الزرقاء: ترحيل طالبات من مدرسة صفد الأساسية إلى أخرى بسبب سوء البناء

تم نشره في الخميس 24 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 12:00 صباحاً
  • طالبات مدرسة صفد أثناء عملية نقلهن الى مدرسة اخرى-(الغد)

حسان التميمي

الزرقاء - رحلت مديرية التربية والتعليم في الزرقاء الأحد الماضي، طالبات مدرسة صفد الأساسية للبنات بحي الحسين بسبب تردي البناء، إلى مدرسة ميمونة بنت الحارث الأساسية المختلطة بحي شاكر، ووزعت معلماتها على مدارس المديرية بحسب توافر الشواغر.
ولقي القرار اعتراضا من أولياء الأمور الذين رأوا فيه "إجحافاً بحق الطالبات"، ربما يؤثر على مستوى العديد منهن، سيما أنه تم بعد شهرين على بدء العام الدراسي، إضافة إلى أن تباعد المدرستين زهاء كيلومترين قد يشكل خطورة على سلامتهن.
وتساءل الأهالي عن سبب إهمال الادارات السابقة لمديرية التربية والتعليم، حل مشكلة المدرسة قبيل بدء العام الدراسي، موضحين أن المبنى القديم مستأجر، وآيل للسقوط لكن الحل "دائما على حساب الطلبة وأولياء أمورهم".
وقال ولي أمر إحدى الطالبات محمد عبد الرحمن، إن الأهالي طالما طالبوا بإيجاد حل لمشكلة تردي البناء المدرسي، وهو ما تجاهلته الإدارات السابقة وبالغت بقطع الوعود ومنها البناء الجديد لكن تنفيذها بقي حبرا على ورق.
وأضاف أن الأهالي فوجئوا الأسبوع الماضي بقرار التربية نقل الطالبات وعددهن 187 طالبة إلى مدرسة ميمونة بنت الحارث الأساسية المختلطة، وهي مدرسة بعيدة إلى حد ما سيما أن الطالبات لم يتجاوزن الثامنة من أعمارهن.
أما أم وليد وهي والدة إحدى الطالبات فقالت، إن زوجها قام بالاتفاق مع سائق حافلة خاصة بداية الفصل الدراسي على إيصال ابنتهم من وإلى مدرسة صفد، وفق برنامج زمني محدد، لكن السائق اعتذر عن عدم إيصالها إلى المدرسة الجديدة لارتباطه بطلبة آخرين في مواعيد ومناطق محددة.
وقالت، "من يتحمل مسؤولية الهم الجديد جراء قرار النقل.. طالبنا بحل المشكلة منذ سنوات فماطلت التربية، والآن اتخذت قرار النقل بعد شهرين على العام الدراسي".
وقال ولي أمر إحدى الطالبات وليد أبو عمر، إن قرار النقل في هذا الوقت مجحف بحق الطالبات، لأنه يرتب مسؤوليات أكبر على عاتقهن والأهالي، مطالباً الوزارة تشكيل لجنة تحقيق لمعرفة أسباب إهمال الإدارات السابقة للتربية والتعليم لشكاوى الأهالي.
وقالت إحدى المعلمات وطلبت عدم نشر اسمها، إن مدرسة صفد بناء قديم مستأجر منذ عشرات السنين، وشهد خلال الأعوام الماضية ظهور تشققات شكلت خطورة على حياة الطالبات، وفق ما أظهرته تقارير الفرق الهندسية في الوزارة ما استدعى ترحيل وإخلاء الطلبات من باب توفير الأجواء التدريسية الآمنة ونقلهن إلى مدرسة ميمونة، مؤكدة أن المديرية قامت بتوزيع المعلمات على مدارس المديرية بحسب توفر الشواغر.
وقال مدير التربية والتعليم لمنطقة الزرقاء الأولى الدكتور محمد الوحيدي، إنه لم يمض على استلامه لإدارة المديرية سوى أربعة أسابيع قام خلالها بزيارة معظم مدارس المديرية، مؤكدا أن قرار النقل جاء لأن بناءَ المدرسة لا يصلحُ أن يكون بيئة تعليمية بسبب العيوب الفنية والتشققات.
وبين الوحيدي أنه تم طرح 12 عطاء لصيانة المدارس وتركيب الأبواب ومعالجة دلف أسطح الغرف الصفية، إضافة إلى استحداث غرف صفية إضافية، مبينا أن هناك 33 مدرسة تعمل بنظام الفترتين.
ودعا الأهالي والمجتمع المحلي إلى التعاون مع مديري ومديرات مدارس التربية فيما يخص المحافظة على المدارس والطلبة وعدم التأثير على سير العملية التعليمية والتربوية.

hassan.tamimi@alghad.jo

التعليق