام حسين العام 2003.
وأصبح جهاز مكافحة الإرهاب الوحدة الوحيدة التي اخترقت حدود المدينة من جانبها الشرقي قبل أسبوعين. ولم تتمكن وحدات الجيش الأخرى بعد من التوغل في الجانبين الشمالي والجنوبي.
وفي وقت سابق هذا الأسبوع أعلنت فصائل مدعومة من إيران السيطرة على قاعدة جوية غربي الموصل ضمن حملتها لقطع الطريق بين الأجزاء السورية والعراقية من دولة "الخلافة" التي أعلن التنظيم المتشدد قيامها من جانب واحد عام 2014.
وتقع القاعدة إلى الجنوب مباشرة من مدينة تلعفر التي يغلب على سكانها التركمان والتي لا تريدها تركيا أن تقع تحت سيطرة قوات الحشد الشعبي الموالية لإيران.
وقال متحدث باسم كتائب حزب الله إحدى المجموعات الرئيسية في الحشد الشعبي لرويترز امس إن الحشد يخطط لمحاصرة المدينة الآن.
وتشير تقديرات الجيش العراقي إلى وجود ما بين خمسة وستة آلاف من مقاتلي داعش في الموصل. ويواجههم تحالف قوامه 100 ألف من أفراد القوات الحكومية العراقية والمقاتلين الأكراد والفصائل الشيعية المسلحة.
على صعيد ملف النزوح المستمر من مدينة الموصل، فقد أعلنت جمعية الهلال الأحمر العراقيةارتفاع أعداد النازحين إلى أكثر من 79 ألفا، منذ انطلاق عمليات استعادتها من "داعش".
وأشار عضو الجمعية الى أن نحو 1500 مدني أغلبهم من النساء والأطفال تم نقلهم الخميس الى مخيم الخازر. في حين أوضح تقرير الجمعية أن النازحين لجأوا إلى مخيمات "حسن شام"، و"الخازر" في محافظة أربيل، و"زيلكان" في محافظة دهوك، و"الجدعة" في ناحية "القيارة"، بمحافظة نينوى.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن نحو 59 ألف شخص نزحوا نتيجة القتال وانتقلوا من قرى وبلدات حول المدينة إلى مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة.
ولا يشمل هذا العدد آلافا أسرتهم داعش من قرى حول الموصل وأجبرتهم على مرافقة مقاتليها لتغطية انسحابهم صوب المدينة كدروع بشرية.
وقال سكان وجماعات معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان إن في بعض الحالات تم فصل الرجال الذين يسمح سنهم بالقتال عن تلك المجموعات وإعدامهم. وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش يوم الخميس إن أكثر من 300 من رجال الشرطة السابقين قتلوا الشهر الماضي ودفنوا في مقبرة جماعية قرب بلدة حمام العليل جنوبي الموصل.-(وكالات)

التعليق