شهيد فلسطيني بالذكرى 29 لانتفاضة الحجر

تم نشره في الجمعة 9 كانون الأول / ديسمبر 2016. 01:00 صباحاً
  • فلسطينيون يشيعون جثمان شهيد في بلدة سعير قرب الخليل المحتلة بوقت سابق -(ا ف ب)

 برهوم جرايسي

القدس المحتلة- أعدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي الشاب محمد جهاد حسين حرب (18 عاما)، من سكان قلقيلية، عند منطقة نابلس، بزعم أنه حاول طعن جنود الاحتلال. وتزامن هذا مع الذكرى 29 لانطلاق انتفاضة الحجر الفلسطينية الباسلة، التي استمرت قرابة 6 سنوات، وغيرت الكثير من معادلات المواجهة بين الشعب الفلسطيني وجيش الاحتلال.
وقالت المصادر الفلسطينية، إن الشاب الشهيد استشهد عند حاجز زعترة، وأن جنود الاحتلال احتجزوا جثمانه ورفضوا تسليمه لطاقم الهلال الأحمر الفلسطيني. ثم سلب الجنود الجثمان الى جهة غير معلومة.
وأحيا الفلسطينيون أمس، الذكرى الـ 29 لانتفاضة الحجر الفلسطينية الباسلة، التي انطلقت في مثل هذه الايام من العام 1987، واستمرت حتى عشية التوقيع على اتفاقية أوسلو الأولى في أيلول (سبتمبر) العام 1993. وارتقى فيها ما يزيد عن 1500 شهيد، بينما وصل عدد الجرحى الى 120 ألفا، وعشرات آلاف الأسرى، وتشريد 150 الف فلسطيني من بيوتهم.
وقالت دائرة الثقافة والإعلام في منظمة التحرير الفلسطينية، إن الانتفاضة الفلسطينية الأولى قدمت "مثالا ملهما للشعب الفلسطيني ولكل الشعوب المناضلة من اجل التحرر والتقدم والديمقراطية".
وأضافت، إن ذلك "بفضل طابعها الشعبي الديمقراطي، وانخراط المجتمع الفلسطيني برمته في فعالياتها، وقدرتها على استعمال أشكال النضال الجماهيرية والسلمية المناسبة لصراعها مع الاحتلال الإسرائيلي، ما حظيت بدعم واهتمام العالم اجمع وأسقطت فكرة التعايش الوهمي مع الاحتلال، التي حاول الاحتلال الإسرائيلي تقديمها للمجتمع الدولي، حيث استطاعت الانتفاضة الشعبية إعادة الاعتبار لمنظمة التحرير وللقضية الفلسطينية، كمفتاح للحرب والسلام في المنطقة".
وتابعت الدائرة، "اليوم تعود ذكراها الـ29 ونحن بأمس الحاجة إلى استعادة روحها، وروح العمل الوطني الوحدوي، الذي شكل على الدوام الضمانة لفشل المخططات الإسرائيلية، الرامية إلى تصفية الطموح الوطني للفلسطينيين بالتحرر والاستقلال الناجز".
وأضافت: "إن شعبنا الفلسطيني اليوم قادر رغم كل العقبات والتحديات الخارجية والداخلية على إعادة الاعتبار لقضيته، كقضية تحرر وطني من خلال معالجة الضعف والقصور والانقسام في جبهته الداخلية".
ورأت أن انتهاء مؤتمر حركة فتح السابع والتحضيرات التي ستجري لعقد اجتماع المجلس الوطني، "فرصة لإعادة ترتيب البيت الداخلي من خلال ترسيخ وتجديد شرعيات المؤسسات السياسية الجامعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها منظمة التحرير الفلسطينية، وتمثيل القوى السياسية التي بقيت خارج إطار المنظمة، للخروج باستراتيجية سياسية وطنية شاملة، قادرة على الإجابة على التحديات الراهنة التي تواجه قضيتنا الفلسطينية".
وقالت الدائرة في بيانها: "لقد عودنا شعبنا الفلسطيني على عطائه الدائم، وقدرته غير المحدودة على ابتداع مسارات جديدة وفاعلة لكفاحه الوطني، وهذا بالضبط ما يجب أن يشكل درسا ملهما لحركته الوطنية وقيادته السياسية".

التعليق