القضاة: اتفاقية التجارة الأردنية الأميركية دفعة للعلاقات التجارية

تم نشره في الجمعة 9 كانون الأول / ديسمبر 2016. 12:00 صباحاً
  • وزير الصناعة والتجارة والتموين المهندس يعرب القضاة - (الغد)

رهام زيدان

عمان- قال وزير الصناعة والتجارة والتموين، المهندس يعرب القضاة "إن اتفاقية التجارة الحرة بين الأردن والولايات المتحدة الأميركية أعطت، منذ توقيعها، دفعة قوية للعلاقات التجارية بين البلدين وأسست لتغيير الثقافة الصناعية في البلاد".
وأضاف، في كلمة خلال اللقاء السنوي الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في الأردن مساء أول من أمس، بحضور أمين عمان عقل بلتاجي وعدد من المسؤولين في القطاعين العام والخاص "إن البلدين يتمتعان بعلاقات قوية، وهي مستمرة، وهناك التزام بتعزيزها في مختلف المجالات".
ووقعت غرفة التجارة الأمركية في الأردن وبرنامج التنافسية المدعوم من قبل الوكالة الأميركية للإنماء الدولي USAID اتفاقية بقيمة 600 ألف دولار يمولها البرنامج لغرفة التجارة بهدف المساهمة في توسعة العلاقات التجارية من خلال إنشاء وحدة جديدة خاصة باتفاقية التجارة الحرة.
وتهدف هذه الوحدة إلى البناء على ما تم إنجازه في الاتفاقية خلال السنوات العشر الماضية عن طريق مساعدة الشركات الأردنية على الاستفادة من الاتفاقية.
وأكد القضاة أن اتفاقية التجارة الحرة بين الأردن والولايات المتحدة "من أنجح الاتفاقيات التي وقعها الأردن"، لكن ما يشوبها أنها تركز على قطاع واحد وهو الأقمشة والمنسوجات، التي تصل صادراتها إلى 1.4 مليار دولار، بينما هناك قطاعات قيادية لم تستفد كثيرا من الاتفاقية، مؤكدا أهمية التنوع في الصادرات الصناعية بموجب الاتفاقية والتركيز على صادرات غير تقليدية.
وقال إن الأردن يعيش في وضع فيه تحديات كثيرة، وأبرزها البطالة التي وصل معدلها إلى 15.6 بالمائة، وهي من أعلى النسب في آخر 15 سنة "لكن مع كل تحد كبير هناك فرص كبيرة، نحن في الحكومة نعمل بوضوح ونؤمن أن طريقنا لمواجهة التحديات هي بالاستثمار في القطاع الخاص"، مؤكدا "أنه الوقت المناسب لإعطاء القيادة للقطاع الخاص لأخذ دوره في قيادة النمو وخلق فرص العمل".
وأشار إلى أن المملكة تعاني من ارتفاع الدين العام كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، والتي وصلت الى نحو 95 بالمائة "لذلك نحن بحاجة إلى تعزيز النمو في الناتج للتغلب على مشكلة ارتفاع الدين، وهذا هو دور القطاع الخاص"، مشيرا في هذا الصدد الى أن "التحدي كبير، لكن الفرص أكبر، ولن نكون قادرين في المملكة على تحقيق النمو الاقتصادي وضمان استدامته من دون شراكة حقيقية مع القطاع الخاص".
وقالت السفيرة الأميركية في عمان اليس ويلس "إنه وبالرغم من التحديات الإقليمية والبيئية الاقتصادية العالمية، الا أن العام 2016 كان معلما آخر في العلاقات التجارية الأردنية الأميركية؛ حيث ارتفعت الصادرات الأردنية إلى الولايات المتحدة ارتفعت خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي بنسبة 5.5 % وبزيادة 60 مليون دولار، فيما ارتفعت الصادرات من الولايات المتحدة إلى المملكة بنسبة 1.1 % فيما يتوقع أن ترتفع أكثر حتى نهاية العام". وأضافت ويلس أن الإحصاءات تشير إلى أن الشراكات التجارية بين الطرفين تزدهر بشكل مستمر عاما بعد آخر بالاستفادة من اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين والشراكة التاريخية بينهما.
وأشارت السفيرة، في حديثها، إلى أهم القطاعات الأردنية التي تصدر إلى الولايات المتحدة وأهمها قطاع الألبسة والذي تباع منتجاته في أفضل المراكز التجارية في بلادها، بالإضافة إلى منتجات شركة بترا الهندسية والتي تصدر أجهزة إلى فندق الرئيس المنتخب دونالد ترامب في هاواي، كما منتجات أعشاب بقيمة 5 ملايين دولار سنويا يصدرها رجل الأعمال أحمد الخضري.
إضافة إلى ذلك، يصدر الريادي أمجد الباشا "الجميد" إلى أكثر من 30 ولاية أميركية بالاستفادة من اتفاقية التجارة الحرة بين الأردن والولايات المتحدة.
وبينت أن العكس صحيح؛ حيث تنتشر المنتجات الأميركية الغذائية والصناعية بشكل كبير في الأردن.
وأضافت السفيرة أن العلاقة بين البلدين لا تقتصر على التجارة، مشيرة إلى الاستثمارات الأميركية الكبرى في الأردن ومنها استثمار شركة AES التي تعد أكبر مستثمر في قطاع الكهرباء في المملكة، واستثمار شركة الحكمة للأدوية في أميركا والذي يوظف حاليا نحو 2500 دولار أميركي. وأشارت ويلز، في حديثها، إلى أن الوفد التجاري الأميركي الذي يزور  المملكة حاليا وعلى رأسه الممثل الخاص لوزارة الخارجية الأميركية لشؤون التجارة والأعمال زياد حيدر، ويضم 10 شركات أميركية في مجالات الطاقة وتكنولوجيا المعلومات والاستثمار والاستشارات وغيرها يحملون خبرات تناسب الفرص المتاحة في الأردن.
وقالت السفيرة إنه خلال الأشهر الثمانية عشر المقبلة، سيترتب على اتفاقية التجارة الحرة تحقيق أهداف تيسير استثمارات جديدة بملايين الدولارات ورفع الصادرات 2 % - 3 % سنويا وإيجاد نحو 4 آلاف وظيفة جديدة.
واستعرضت السفيرة أهم الإنجازات على الصعيد التجاري والاستثماري خلال العام الحالي، فيما أكد أن الولايات المتحدة تعمل مع حكومة المملكة لتسهيل التجارة إلى الضفة الغربية، مؤكدة أنها ستتطلع على الإجراءات على جسر الملك حسين لبحث تسهيل الإجراءات بهدف تسهيل التجارة وسفر الأفراد.
وقال رئيس مجلس إدارة غرفة التجارة الأميركية في الأردن، المهندس محمد البطاينة، إن الغرفة حققت إنجازات مشهودة خلال السنوات الـ17 الماضية من خلال تقوية الروابط التجارية بين البلدين، مشيرا إلى أن حجم التجارة ارتفع من نحو 350 مليون دولار إلى نحو 3 مليارات في 10 سنوات.

التعليق