توضيح من ديوان الخدمة المدنية

تم نشره في الأربعاء 7 كانون الأول / ديسمبر 2016. 01:00 صباحاً

إشارة إلى ما ورد في تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والمنشور على الموقع الإلكتروني للمجلس والذي تم تسليط الضوء عليه في تقرير صحفي منشور في صحيفة الغد يوم الاحد 20/11/2016؛ حيث أفاد التقرير الصحفي أن القطاع العام الأردني هو الأكبر على مستوى العالم.
وان إنتاجية الأردن ضمن أدنى المستويات العالمية، إضافة إلى أن الدين العام للمملكة هو من بين أعلى (18) مديونية على المستوى الدولي، كما أن عجز الموازنة هو ثالث أعلى العجوزات في العالم، في حين أن المدخرات الوطنية تعد من بين المراتب الستة الأدنى عالميا، وقد أشار التقرير الصحفي أيضا إلى أن بيئة الأعمال هي الأكثر احتياجا للإصلاح، وأن هناك تراجعا لجودة تعليم الرياضيات والعلوم في مدارس المملكة.
وبالرجوع الى البيانات المتوفرة والمتعلقة بالقوى البشرية فقط، كون الجوانب الأخرى التي تطرق اليها التقرير ليست من اختصاص الديوان، نود الاشارة الى ما يلي:
• بلغ عدد سكان الأردن في العام 2015 ما مجموعه (9531712) نسمة، منهم (6613591) مواطنا أردنيا، وعند قياس القوى العاملة في الأردن فقد تبين أن حجم قوة العمل الأردنية (المشتغلين + المتعطلين عن العمل) وصل إلى (1607599) فردا للعام 2015.
من خلال هذه الأرقام وبالرجوع إلى عدد سكان المملكة الإجمالي يمكن الخروج بالمؤشرات التالية:
1 - نسبة قوة العمل (مشتغلون + متعطلون) إلى اجمالي عدد السكان:
 1607599 / 9531712  = 16.9 %
2 - نسبة العاملين في القطاع العام المدني (الخدمة المدنية) إلى إجمالي سوق العمل الأردني:
 219957 / 1607599 = 13.7 %
3 - نسبة العاملين في القطاع العام (الخدمة المدنية) إلى اجمالي عدد  السكان:
  219957  / 9531712  = 2.3 %
علما أنه وبالرغم من الضغط المتزايد على خدمات قطاعي التربية والتعليم والصحة خلال السنوات الأربع الماضية بسبب نزوح اعداد هائلة من الدول المجاورة إلى الأردن، الأمر الذي أدى بدوره إلى زيادة أعداد العاملين في وزارتي التربية والتعليم والصحة، فقد حافظ ديوان الخدمة المدنية وبالتعاون مع وزارة المالية / دائرة الموازنة العامة والأجهزة الحكومية الأخرى وخصوصاً وزارة التربية والتعليم على ضبط حجم الجهاز الحكومي ضمن نسب آمنة وحجم معقول تقل نسبة النمو فيه عن نسبة النمو الطبيعي للسكان.
وبإضافة اعداد موظفي وزارتي التربية والتعليم والصحة فإنه يتضح من خلال الرسوم البيانية التالية أن نسبة نمو اعداد موظفي الجهاز الحكومي (الخدمة المدنية) تبقى اقل من نسبة النمو الطبيعي والقهري للسكان نتيجة للزيادة الطارئة في عدد السكان بسبب الهجرات القسرية؛ حيث تراوحت نسبة الزيادة ما بين (6 % - %9 ) وأن نسبة النمو الطبيعي للسكان تقدر بحدود الـ 3 % خلال الفترة (2007 - 2011).
وبمقارنة أعداد العاملين في القطاع العام (الخدمة المدنية) ونسبتهم إلى عدد السكان في بعض الدول العربية والأوروبية نجد بأن نسبة الموظفين إلى السكان في سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية بلغت (4.2 % و 4 % و 6.5 %) على التوالي.
في حين يتراوح متوسط نسبة العاملين في القطاع العام (الخدمة المدنية) إلى عدد السكان في الدول الأوروبية ما بين (1.7 % - 2 %)، و في دول الخليج يتراوح ما بين (4.2 %- 5 %) في حين انها تتجاوز (10 %) في بعض الدول الآسيوية والافريقية، وعند مقارنة تلك المعدلات مع نسبة العاملين في القطاع العام الأردني (الخدمة المدنية) إلى اجمالي عدد السكان، والبالغة (2.3 %)، فإن هذه الأرقام تبين بأن الأردن أقرب إلى النسب الأوروبية منها إلى الاقليمية.
وبالتالي فإن ما أشير إليه في صحيفة الغد بعددها الصادر بتاريخ 2016/11/21 من أن القطاع العام في الأردن هو الأكبر على مستوى العالم غير دقيق اطلاقاً إذا ما اخذنا معيار الحجم (عدد الموظفين) وكما تم بيان ذلك أعلاه، ولن يتطرق الديوان إلى أي مؤشرات أو معايير مالية أو اقتصادية تناولها التقرير المنشور في صحيفة الغد في ذلك العدد لعدم الاختصاص، رغم تأييدنا إلى ما ذهب إليه التقرير والصحيفة من حيث حجم الانفاق الجاري في موازنة الدولة السنوي وهو مؤشر غير إيجابي عموماً، إلا أنه وبالرجوع إلى تقرير التنافسية العالمي المنشور للعام 2015 والذي  يظهر أن الأردن حقق الترتيب (110) من (142) دولة في حجم الانفاق العام من حجم الناتج القومي الإجمالي، مما يعني ان الأردن ليس الأعلى في العالم كما ورد في صحيفة الغد وفقاً لمخرجات التقرير بهذا الخصوص.
رد المحرر:
نود الإشارة إلى أن "الغد" نقلت ما ورد في تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي الأردني والمعنون بـ "تنافسية الأردن" التقرير الاقتصادي والاجتماعي لسنة 2015، ولم تحور في حقائق التقرير، وقد ورد ذلك بالنص حرفيا في صفحة 113.
وللتذكير، جاء في التقرير:" يعتبر تضخم القطاع العام في الأردن من العوامل البارزة التي تحد من تنافسية الاقتصاد؛ إذ ان القطاع العام الأردني هو الأكبر على مستوى العالم بالنسبة لعدد السكان، ويعاني من الترهل والبيروقراطية وتفشي قيم الواسطة والمحسوبية"، وإن سقوط جملة "بالنسبة لعدد السكان"، لايقلل من تلك النتيجة النسبية.

التعليق