تراجع كبير في مبيعات المطاعم السياحية والوجبات السريعة والمقاهي

تم نشره في الاثنين 21 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 12:04 مـساءً
  • (تعبيرية)

رداد ثلجي القرالة

عمان- اشتكى عدد كبير من المطاعم السياحية والمقاهي ومطاعم الوجبات السريعة من انخفاض المبيعات بنسبة وصلت عند البعض إلى 50% في الفترة الواقعة بين شهر تموز (يوليو) حتى منتصف شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الحالي، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

وخلال جوله في عدد من تلك المنشآت وصف البعض منهم الوضع القائم لمنشآتهم بـ"المقلق" نتيجة الهبوط الحاد في حجم المبيعات التي شهدتها الأشهر الماضية إذا ما تمت مقارنتها بالفترة نفسها من العام الماضي.

وأوضحوا أن الفترة الحالية من كل عام تشهد المطاعم السياحية ومطاعم الوجبات السريعة والمقاهي تراجعا في معدل المبيعات نتيجة انتهاء موسم الصيف وعودة المدارس وانخفاض أعداد السياح، إلا أن نسب التراجع في حجم المبيعات لم تصل آنذاك إلى معدل التراجع في حجم المبيعات الذي يصيب معظم تلك المنشآت.

وعند طرح تسأؤلات على عدد من أصحاب المنشآت السياحية، قال صاحب أحد المطاعم السياحية حسان أبو الفيلات إن منشأته شهدت خلال الأشهر الماضية تراجعا كبيرا في حجم المبيعات، عازيا ذلك إلى ضعف الأوضاع الاقتصادية لدى المواطنين والتغير الكبير في النمط الاستهلاكي لديهم.

وبين أبو الفيلات أن منشأته شهدت تراجعا خلال الأشهر الماضية بنسبة وصلت إلى 35%، لافتا في الوقت ذاته إلى أن بعض المطاعم السياحية وصلت نسبه تراجع في مبيعاتها إلى 50%.

وأشار أبو الفيلات إلى أن تراجع أعداد المغتربين وانخفاض أعداد السياح القادمين الى المملكة أثر وبشكل كبير على مبيعات المطاعم السياحية، حيث إن المطاعم السياحية في الفترة الحالية تدفع تكاليف أكثر من ما تحقق من هامش ربح، فأسعار الكهرباء والأيدي العاملة والتكاليف التشغيلية الأخرى مرتفعه جدا مقارنة بدول أخرى مجاورة.

وأكد عضو مجلس إدارة جمعية المطاعم السياحية الأردنية، عمر الطباع، أن عدم وجود القدرة الشرائية والأوضاع الاقتصادية التي يمر بها المواطنون أجبرتهم على تغيير النمط الاستهلاكي، حيث إن الكثير من المواطنين باتوا يرون أن المطعم مكلف بالنسبة لهم ومتطلب غير أساسي.

وأوضح الطباع أن ارتفاع التكاليف التشغيلية من ماء وكهرباء وأيدي عاملة والمواد الأولية بشكل عام هي من تحدد قائمة الأسعار للمواطنين، مطالبا الجهات المعنية ضرورة تخفيض الرسوم والضرائب وأسعار الكهرباء لانعكاسها على معدل الأسعار لدى المطاعم.

رئيس جمعية المطاعم السياحية الأردنية، عصام فخر الدين، أكد ان المطاعم السياحية ومطاعم الوجبات السريعة والمقاهي ومنذ سنوات عدة تعاني من تراجعات تلوى الأخرى نتيجة الأوضاع الاقتصادية الصعبة للمواطنين، إضافة إلى الأوضاع الإقليمة وعدم الاستقرار الأمني في المنطقة وتراجع أعداد السياح القادمين إلى المملكة، إلا أن التراجع الحاد والكبير الذي تشهده المطاعم السياحية والوجبات السريعة والمقاهي في الفترة الحالية يعتبر "غير مسبوق" ويجب اتخاذ قرارات تحفيزية من قبل الحكومة للنهوض بهذا القطاع، وفق فخر الدين.

وبين أنه خلال الفترة الماضية اقترحت الحكومة قرارات اقتصادية لتحفيز الوضع الاقتصادي في المملكة ومن أبرز تلك القرارات المقترحة تخفيض نسبة ضريبة المبيعات من 16% إلى 12%، لكن عدم إقرار مثل تلك القرارات على أرض الواقع إلى هذا الحين جعل المستهلك بحاله من الانتظار، مطالبا بالبت في مثل تلك القرارات والتي تنعكس إيجابا على المستهلك.

وطالب فخرالدين بضرورة أن تقر الحكومة تخفيض ضريبة المبيعات وبأسرع وقت ممكن، إضافة إلى إعادة النظر بجميع الضرائب والرسوم المفروضة على المطاعم السياحية، لاسيما أيضا أسعار التعرفة الكهربائية المحتسبة على قطاع المطاعم السياحية في الأردن والذي يعتبر الأعلى على مستوى المنطقة ما جعلها غير منافسة في المنطقة.

وأشار فخرالدين إلى "أننا نعي حجم التحدي الذي يواجه القطاع السياحي في المملكة وتراجع أعداد السياح والمؤشرات السياحية نتيجة الأوضاع الإقليمية وهذا يتطلب منا جميعا كقطاع خاص وعام العمل سويه للنهوض بالقطاع والمحافظة على القطاع السياحي الذي يشكل ما نسبته 14٪‏ من الناتج المحلي الاجمالي".

Raddad.algaraleh@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »افضل (سليمان)

    الاثنين 21 تشرين الثاني / نوفمبر 2016.
    من طمعهم هذا هو السبب الوحيد لتراجع مبيعاتهم
  • »المواد الفاسده (ابو محمد)

    الاثنين 21 تشرين الثاني / نوفمبر 2016.
    لقد فقدت المطاعم المختلفه ثقة المواطن لكثرة ضبط المواد الغذائيه من لحوم ودجاج وغيرها فاسده ولايتقون الله بالمواطن وبصحته وبتالي سيضجون من انخفاض المبيعات نتيجة الغش لديهم .
  • »مو بالضرورة صح (فارس كريم)

    الاثنين 21 تشرين الثاني / نوفمبر 2016.
    اعتقد أن شعب الاردن في ظل الوضع الاقتصادي القائم, لم يبقى له من متنفس الا المطاعم و الكافي شوب. في نظري أن المطاعم التي تعاني من تدني الايرادات سببه سوء الجودة و البخل في الخدمات. الكثير من مطاعم الاردن عندما تربح و jشتهر تصبح بخيلة في الخدمات و بالتالي الجودة. اعتقد انه يجب على الاردنيين أن يتعلموا من الشوام و الاتراك و اللبنانين كيف يحافظوا على الجودة.