توزيع جائزة الملك عبدالله الثاني للإبداع

تم نشره في الثلاثاء 13 كانون الأول / ديسمبر 2016. 01:00 صباحاً
  • جانب من الحفل - (من المصدر)

عزيزة علي

عمان – مندوبا عن جلالة الملك عبدالله الثاني وزع رئيس الوزراء هاني الملقي، جائزة الملك عبدالله الثاني للإبداع، في دورتها الثامنة 2015-2016، والتي شارك فيها 14 دولة من الوطن العربي بـ"83"، مشاركة في حقول الجائزة الثلاث وهي "الأدب والفنون، والعلوم، والمدينة العربية".
وكان قد أعلن عن أسماء الفائزين بالجائزة في مؤتمر صحفي عقد في شهر أكتوبر الماضي، وهم في حقل الآداب والفنون في موضوع "الشخصية العربية في الرواية العربية المعاصرة"، فاز بها الروائي والقاص جمال ناجي، وفاز في حقل العلوم "بحوث تطبيقية لتطوير أجهزة تطوير الطاقة وجودتها"، فريق العمل الذي ضم د. عوني يوسف محمود العتوم، د. فهمي احمد أبو الرب، د. حسن عبداللطيف حسن، والدكتورة ميس سلام شديد، وفاز مناصفة عن حقل المدينة العربية "دور المدينة في رعاية الطفولة" البحث العائد لسمو الشيخة جواهر بنت محمد بن سلطان القاسمي وقد تسلم الجائزة بالنيابة عنها د. عبدالعزيز المهيري من دولة الإمارات العربية، وفاز البحث المقدم من فريق العمل المهندس سامر خير أحمد خرينو، وقمر طلعت فريز النابلسي، لاورا حمد حسن الحديد.
وتبلغ قيمة الجائزة "25"، ألف دولار لكل حقل من حقول الجائزة، ورصيعة ذهبية، وشهادة براءة.
وقال أمين عمان عقل بلتاجي في الحفل الذي أمس في مركز الحسين الثقافي إن جائزة الملك عبدالله الثاني للإبداع، تطورت واتسع دورها في مختلف الدول العربية بفضل السياسة التي رسمها رئيس مجلس أمناء الجائزة، وإعطاء مزيد من الشفافية والمصداقية لنتائج الجائزة، عبر اختيار محكمين من الوطن العربي والأردن ممن يتمتعون بقدرات إبداعية وفكرية مشهود لها في كل حقل من حقول الجائزة.
وأضاف بلتاجي إن الجائزة تعد الأكثر تميزا وأهمية بين الجوائز التي تمنحها المؤسسات الرسمية في الأردن في الجوانب العلمية والإبداعية، وقد باتت مع مرور السنوات بابا للتواصل والتنافس بين المبدعين العرب فيما بينهم من جهة وببين المبدعين الأردنيين من جهة ثانية.
فيما قال د. عبدالعزيز المهيري من دولة الإمارات العربية إن جائزة الملك عبدالله الثاني للإبداع، تحتل مكانة مرموقة ليس على مستوى الأردن فحسب بل على مستوى الوطن العربي، مبينا أن مكونات الجائزة في الدورة السابقة والدورة الحالية، تغطي جميع إشكال العلوم من الآداب والفنون والعلوم وحقل المدينة العربية، حيث وصلت الجائزة إلى كل مبدعي الوطن العربي.
