متخصصون يدعون لإيجاد حلول تكنولوجية لمواجهة تحديات الطاقة المتجددة

تم نشره في الأحد 4 كانون الأول / ديسمبر 2016. 12:00 صباحاً
  • خلايا شمسية في أحد مشاريع الطاقة المتجددة - (الغد)

فرح عطيات

عمان - فيما تساهم حلول الطاقة المتجددة في التخفيف من تأثيرات ظاهرة تغير المناخ على الأردن والدول النامية، تفتح الطريق أمام نماذج جديدة للتنمية المستدامة مع خلق فرص استثمارية وصناعات جديدة، وفق المديرة التنفيذية لجمعية ادامة للطاقة والمياه والبيئة ربى الزعبي.
وأكدت الزعبي أن "زيادة الاهتمام بالطاقة المتجددة يحفز العمل المناخي في الأردن بالتشارك بين القطاعين العام والخاص وجمعيات الأعمال وصولا إلى اطار تشريعي وبيئي يركز على مشاريع الطاقة المتجددة".
وقالت إن قمة التغير المناخي التي عقدت في مراكش مؤخرا كانت بمثابة فرصة للأردن وللدول النامية لتحفيز العمل مستقبلا في مجال الطاقة المتجددة ووضع آليات تنفيذ فاعلة تماشيا مع اتفاق باريس.
وأشارت الى ان المشاركين في فعاليات نظمتها جمعية ادامة على هامش قمة مراكش، بعنوان "الاستثمار في الطاقة النظيفة كمحفز للعمل المناخي في منطقة حوض المتوسط"، شددوا على ان تعزيز التعاون بين دول منطقة حوض المتوسط وتبادل الدروس وتمكين الحلول المحلية المتلائمة مع احتياجات الدول في الطاقة المتجددة أصبح مطلبا ضروريا".
وكان وزير البيئة ياسين الخياط أكد مضي الأردن في خيار التنمية المستدامة الملائمة للمناخ، فضلا عن أنه يعمل على تنويع مصادر الطاقة عن طريق الوصول إلى مساهمة الطاقة المتجددة بنسبة 20 % من إنتاج الكهرباء بحلول العام 2020.
كما أكد أن المملكة تعمل على تعزيز جهودها في مجال التخفيف من انبعاثات الغازات الدفيئة، في سياق التنمية المستدامة ومكافحة الفقر، مع عدم ترك أي قطاعات اجتماعية بدون دعم.
وعلى هذا الصعيد، أعلنت وزارة الطاقة والثروة المعدنية عن فتح الباب لعروض الطاقة المتجددة المباشرة ولأول مرة في الأردن بشهر أيار (مايو) 2011، وأبدت 64 شركة عالمية وأردنية رغبتها بالاشتراك في تقديم العروض، تأهل منها 34 شركة لتقديم العروض.
وفي أيار (مايو) 2012 وقعت 29 شركة من هذه الشركات مذكرات تفاهم مع الوزارة لتقديم عروض فنية لهذه المشاريع كان من ضمنها 20 مشروعا لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية و 9 لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح.
وبحسب رأي المدير التنفيذي لمنظمة السلام الاخضر الدولية جنيفر مورغان "إذا كانت الحكومات جادة حول اتفاقية باريس، عليها أن لا تقدم ترخيصا للمشروع الجديد للوقود الاحفوري"، مشيرا إلى أنه "ولتجنب كارثة المناخ يجب ابقاء الوقود الأحفوري في الأرض، وعدم استخراجه، وتشديد الحماية على الغابات والمحيطات، والتحول إلى 100 % للطاقة المتجددة".
وقد أظهرت البلدان النامية، ومن بينها الأردن وبعض الدول العربية، في إعلان منتدى المعرضين مناخيا، والذي حصلت "الغد" على نسخة منه، "القيادة الحقيقية من خلال الالتزام بأن تسعى لأن تكون خالية من الكربون بحلول عام 2050، وتلبي انتاج الطاقة المتجددة المحلي 100 % بأسرع وقت ممكن".
ووفق ما جاء في الإعلان ستساهم الطاقة المتجددة "في وضع حد لفقر الطاقة، وإشراك جميع أصحاب المصلحة بما في ذلك المجتمع المدني فى معالجة تأثيرات ظاهرة التغير المناخي".
وتوقع التقرير الوطني الشامل حول تغير المناخ في الأردن، ان ترتفع درجات الحرارة، بحلول العام 2050، بمعدل 1.5 - 2.5 درجة مئوية، وان العام 2050 سيشهد ارتفاعا بحدود 1.5 درجة مئوية "بحسب السيناريو المتوسط"، تزيد الى 2.5 درجة مئوية "بحسب سيناريو الحد الاقصى".
وفيما يشير التقرير الى تراجع ملموس في هطول الامطار في المناطق الغربية، فإن هذا التراجع في الهطول سيزيد في المناطق الجنوبية والشرقية بنسب تصل الى 30 % في بعض الحالات.

farah.alatiat@alghad.jo

التعليق