هل ستوقف روسيا التشهير ضد أميركا بعد انتخاب ترامب؟

تم نشره في الأحد 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 01:00 صباحاً

لندن- وصلت العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة إلى مستوى فترة الحرب الباردة، لكن بعد انتخاب دونالد ترامب رئيسا جديدا لأميركا ظهرت آمال في كلا الجانبين بإمكانية تحسن العلاقات حاليا.
ومع هذا، فإن التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا وتعزيز قواتها في روسيا يمثل تحديا كبيرا أمام هذه المساعي.
وعلى أرض الواقع شهدت العلاقات تحولا نحو الأسوأ، قبل يوم واحد من التصويت في الانتخابات الأمريكية، الأمر الذي يشير إلى أن تحسن علاقات البلدين سيكون صعبا للغاية.
هذا بالإضافة إلى أن الأنباء الواردة من سورية حول استئناف موسكو حملتها الجوية ضد المعارضة المسلحة يزيد الموقف تعقيدا، خاصة بالنسبة للعسكريين الأميركيين الذين يعتبرون روسيا عقبة أمام حربهم ضد تنظيم داعش.
يأتي هذا فيما رفعت موسكو من وتيرة حربها الدعائية المعادية لواشنطن، وهو ما فسره العسكريون الأميركيون كمحاولة لتقويض الحرب الأميركية ضد تنظيم داعش في سورية والعراق.
واستخدمت وزارة الدفاع الروسية وسائل التواصل الاجتماعي للترويج لأنباء تسبب الغارات الجوية الأمريكية في قتل مدنيين.
وبالتسليم بحقيقة هذا الأمر، فإن تلك المزاعم ظهرت مفصلة ومحددة بدقة.
ونشرت وزارة الدفاع الروسية تغريدتين على تويتر بتوقيت الغارات وكذلك الدمار الذي سببته في تلكيف وحمام العليل بالقرب من الموصل، وأرفقت صورا توضيحية من الأقمار الصناعية للمناطق التي استهدفتها.
وقالت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها إن "التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لم يشارك في الغاراتين المذكورتين."
وتحدثت وزارة الدفاع الروسية عن المزيد من الادعاءات المشابهة.
وأكد جون دوريان، المتحدث باسم قيادة التحالف الأميركي في العراق لبي بي سي أن المزاعم الروسية جزء من "استخدام الأكاذيب كوسيلة لإطفاء الحرائق" بهدف تشتيت الانتباه عن "حملة القصف التي تنفذها روسيا دون تمييز" في سورية.
خبراء غربيون اتهموا وزارة الدفاع الروسية بالتضليل ونشر صور مفبركة عن غارات التحالف الغربي في حمام العليل بالقرب من الموصل
واهتموا بتوضيح أن الولايات المتحدة وحلفاءها يعتمدون فقط على الأسلحة الموجهة بدقة (الذكية)، باستخدام الليزر وأجهزة تحديد المواقع GPS.
وقالوا "في المقابل تستخدم روسيا "قنابل غبية" غير دقيقة على نطاق واسع.
وكانت الولايات المتحدة البلد الوحيد في التحالف المشارك في قصف تنظيم داعش، الذي تقبل فكرة تسببه في سقوط ضحايا من المدنيين .
واعترفت وزارة الدفاع الأميركية، البنتاغون، بأن غارات جوية أميركية "ربما" تسببت في مقتل 119 مدنيا منذ حملة القصف التي بدأتها العام 2014.-(بي بي سي)

التعليق