وقال د. مجدالدين خمش في كلمة أعضاء لجنة التحكيم إن الإقبال على الجائزة والمشاركة في مجالاتها، وفعالياتها حيث وصلت إعداد المشاركات في الدورة الثامنة للجائزة 2015-2016، إلى "83"، مشاركة من "14"، دولة عربية، ووصل عدد لجان التحكيم لفروع الجائزة الثلاثة إلى تسع محكمين من اصطحاب الخبرة والكفاءة من الأردن والوطن العربي، مبينا ان لجان التحكيم عملت باستقلالية تامة، وأدت دورها في قراءة المشاركات جميعها، موثقة مدى انطباق معايير وشروط الجائزة على كل مشاركة منها، ومصنفة إياها إلى فئات، ومقارنة بينها للوصول إلى التوصية العادلة بترجيح كفة مشاركة على أخرى، والتواصل إلى قرار يعكس قناعة أعضاء لجان التحكيم، ومدى تحقق شروط ومعايير الجائزة، وكل ذلك تم بنزاهة، ودقة، وموضوعية، ديمقراطية في المداولات، ومهنية عالية.
وأضاف خمش أن لجان التحكيم يقتصر عملها على دورة واحدة فقط من دورات الجائزة، بينما  يتم تكليف لجان تحكيم أخرى جديدة في الدورة التي تليها، مبينا أن اللجان عملت ضمن أعلى درجات النزاهة، والموضوعية والعدالة، وفوز الأعمال التي فازت في هذه الدورة هي مصدر فخر واعتزاز لأصحابها، ولنا، والأعمال التي لم يحالفها الحظ بالفوز لا يعني التقليل من أهميتها ومستواها.
وقال الروائي جمال ناجي في تصريح "للغد" حول فوزه بالجائزة "اعتد بها فهي تتويج لأربعة عقود من الكتابة الروائية وما تمخض عنها من روايات وقصص نشرت على مدى الأعوام الماضية"، مبينا أن رواية "غريب النهر" حصلت على هذه الجائزة في سياق موضوع "الشخصية العربية في الرواية" الذي اختير عنوانا لدورة هذا العام، وربما كان لتنوع الشخصيات وأدوارها في سياق أحداث القرن العشرين وما تخللها من نضالات ضد العنف العثماني - خصوصا بلاد الشام - في بداية القرن وأواسطه، وضد الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين في أواسطه ونهاياته.
وأضاف ناجي كان لهذا التنوع وذاك النضال دور في إلقاء الضوء على حقيقة الشخصية العربية وميولها التاريخية للحفاظ على هويتها رغم ما تعرضت له من قهر وظلم، مشيرا إلى أن الرواية هي جزء من معركة الأفكار وحقائق التاريخ الذي يرسم معالم الحاضر والمستقبل.
 وتضم لجنة تحكيم الجائزة كل من :الدكتورة أمل طاهر نصير، د. إبراهيم محمد أبو طالب، د. أحمد محمد الغندور، د. محمد أحمد السعد، د. محمد أحمد السيد، د. مجدالدين خمش، الدكتورة ميرفت سعيد الحارس، د. طارق أحمد  البكري".
 ويذكر أن الجائزة أعلن عن دورتها الأولى في العام 2002 بمناسبة إعلان عمان عاصمة الثقافة العربية حيث صدرت الإرادة الملكية السامية العام 2001 بالموافقة على تشكيل مجلس أمناء الجائزة برئاسة دولة د. عبد الرؤوف الروابدة، ويضم المجلس كلا من: أمين عمان عقل بلتاجي، ليلى شرف، د. كامل ابو جابر، ابراهيم عزالدين، أمين عام منتدى الفكر العربي، رئيس الجامعة الأردنية، رئيس الجامعة الهاشمية، والمرحوم د. ناصر الدين الأسد، ويشرف عليها مدير مدينة عمان المهندس عمر اللوزي ومدير مكتب الجائزة جلال الطواهية.
ويشترط في النتاج المقدم للمشاركات ان تتوافر فيه الأصالة والتميز مع إضافة حقيقية في مجاله، وان يكون منشوراً أو مشروحا باللغة العربية أو مترجما إليها، وان لا يكون قد فاز بجائزة محلية أو عربية أو دولية مع إشتراط أن يكون المتقدم أحد مواطني الدول العربية والمقيمين فيها ويتم ترشيحه عن طريق المؤسسات والهيئات ذات العلاقة.

التعليق