"المياه" تحذر من الآثار المترتبة على عدم ربط عقارات مواطني المنطقة بشبكات الصرف

الكرك: بدء العمل بمشروع إدارة الحمأة بمحطات معالجة المياه العادمة

تم نشره في الأحد 27 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 01:00 صباحاً
  • جانب من أحد مشاريع الصرف الصحي في مناطق الجنوب- (تصوير: ساهر قداره)

إيمان الفارس

العقبة- حذرت وزارة المياه والري من الخطورة البيئية المترتبة على محدودية ربط عقارات مواطني مناطق مؤتة - المزار- العدنانية في محافظة الكرك، على شبكة الصرف الصحي، وذلك تزامنا مع بدء العمل بمشروع إدارة الحمأة في محطات معالجة المياه العادمة وتنقية الصرف الصحي.
وأعلن مدير الإعلام والاتصال في الوزارة عمر سلامة عن السير باستراتيجية قطاع المياه لرفع نسبة المخدومين بالصرف الصحي بما نسبته 63% حاليا، وصولا إلى 80% في مختلف المناطق.
جاء ذلك، خلال حملة أطلقتها الوزارة بالتعاون مع مشروع الإدارة اللامركزية المتكاملة للحمأة "DISM"، وشملت زيارات ميدانية للإعلاميين وأعضاء الجمعيات في المحافظات الخميس الماضي، للاطلاع على التجربة والتعريف بأهمية إدارة الحمأة الناتجة عن معالجة مياه الصرف الصحي واستخداماتها.
ويمول المشروع الوزارة الاتحادية للتعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية، ممثلة بالوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ).
وقال مدير محطة مؤتة - المزار- العدنانية بالكرك حمزة القرالة إن السعة الاستيعابية للمحطة، التي صممت العام الماضي، تبلغ نحو 7650 مترا مكعبا يوميا، فيما يصل معدل ما يردها من المياه حوالي 1200 متر مكعب يوميا، نتيجة ضعف الربط على الشبكة. وبين أن عدم الربط على شبكة الصرف الصحي يتسبب في تكون مكاره صحية بسبب "ضعف التدفقات"، حيث يتسبب انقطاع تدفق المياه بتشكل الغازات الدفيئة وتراكم الحمأة، وبالتالي الضغط على المياه المتوفرة وانتشار الروائح الكريهة.
ونوه سلامة إلى أن سلطة المياه أوجدت آلية تقسيط ميسّرة لدفع رسوم الاشتراك بخدمات الصرف الصحي، بهدف تشجيع المواطنين على الربط على شبكة الصرف الصحي، الذي لا تتجاوز نسبته حتى الآن 25%.
ويعمل المشروع، جنباً إلى جنب، مع بلدية الكرك الكبرى ومؤسسات المجتمع المحلي، لزيادة الوعي وتشجيع المواطنين على فرز نفايات الطعام عن النفايات الأخرى تماما، بهدف الاستفادة منها وإعادة تدويرها ومعالجتها مع الحمأة بتقنية الهضم التشاركي، بهدف زيادة الطاقة المنتجة، وفق سلامة.
وأضاف أن أنه سيتم تشغيل محطة الهضم التشاركي في العام 2018، حيث ستعقد خلال الأعوام الثلاثة المقبلة ندوات توعوية لتشجيع المواطنين على الربط على شبكة الصرف الصحي، ودورات تدريبية للفئات المستهدفة بالمشروع، لتدريبها على عملية فصل وتجميع النفايات وبقايا الطعام بشكل خاص.
ويسمح ذلك بإمكانية الاستفادة من الحمأة الجافة في اغراض "توليد الطاقة الذاتية للمحطات وتوفير مصدر طاقة اضافي باستخدام تكنولوجيا حديثة متطورة (Co -Digestion) في المحطة ليتم تعميمها على  جميع المحطات ذات الجدوى.
ويعمل المشروع على تصميم وبناء نموذج ريادي للهضم التشاركي في المحطة، ليتم إستغلال الموارد المتوفرة من الحمأة وبقايا المطاعم، عبر معالجتها بتقنية الهضم التشاركي لإنتاج الغاز الحيوي وتوليد الطاقة بالإضافة لإنتاج مزيج عضوي معالج مطابق للمواصفات الأردنية والعالمية، يمكن استخدامه لتحسين خواص التربة ومكافحة التَصحر، حيث يتم إنتاج 60 طنا من الحمأة يوميا من 30 محطة معالجة في المملكة.
إلى ذلك، أكد مدير عام شركة مياه العقبة خالد العبيدين إيجابية انعكاس مشروع إدارة الحمأة في المحطة، والذي يدار عبر الشركة، لتوفير فرصة العاملين في قطاع الصرف الصحي بالشركة في مجال إدارة وتشغيل محطات التنقية.
وقال إن إدارة المواد الصلبة في الصرف الصحي من القضايا التي ما تزال تؤرق قطاع المياه، مشيرا إلى إمكانية استثمارها في توفير مياه صالحة للري وتوليد الطاقة التي تشكل عبئا كبيرا على الموازنة المالية.
ونفى العبيدين أي سيناريو لنقل محطة صرف صحي العقبة، التي أنشئت العام 1986، إلا أنه أشار إلى السعي لتحويلها من النظام الطبيعي إلى الميكانيكي قريبا.
وبين أن محافظة العقبة تتزود من 22 بئرا من حوض الديسي بطاقة إنتاجية تبلغ 2700 متر مكعب في الساعة، فيما يوجد 38 ألف مشترك بالمنطقة، مؤكدا أن محافظة العقبة لا تعاني من انقطاعات مائية، كون التزويد المائي فيها يتم على مدار 24 ساعة متواصلة. وأعلن العبيدين عن عزم الشركة تغيير عدادات المياه إلى إلكترونية قريبا، لافتا إلى أن منطقة العقبة، التي يبلغ فيها الفاقد المائي نحو 27 %، يعتبر الأقل بالنسبة للمملكة، حيث تصل حصة الفرد من المياه في العقبة الى 157  لترا يوميا.
وتحتوي محطة تنقية العقبة على محطتين، الاولى أنشئت العام 1978 تعمل وفق المعالجة الثنائية وتعتمد النظام الطبيعي (أحواض طبيعية بدون أي استخدام تكنولوجي)، وبطاقة استيعابية تبلغ حوالي 9 آلاف متر مكعب/يوميا، لكن استخدام المياه الخارجة منها يكون أقل جودة من تلك الخارجة من المحطات الميكانيكية، ولذلك تستخدم لأغراض زراعية محدودة، وفق المواصفة الأردنية المحددة، كمزارع النخيل.
أما المحطة الثانية، التي أنشئت العام 2005 وتعمل وفق المعالجة الثلاثية بطاقة استيعابية قدرها 12 ألف متر مكعب/يوميا، فإن درجة المعالجة فيها أعلى، ولذلك يتم اعتمادها في الموازنة المائية للاستخدام الصناعي.

eman.alfares@alghad.jo

التعليق