القطاع التجاري يرفض التأمين الصحي الاجتماعي

تم نشره في الأحد 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 12:00 صباحاً
  • جانب من لقاءات نظمتها "تجارة الأردن" بين الضمان الاجتماعي وممثلي القطاع - (من المصدر)

طارق الدعجة

عمان- رفض القطاع التجاري بشدة مقترح تطبيق التأمين الصحي الاجتماعي الذي تدرسه مؤسسة الضمان الاجتماعي حاليا، فيما اكدت مدير عام المؤسسة ناديا الروابدة ان لا قرار متخذا بخصوص التطبيق وما يزال بمرحلة الحوار والتشاور.
وشدد رئيس غرفة تجارة الاردن العين نائل الكباريتي خلال لقاء عقد امس السبت بين رؤساء غرف التجارة بالمملكة وممثلي القطاعات التجارية مع الروابدة، ان الظروف الاقتصادية الحالية التي تمر على القطاع الخاص وتراجع الاعمال غير مشجعة لتقبل اية قرارات قد تعمق الاعباء الملقاة على عاتق القطاع وبخاصة التجاري.
وعبر الكباريتي عن امله باعادة النظر بكل المقترحات المقدمة بخصوص التامين الصحي ومراعاة ظروف القطاع التجاري، واصفا اقرار وتطبيق التامين الصحي بانه سيكون صدمة جديدة على مجتمع الاعمال.
وطالب الكباريتي الضمان الاجتماعي بالتريث بعملية التطبيق والبحث عن بدائل  وخيارات اخرى، مشيرا الى حجم الضرر الذي سيلحق بالقطاع الخاص الذي قد يضطر لتسريح جزء من العاملين لديه نظرا للاعباء المالية الجديدة التي سيضيفها.
واكد ان تطبيق التامين الصحي سيلحق الضرر الكبير بقطاع السياحة العلاجية وشركات التأمين علاوة على عدم قدرة المستشفيات الحكومية استيعاب اعداد جديدة من المرضى، لافتا الى وجود اجحاف بخصوص النسب التي سيتم اقتطاعها من اصحاب العمل والبالغة 5ر2 %.
وتوافق القطاع التجاري مع ما طرحه الكباريتي بخصوص رفض تطبيق التامين الصحي الاجتماعي، مشيرا الى الاعباء الكثيرة التي ستترتب على مجتمع الاعمال وبخاصة في ظل انكماش النشاط التجاري بصفة عامة وبخاصة بالمحافظات.
واكدوا ان القطاع التجاري يمر الان بسنوات عجاف جراء الظروف التي تعيشها المنطقة واغلاق الاسواق وارتفاع الضرائب، مطالبين باعادة النظر بالقرار وايقاف التامين الصحي بالوقت الراهن ومعالجة العيوب الكثيرة التي تضمنها وبخاصة نسب الاقتطاع وان يكون اختياريا.  
بدورها، قالت مدير عام المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي ناديا الروابدة ان المؤسسة تجري حاليا سلسلة اجتماعات من القطاع الخاص للتشاور والاستماع الى مقترحات وبدائل من اجل تطبيق التأمين الصحي الذي يستهدف شمول 800 ألف فرد تحت مظلة التأمين.
وأشارت إلى أن المؤسسة ستعمل على اصدار نظام خاص للتأمين بداية العام المقبل، الا ان التطبيق مرهون بما يتم الاتفاق عليه مع القطاع الخاص.
وبينت أن توفر تأمين صحي يعتبر حقا لكل مواطن، مشيرة الى أن المؤسسة تسعى إلى تطبيق التأمين الصحي ضمن توجه استراتيجي لها مدعوم بارادة حكومية جادة، لا سيما وان توسيع مظلة التأمين الصحي جاء ضمن كتاب التكليف السامي للحكومة، وباعتبار التأمين الصحي هو البند الخامس الذي اشتمل علی قانون الضمان الاجتماعي.
واضافت الروابدة بأن مقترح تطبيق التأمين الصحي الاجتماعي الذي تدرسه المؤسسة حاليا سيشمل كافة المشتركين بالضمان من العاملين في مؤسسات وشركات القطاع الخاص وافراد أسرهم غير المشمولين بتأمين صحي مقبول من قبل مؤسسة الضمان، اضافة الى متقاعدي الضمان من غير المشمولين بالتأمين الصحي المدني أو العسكري أو الخاص.
وعرضت الروابدة عدداً من البدائل التي قامت المؤسسة بدراستها بهدف النقاش والتحاور حولها مع أعضاء الغرفة، حيث يتمثّل السيناريو الأول في تقديم خدمات التأمين الصحي لدى مراكز ومستشفيات وزارة الصحة فقط، وتصل نسبة الاشتراك التي سيتم اقتطاعها وفقاً لهذا البديل إلى 10 % من الأجر الشهري للعامل "المشترك" موزّعة إلى 3 % تُقتطع من أجر العامل وبسقف 30 ديناراً مربوط بالتضخم سنوياً، و 5 % يتحمّلها صاحب العمل و 2 % تتحمّلها الحكومة، فيما يتمثل السيناريو الثاني في تقديم خدمات الرعاية الصحية من خلال مستشفيات ومراكز وزارة الصحة بشكل أساسي، مع إعطاء فرصة الرعاية الصحية بشكل محدود لدى مستشفيات القطاع الطبي الخاص وفقاً للوائح الأسعار المتفق عليها مع وزارة الصحة، والاشتراكات المترتبة على التأمين وفقاً لهذا السيناريو هي ذاتها بالنسبة للسيناريو الأول.
وفيما يتعلق بالسيناريو الثالث، بيّنت الروابدة بأنه يتمثّل في تقديم خدمات علاجية لدى مستشفيات ومراكز القطاع الطبي العام التابعة لوزارة الصحة والخدمات الطبية الملكية إضافة إلى مستشفيات وعيادات القطاع الطبي الخاص، وتصل نسبة الاشتراكات التي سيتم اقتطاعها وفقاً لهذا البديل إلى 13.5 % من الأجر الشهري للعامل، موزّعة إلى 3 % يتحمّلها العامل وبسقف 50 ديناراً مربوط بالتضخم سنوياً، و6 % يتحمّلها صاحب العمل، و4.5 % تتحمّلها الحكومة.
وأكدت الروابدة أن تطبيق التأمين الصحي من خلال مؤسسة الضمان الاجتماعي ستحقق المزيد من الاستقرار للعاملين في القطاع الخاص، لا سيما اولئك الذين لا يتمتعون هم وعائلاتهم بأي تأمين صحي، حيث تشير الاحصاءات إلى أن نسبة الأردنيين غير المؤمنين صحيا تصل إلى 27 %، فيما تصل نسبة غير الأردنيين غير المشمولين بأي تأمين صحي إلى 87 %.
 وأوضحت الروابدة أن التأمين الصحي ورد في المادة 3 من قانون الضمان الاجتماعي رقم 1 لسنة 2014 التي اعطت صلاحية تطبيقها لمجلس الوزراء بناء على تنسيب مجلس إدارة مؤسسة الضمان الاجتماعي من قبل المؤسسة منفردة أو بالاتفاق مع المؤسسات والجهات المختصة ذات العلاقة، بحيث يستفيد منها المشتركون والمنتفعون من الضمان.
Tareq.aldaja@alghad.jo

التعليق