ما الذي يحتاجه إقلاع الطائرات بدون طيار؟

تم نشره في الثلاثاء 29 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 01:00 صباحاً
  • بن فلانغان - متخصص في شؤون التجارة والابتكار في الشرق الأوسط

بن فلانغان

متخصص في شؤون التجارة والابتكار في الشرق الأوسط

ثمة ضجة مدوية حول الطائرات بدون طيار؛ إذ بإمكانك اليوم شراء لعبة مركبة جوية بدون طيار بثمن يقل عن 100 دولار، لكن المستقبل قد يشهد انتشار الطائرات التجارية بدون طيار، لتوصيل الطلبات من "أمازون" وغيره من مواقع التجارة الإلكترونية، أو الاستعانة بها لإصلاح خطوط أنابيب الغاز في المناطق النائية.
إلا أن الجو من فوقنا لم يشهد أزيزاً بعد. ويقول الخبراء إنه في سبيل بزوغ فجر العصر الجديد الجريء للطائرات بدون طيار، لا بد من إدخال تغييرات جذرية على اللوائح والتكنولوجيا والرأي العام.
هناك بعض الحالات البارزة التي تضمنت الاستخدام الترفيهي للطائرات بدون طيار. ففي كانون الثاني (يناير) 2015، توقفت حركة الطيران بمطار دبي الدولي لمدة ساعة تقريبا بسبب تحليق الطائرات بدون طيار فوق مدرج الطائرات. لكن التقدم التكنولوجي المتسارع يؤشر على أن فكرة زوال الطائرات بدون طيار ليست واردة في أي وقت قريب.
وكان مسؤولون في دبي أعلنوا خلال القمة العالمية للحكومات، والتي انعقدت في العام 2014، عن خطط طموحة لاستخدام طائرات بدون طيار في توصيل الوثائق الحكومية والأدوية للمواطنين. كما أن البلاد تقيم مسابقة "جائزة الإمارات للطائرات بدون طيار لخدمة الإنسان"، والتي تمنح جوائز عن التصميمات الابتكارية لتطبيقات الطائرات بدون طيار. وتبلغ قيمة الجوائز ملايين الدراهم، وهي الأعلى في فئتها عالميا.
ويوضح المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لمتحف المستقبل، والمنسق العام لجائزة الإمارات للطائرات بدون طيار سيف العليلي، ما يجب فعله لإطلاق التكنولوجيا بالفعل.
1 - إصدار لوائح أفضل بشأن الطائرات بدون طيار
يتمثل الحاجز الأكبر الذي يقف أمام إطلاق الطائرات بدون طيار، في الافتقار العام إلى اللوائح الدولية التي تضمن استخدامها على نحو آمن؛ فمن الذي يحق له استخدام الطائرات بدون طيار، وأين يسمح لهم بالطيران، وما هي القيود المفروضة على الحجم والوزن؟
يقول سيف العليلي إن العديد من الجهات الرسمية في الإمارات العربية المتحدة تتشاور حول هذه المسألة، بما في ذلك هيئات الطيران، والدفاع المدني، وشرطة دبي، وتنظيم الاتصالات. ويوضح: "يشهد إطار العمل تطورا كبيرا من حيث التصميم والصياغة. فإن لم تكن هناك لائحة، سيكون من الصعوبة بمكان السماح لتلك الطائرات بدون طيار بالتحليق وإتمام الوظائف المنوطة بها". ويضيف أن التعاون أمر أساسي في هذا الصدد "أعتقد أنه سيكون تدريبا جيدا بالنسبة للبلدان ومختلف المدن على التكاتف معا في ذلك الوقت".
2 - وضع إطار منفصل للرقابة على حركة الطيران
لا ينبغي بالضرورة النظر إلى الطائرات بدون طيار بنفس أسلوب حركة الطيران الأخرى، كما يرى العليلي. فاللوائح الخاصة بالطائرات بدون طيار يجب أن تكون منفصلة عن الإطار الحالي للرقابة على حركة الطيران. وبحسب العليلي، فإنه "لا ينبغي أن نأخذ ما هو لدينا كأمر مسلم به. فالاستخدامات مختلفة، وكذلك الارتفاعات والأوزان والترددات، وأعتقد أننا ينبغي أن نبدأ بشيء متفرد بالنسبة لهذه التكنولوجيا".
3 - تحديد مستخدمي الطائرات بدون طيار
تتناسب أحجام مختلفة من الطائرات بدون طيار مع مستخدمين مختلفين، بحسب العليلي الذي يشير إلى أنه تم تناول أربعة سيناريوهات مختلفة خلال المناقشات المحلية حول اللوائح: الهواة، ومستخدمو الطائرات بدون طيار لأغراض البحث والتطوير، والمستخدمون الحكوميون، والمستخدمون التجاريون. وبالنسبة للفئة الأخيرة -المستهلكون بوجه عام الذين قد يشترون لعبة طائرة بدون طيار من مركز تجاري- يتضح أن هناك مقاييس مختلفة من حيث حجم المركبات وأوزانها.
4 - العقبات الخاصة بتصورات الجمهور
يقول العليلي إن قصص الطائرات بدون طيار التي يتسبب عنها إغلاق المطارات، لا تحدث شيئا بشأن تأييد الرأي العام لتلك التكنولوجيا. ويضيف: "أعتقد أن الناس يكونون حذرين للغاية في غياب وجود لائحة"، لكن يمكن معالجة ذلك من خلال توضيح جوانب محددة لاستخدامات الطائرات بدون طيار؛ مثل المناطق التي يمكن أن تحلق تلك الطائرات فوقها، ووزن تلك الطائرات، وكيفية تسجيل الطيارين والطائرات الفردية بدون طيار.
ووفقا للعليلي "فإذا ما تم وضع تلك التدابير، أعتقد أن الجمهور سوف يشعر براحة أكبر تجاه الطائرات بدون طيار". وبمجرد إعلان اللائحة، ستتحول أنظار العالم نحو الجانب المضيء للطائرات بدون طيار، وكيفية تيسيرها لشؤون حياتهم في الأساس".
5 - النضج التكنولوجي
بحسب العليلي، فإن التكنولوجيا متوافرة أساسا بهدف إتاحة الكثير من الاستخدامات للطائرات بدون طيار، وهي بصدد التطور طوال الوقت. ويضيف أن "البطاريات تستمر لفترة أطول، والديناميكيات أكثر سلاسة. وأعتقد أنه خلال الأعوام المقبلة سوف تصبح قدرات الطائرات بدون طيار موازية لتطور التكنولوجيا". ويضيف أيضا أنه على الرغم من ذلك، فإن هذه التكنولوجيا تؤخر إلى حد ما من الاستخدام الأوسع نطاقا للطائرات بدون طيار. "وستصبح الحال أفضل ما إن تتطور التكنولوجيا".

التعليق