مؤتمر ‘‘فتح‘‘ ينطلق اليوم بحضور‘‘حماس والجهاد‘‘

تم نشره في الثلاثاء 29 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 01:00 صباحاً
  • الرئيس الفلسطيني محمود عباس - (ا ف ب)

نادية سعد الدين

عمان - ينطلق المؤتمر العام السابع لحركة "فتح"، اليوم في رام الله، ويستمر لعدة أيام، بمشاركة زهاء 1400 عضو، وحضور حركتي "حماس" و"الجهاد"، اضافة إلى عدد من الوفود العربية والدولية.
ويباشر المؤتمر أعماله بجلسة افتتاحية، حيث يلقي الرئيس محمود عباس كلمة شاملة ومهمة أمام الحضور، ومن ثم جلسة لإنتخاب رئيس للمؤتمر، يليها عقد جلسة لمناقشة التقارير المختلفة، ليصار بعدها إلى فتح باب الترشح.
فيما من المنتظر أن تقدم لجنة التحقيق في وفاة (الشهيد) الرئيس ياسر عرفات، تقريرها للمؤتمرين في جلسة خاصة، مما قد يشكل، عند إعلان نتائجه، مثار جدل أوسع من حدود المؤتمر، صوب تداعيات خارجية مختلفة.
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، ناصر القدوة، إن "لجنة التحقيق في اغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات، ستقدم تقريرها إلى المؤتمر السابع للحركة"، الذي سيعقد اليوم.
وأضاف القدوة، خلال تصريح صحفي، أن "لجنة التحقيق ستتقدم بتقرير حول اختراقات أمنية محتملة، تسببت في اغتيال الرئيس عرفات، لكن بدون أن يعني هذا أي انتقاص من الجانب الأساسي، وهو مسؤولية الاحتلال، سياسياً وجنائياً، عن اغتياله".
وشدد على ضرورة أن "يتمكن المؤتمر من تحقيق تجديد دماء وإدخال ممثلين للأجيال الجديدة مع الاستمرارية".
ويبحث المؤتمر "السابع"، الذي ينعقد غداة سبع سنوات من التئام نظيره السادس العام 2009؛ في ملفات داخلية، تنظيمية وسياسية، وازنة، بالإضافة إلى موضوع المصالحة، والعدوان الإسرائيلي المتواصل، فضلاً عن المتغيرات الإقليمية والدولية الوازنة.
وتشغل أوضاع الحركة مساحة معتبرة من دائرة النقاش، في ظل الخلافات الداخلية المستعرة منذ فتر، لأجل ترتيب البيت "الفتحاوي"، عبر بحث النظام السياسي، والبرنامج المرحلي، والنص الداخلي، فيما سيفرز المؤتمر تجديداً، انتخابياً، لعضوية كل من "المركزية" و"المجلس الثوري " لفتح.
ووفقاً للمؤتمر؛ تجري انتخابات المجلس الثوري (يتم انتخاب 80 عضواً مباشرة ويضاف 20 عضواً من الأسرى في سجون الاحتلال و20 آخرين بالتعيين من القيادة)، واللجنة المركزية (18 منتخبين فيما تختار 3 أعضاء آخرين)، فيما يتم انتخاب رئيس "فتح" من قبل المؤتمر مباشرة، بحسب النظام الداخلي للحركة، إلا في حالة التغيير.
فيما تؤسس نتائجه للمرحلة المقبلة، عند طرح موضوع تعيين نائب الرئيس، أو حتى خلافته، خلال اجتماع المجلس الوطني القادم، ولدى تناول المصالحة، والملف السياسي.
من جانبه، أكد رئيس المخابرات العامة، اللواء ماجد فرج، إن "فتح تستحق أن نحميها بدمائنا، لن نكون جغرافيا ولن ننسى قبلتنا القدس ولا جرحنا النازف في مخيمات الشتات".
وأضاف، في كلمة ألقاها أمس في رام الله لدى استقباله المشاركين في المؤتمر من الخارج والدول العربية وقطاع غزة، إن "فتح لا بيع ولا شراء ولا قسمة، بل يجب حمايتها بالدماء، فهي أمانة الشهداء والأسرى، نريد أن نحافظ على التاريخ ونبني المستقبل"، بحسب قوله.
