برلمان الاحتلال يقر قانون نهب الأراضي الفلسطينية

تم نشره في الخميس 8 كانون الأول / ديسمبر 2016. 01:00 صباحاً
  • الكنيست- (أرشيفية)

برهوم جرايسي

الناصرة-  صوت الكنيست الاسرائيلي الليلة الماضية بالقراءة الاولى، على قانون نهب الاراضي الفلسطينية ذات الملكية الخاصة باغلبية 58 نائبا مقابل 51 نائبا وسينتقل لاحقا لاعداده بالقراءة النهائية.
وقال المستشار القضائي لحكومة الاحتلال افيحاي مندلبليت الذي واصل معارضته للصيغة الجديدة للقانون، انه سيقود اسرائيل الى المحكمة الدولية.
الى ذلك، أسقط الكنيست بأصوات الائتلاف الحاكم، والقائمة المشتركة المعارضة أمس الاربعاء، مشروع قانون لحزب "العمل" المعارض، يدعو لاستكمال بناء جدار الاحتلال من الجهة الشرقية في الضفة الفلسطينية المحتلة، لغرض استكمال محاصرة الضفة. وفي حين كانت معارضة الائتلاف تستند الى حسابات حزبية امام المعارضة، فإن القائمة المشتركة هاجمت حزب "العمل" أكبر أحزاب المعارضة، وقالت إنه دخل في مسار المنافسة مع أحزاب المستوطنين على السياسات الأشد تطرفا.
وقد بادر حزب "العمل"، من باب المنافسة مع أحزاب اليمين المتطرف الى مشروع قانون يدعو الى استكمال بناء جدار الاحتلال في الضفة المحتلة، على طول الجهة الشرقية في غور الأردن، وجنوب منطقة الخليل، في حين يظهر المسار الذي يعرضه مشروع القانون، تحويل منطقة أريحا الى منطقة محاصرة ومنفصلة عن سائر أنحاء الضفة.
وقد بادر الى القانون 22 نائبا من أصل 24 نائبا في كتلة "المعسكر الصهيوني"، وفي مقدمتهم، رئيس حزب "العمل" يتسحاق هيرتسوغ، ورئيسة حزب "الحركة" تسيبي ليفني. وجاء في نص المشروع أن هدف القانون، "الدفاع عن أمن مواطني دولة إسرائيل وسكانها، والمساعدة في استقرار وتحسين اجمال مركبّات الأمن القومي على الصعيد السياسي، والأمني، والاقتصادي والاجتماعي، من خلال استكمال بناء جدار الأمن، ومسار تنفيذه".
ويعرض القانون اقامة منطقة عازلة في غور الأردن، بدءا من مدينة بيسان، وصولا الى مشارف القدس من الجهة الشرقية، ما يعني تحويل مدينة ومنطقة أريحا الى جيب محاصر، ومن ثم الوصول الى البحر الميت، وبذلك يتم اطباق الجدار على الضفة من الجهات الأربعة.
ويعكس القانون سلسلة توجهات يمينية متشددة تنعكس على أداء حزب "العمل" بشكل أوضح من ذي قبل. ففي مطلع العام الحالي صادق الحزب على الخطة السياسية الجديدة التي اطلقها رئيس الحزب يتسحاق هيرتسوغ، في نهاية العام الماضي، وتقضي بالانفصال أحادي الجانب عن الضفة الفلسطينية المحتلة، بحيث تتحول التجمعات السكانية الفلسطينية الى كانتونات محاصرة بجدار الاحتلال، وعدم السعي لاقامة دولة فلسطينية.
وقالت كتلة "القائمة المشتركة" الوحدوية فلسطينيي 48، في بيان لها، إن "حزب العمل وجه آخر للعملة ذاتها، ونهجه الكولونيالي لا يختلف في جوهره عن الائتلاف الحكومي العنصري"، وقالت إن "اقتراح القانون يدل على أن ليس الليكود والبيت اليهودي فقط عدائيين، ولا يطبقون القانون الدولي، بل كذلك حزب العمل الذي يدعم اقتراحات قوانين عنصرية وفاشية، ويتجند لصالح حكومة نتنياهو ويصوت ضد قوانين ديمقراطية تحارب العنصرية والكراهية وتلزم إسرائيل بتطبيق القانون الدولي وإنهاء الاحتلال، تماما كما فعل نواب العمل، عندما تآمروا مع الائتلاف لإسقاط اقتراح قانون قدمه النائب يوسف جبارين بإسم القائمة المشتركة، ويقضي بتصديق وانضمام إسرائيل لوثيقة "روما" لتسري عليها صلاحيات محكمة الجنايات الدولية".
وأضافت القائمة المشتركة أن "القانون يضاف لممارسات الحكومة المتطرفة وجزء من عقلية هيمنة الإجماع الصهيوني الذي يتنافس على قيادته حزب العمل، والتي بالمجمل تكرّس الاحتلال وتكثف الاستيطان لتضم مساحات أكثر لسيادتها ونفوذها وبالتالي تغلق كل أفق لحل سلمي عادل يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة".

التعليق