الاحتلال يسرق التأمينات المرضية لعمال الضفة

تم نشره في السبت 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 12:00 صباحاً
  • عمال فلسطينيون على أحد المعابر - (أرشيفية)

برهوم جرايسي

الناصرة- كشف تقرير نشر أمس، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تلعب دورا أساسيا في استغلال ظروف عمال الضفة الفلسطينية المحتلة الذين يعملون في مناطق 48، فإلى جانب تعرّضهم لاستغلال بشع من الغالبية الساحقة من مشغليهم الإسرائيليين، وحصولهم على رواتب تقل عادة عن الحد الأدنى من الأجر، فإن سلطات الاحتلال تسلبهم التأمينات المرضية التي يدفعونها لصندوق خاص، عبر مشغليهم، وترفض تسديد أيام المرض للعمال إلا في حالات نادرة ومحدودة.
ويعرض التقرير الذي نشرته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية حالات رفض طلبات عاملين فلسطينيين، للحصول بدل أيام المرض، رغم ما يحملونه من وثائق طبية، تؤكد أن تغيبهم عن العمل، كان ناجما عن مرضهم. وحسب الأنظمة، فإن كل صاحب عمل، يدفع لصندوق خاص نسبة 2,5 % من أجرة العاملين. وفي حالة العمال الفلسطينيين، فإن المسؤول عن إدارة هذه الأموال، ودفع مستحقات العاملين، هي "سلطة الهجرة والسكان" في حكومة الاحتلال.
ويقول التقرير، إن حجم المبالغ التي تمت جبايتها في السنوات الاربع الأخيرة بلغ 200 مليون شيكل، أي قرابة 53 مليون دولار، بينما تقديرات اخرى، تتحدث عن أن في خزينة تلك السلطة ما يقارب 200 مليون دولار، هي من حق العمال الفلسطينيين، إلا أن واقع الحال معاكس تماما، فمن اصل جباية 200 مليون شيكل في السنوات الاربع الأخيرة، دفعت السلطة للعمال المرضى 7 ملايين شيكل فقط، وهذا ناجم عن رفض الغالبية العظمى لكل الطلبات، من خلال التجاهل، أو الرفض المباشر.
وحسب التقرير، فإنه من أصل عشرات آلاف العمال الذين يعملون في مناطق 48، تلقى في السنة الأخيرة 156 عاملا فقط، بدل ايام المرض، وهذا عدد غير طبيعي، إلا أنه لا توجد احصائيات دقيقة لعدد الطلبات التي يرفضها الاحتلال.

barhoum.jaraisi@alghad.jo

التعليق