فيما أكد أسرى حركة "فتح" في سجون الاحتلال الإسرائيلي، "دعمهم للمؤتمر والتزامهم بقراراته والتفافهم حول القائد العام للحركة الرئيس محمود عباس".
وشددوا، في بيانهم أمس، على ضرورة "إنهاء الإنقسام ورص الصفوف"، معتبرين أن "قرار عقد المؤتمر جريء وشجاع، بينما يعد نجاحه انطلاقة جديدة لحركة "فتح" حامية المشروع الوطني".
وقد غادر أعضاء في المؤتمر، بينهم الناطق باسم الحركة فايز أبو عيطة، أمس، قطاع غزة متوجهين إلى رام الله، عبر معبر بيت حانون، المسمى إسرائيلياً "إيريز"، شمال القطاع، للمشاركة في أعماله.
من جانبه، أعلن الناطق باسم حركة "حماس"، حازم قاسم، أمس، أن حركته ستشارك في مؤتمر حركة "فتح"، بعدما "تسلمت دعوة من "فتح"، مؤخراً، وقررت المشاركة بوفد من الضفة الغربية المحتلة".
وبالمثل؛، أكدت حركة "الجهاد الإسلامي" أن "الحركة لبت دعوة رسمية من "فتح" لحضور الجلسة الافتتاحية لمؤتمرها السابع، حيث ستشارك بممثل لها".
وقال مدير المكتب الإعلامي للحركة، داوود شهاب، إن "فتح" جزء أصيل من الشعب الفلسطيني وفصيل أساسي"، مضيفاً أن المشاركة تأتي "حرصاً على العلاقات الأخوية والوطنية والإحترام المتبادل وضرورة استمرار الحوار".
وأكد عدم تدخل "الجهاد" في الشأن الداخلي لحركة "فتح" أو لأي فصيل فلسطيني، مبيناً أنه "لأول مرة توجه دعوة "للجهاد" لحضور المؤتمر العام "لفتح".
ولفت إلى أهمية أن "تكون الدعوات التي وجهت للفصائل وبعض الشخصيات والقوى مؤشر جدي على توجه فلسطيني عام للحوار في ظل التعقيدات الحالية، والمخاطر المحدقة بالقضية الفلسطينية".
وأكد ضرورة "توجه الجميع نحو التوافق بعيداً عن البرامج الحزبية"، معتبراً أن "قبول المشروع الوطني بحاجة إلى رؤية فلسطينية مجمع عليها، بما يستدعي الحوار".
وبين أهمية "خروج الشعب الفلسطيني من المأزق الراهن بعد قراءة وتقويم التجربة السياسية الفلسطينية، منذ (مؤتمر) مدريد مطلع التسعينات، أي خلال ربع القرن الأخير، لوضع رؤية جمعية لإدارة الصراع مع العدو الصهيوني".
وكانت "فتح" قد وجهت دعوات إلى حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، وكافة فصائل العمل الوطني في منظمة التحرير، لحضور المؤتمر، "تكريساً للوحدة الوطنية، والتأكيد عليها، وتعزيزاً للعلاقات"، وفق ما صدر عنها.
إلى ذلك؛ أعلن النائب التشريعي عن حركة "فتح"، جمال الطيراوي، عدم مشاركته في المؤتمر بسبب "تهميش واستثناء وتغييب وفصل كوادر وقيادات نضالية ووطنية وتاريخية في الحركة"، حسب قوله.
وحمل الطيراوي، في بيان أمس، "اللجنة التحضيرية وقيادة الحركة المسؤولية الكاملة عن التداعيات السلبية لعقد المؤتمر، سواء باختيار الأعضاء وعملية الإقصاء والتجميد والتغييب والفصل للمناضلين والقيادات الفتحاوية الوازنه على امتداد خارطة فتح".
ولفت إلى "تجاهل مطلب استباق المؤتمر بعملية استنهاض الحركة، عبر ترسيخ وحدتها وتنفيذ برامجها المقررة بالمؤتمر السادس"، منتقداً "تغليب البعض للمصالح الشخصية على مصلحة وحدة الحركة"، بحسب رأيه .

nadia.saeddeen@alghad.jo

التعليق