انتشار التعذيب في تركيا بعد محاولة الانقلاب الفاشل

تم نشره في السبت 3 كانون الأول / ديسمبر 2016. 01:00 صباحاً

أنقرة - قال خبير أممي  امس إن الإجراءات التي اتخذتها تركيا بعد محاولة الانقلاب في الخامس عشر من  تموز (يوليو)، خلقت "بيئة مؤاتية للتعذيب".
وقال مقرر الأمم المتحدة الخاص حول التعذيب نيلز ميلتسر للصحافيين في أنقرة ان "بعض التشريعات التي أقرت مؤخرا والمراسيم التشريعية خلقت بيئة مؤاتية للتعذيب".
وهذه هي الزيارة الأولى التي يقوم بها مقرر الأمم المتحدة حول التعذيب إلى تركيا منذ عام 1998، وتأتي بعد أن اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش الشرطة التركية بتعذيب معتقلين.
واعتقل أكثر من 35 ألف شخص في تركيا في اطار التحقيقات الجارية إثر الانقلاب الفاشل ضد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، بحسب أرقام الحكومة.
وتتهم السلطات التركية الداعية فتح الله غولن المقيم في المنفى في ولاية بنسلفانيا الاميركية منذ 1999 بالوقوف وراء الانقلاب الفاشل وهو ما ينفيه بشدة.
ومنذ المحاولة الانقلابية الفاشلة للإطاحة بإردوغان، تم اعتقال أو إقالة أو تعليق عمل أكثر من 100 ألف شخص في القضاء والجيش والشرطة والاعلام والتعليم.
وبعد أسبوع على الانقلاب، أكدت منظمة العفو الدولية أن لديها "أدلة ذات مصداقية" على تعرض أشخاص احتجزوا في إطار حملة الاعتقالات، لسوء معاملة وتعذيب.
وأكد ميلتسر أنه يبدو أن التعذيب انتشر بشكل مباشر بعد 15 تموز (يوليو) بناء على معلومات تلقاها خلال زيارته التي استمرت أسبوعا.
وقال "تشير الشهادات التي تلقيناها من السجناء ومحاميهم إلى أنه في الأيام والأسابيع الأولى بعد الانقلاب الفاشل، انتشر التعذيب مع أنواع أخرى من المعاملة السيئة".
وأشار إلى أن المعاملة السيئة للسجناء الذين اعتقلوا لأسباب تتعلق بمحاولة الانقلاب، توقفت.
وزار ميلتسر عدة مراكز احتجاز في أنقرة وديار بكر واسطنبول وشانلي اورفا خلال زيارته التي استغرقت ستة أيام، مشيرا إلى أن الأوضاع في هذه المراكز "مرضية".
وأكد على "التزام الحكومة التركية واحراز تقدم كبير ضد التعذيب منذ التسعينات" في هذا البلد.
ونفت الحكومة التركية الاتهامات بالتعذيب بشكل قاطع، مؤكدة أنه يتم التعامل مع كل المعتقلين بشكل قانوني.
وتثير حملات الملاحقة هذه قلق الدول الغربية المتحالفة مع تركيا ومنظمات الدفاع عن حقوق الانسان التي تخشى أن يكون الهدف من فرض حالة الطوارئ قمع أي صوت معارض.
ويواجه إردوغان اتهامات بتكميم أفواه معارضيه وانتهاك الحريات بما فيها حرية التعبير، إلا أنه يتجاهل باستمرار الانتقادات الغربية ماضيا في أسوأ حملة تطهير ضد من تشتبه أنقرة في انتمائه لشبكة غولن.
وصعد الرئيس التركي من حملة قمع معارضيه السياسيين باعتقال رئيسي حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد بتهم تتعلق بدعم أو التحريض على "الارهاب" على صلة بحزب العمال الكردستاني.-(وكالات)

التعليق