مسموح لترامب التحدث مع رئيسة تايوان

تم نشره في الخميس 8 كانون الأول / ديسمبر 2016. 12:00 صباحاً

اسرائيل هيوم

 يوسي بيلين

أثارت مكالمة هاتفية بين الرئيس الأميركي المنتخب­ دونالد ترامب وبين رئيسة تايوان شاي انجون في الاسبوع الماضي، ضجة كبيرة. الرئيس اوباما أعلن أن سياسة "الصين الواحدة" مستمرة. ومقربو ترامب زعموا أن الرئيسة هي التي اتصلت وهو أجاب. وترامب فقط لم يفهم سبب هذه الضجة، وقال إنه اذا كان مسموح لنا أن نبيع لتايوان هذه الكمية من السلاح مقابل هذه الكمية من المال، فليس هناك سبب يمنع التحدث مع رئيستها.
من الصعب معرفة اذا كان الهدف من المكالمة هو استعداد ترامب للتغيير، أم أن الحديث يدور عن عدم ادراك دبلوماسي، لكن لا شك أن حقيقة هذا الأمر لا تردعه. ويمكن أن يقرر في نهاية المطاف ابقاء أمور كثيرة على حالها، لكن استعداده لرؤية الأمور من جديد تميز عادة أشخاصا أصغر منه بكثير، ممن هم على استعداد لرؤية كل جديد.
مع كل الاحترام للصين، ورغم الخطوة الشجاعة التي قام بها نكسون وكيسنجر عندما زارا بجين وقادا عملية استبدال تايوان الصغيرة بالصين الشيوعية في مجلس الأمن، فان الصين كانت وما تزال ديكتاتورية قبيحة. أما تايوان فهي دولة غربية مرت بتحول ديمقراطي، وهي حليفة طبيعية لدول العالم الحر.
إن حقيقة غضب الصين عند التقاء أي شخصية مع الديلاي لاما أو عند وصول ممثل من تايوان إلى وزارة حكومية معينة، لا يجب أن تؤثر علينا جميعا. إن ما فعله اوباما هو شيء جيد، حيث التقى مع الديلاي لاما اثناء ولايته كرئيس. وجيد ما فعله ترامب عندما تحدث مع رئيسة تايوان.
صحيح أن هناك "سياسة واقعية". وصحيح أن الصين هي دولة هامة واقتصادها هام ولديها قوة عسكرية وهي بمثابة جسم ضخم استيقظ خلال السنوات الماضية، لكن صحيح ايضا أن حقوق الانسان تُداس هناك، وتتم افعال لا تقوم بها أي دولة. ومن يناضل هناك من اجل الحرية ويحصل على جائزة نوبل للسلام، يتم اعتقاله ومنعه من الوصول الى النرويج لتسلم الجائزة.
 لا يجب على الولايات المتحدة أن تقوم بتربية كل العالم. ويمكن أنه لا خيار أمامها سوى التسليم بالانظمة غير الديمقراطية ولعب لعبة الاحتكاك والضغط المتبادل، والزيارات الرسمية والعلاقات الدبلوماسية القوية. ولكن بين كل ذلك وبين قبول املاءات الصين، المسافة طويلة. ايضا العقوبات التي تستطيع الصين أن تفرضها على الولايات المتحدة لا تعتبر تهديدا حقيقيا، وهي في معظمها قد تكون مثل السهم المرتد.
 توجد للغرب اسباب جيدة تدفعه للحفاظ على العلاقة الجيدة مع الصين، لكن ليس هناك أي سبب جيد لرفض تايوان الديمقراطية فقط لأن الصين الشيوعية ترغب في ذلك ولا ترغب في الاعتراف باستقلال تايوان.

التعليق